![]() |
|
![]() |
||||
|
| ||||||
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| ميرا لانا | ( الادلة من القران والسنة على تغطية وجه المراه )
بقلم : المسرور |
قريبا | قريبا |
فعآليـآإت المنــتــدى + مـــوآآآقـع صـديقـــة |
||||
|
|
||||
|
|
![]() |
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
![]() |
|
||||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||||
|
|||||||||||||||
|
تحليل محتوى كتاب
القراءة والنصوص للصف التاسع الأساسي ج / 2 إعداد\ الطالبة*ناهد سكر* 2012_2011 أنا طالبة أدرس فى مدرسة صبحى أبو كرش فى غزة أنهينا المنهج فقلت لآكتب لكم كل ما تضمنا أثناء هذا المنهج ولكنه منهج جميل جدا للغاية وشكرا مع تمنياتى لكم بالنجاح والتوفيق جميعا ادعولىالله ينجحنى؟؟ الفهرس الموضوع الصفحة * المقدمة .................................................. .... 3 * الدرس الأول : الأحاديث النبوية ............................... 5 * الدرس الثاني : سفارة الإسلام لدى قيصر ..................... 10 * الدرس الثالث : الطالب ......................................... 16 * الدرس الرابع : أرض الأرجوان ................................ 24 * الدرس الخامس : فن العمارة في قبة الصخرة المشرَّفة ........ 29 * الدرس السادس : رسالة إلى صديق قديم ...................... 33 * الدرس السابع : أرض الأرجوان ............................... 42 * الدرس الثامن :الاتصال والتواصل مع الآخرين ................ 47 * الدرس التاسع : رباعيات الخيّام ............................... 52 * الدرس العاشر :الفنون الجميلة ................................ 57 * الدرس الحادي عشر : النوم .................................. 62 * الدرس الثاني عشر : الطفل ( ملك صغير ) ................... 66 * الدرس الثالث عشر : المخدرات ............................... 73 * الدرس الرابع عشر : البلبل ................................... 80 * الدرس الخامس عشر : بنت الشاطئ .......................... 90 * الدرس السادس عشر : مَزارع في الفضاء .................... 96 * الدرس السابع عشر : واحرَّ قلباه .............................. 100 * الدرس الثامن عشر : باب المدينة ............................. 142 * الدرس التاسع عشر : حوت العنبر ............................. 150 * الدرس العشرون : ظبية البان ................................. 155 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : يسُرُّ مركز القطان للبحث والتطوير التربوي أن يقدم هذا التحليل لدروس الجزء الثاني من كتاب " المطالعة والنصوص " الفلسطيني للصف التاسع الأساسي ، أردنا من إعداده أن يكون عوناً للمعلم في إعداد دروسه وتعليم تلاميذه ، دون إهمالٍ لجانب من الجوانب التي تشملها دروس القراءة والنصوص . ويشتمل هذا التحليل على ما يلي : أولاً : من حيث الشكل : المفردات . التراكيب . ضبط بنية الكلمات . الأساليب اللغوية . دلالات الألفاظ والعبارات . الصور الجمالية . ثانياً : من حيث المضمون : الفكرة العامة . الفِكَر الجزئية . الحقائق . الآراء . الأحداث ( إن وجدت ) . الشخصيات ( إن وجدت ) . المواقف . المفاهيم . المبادئ ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر ) . القيم والاتجاهات . ثالثاً : التحليل الأدبي : ( خاص بالنصوص الشعرية ) ويشمل : التمهيد : أ- نوع النص . ب- صاحب النص . ج- العصر والبيئة التي ظهر فيها النص . د- مناسبة النص . 2- تحليل المضمون تحليلاً أدبياً : أ- الموضوع وأهميته . ب- الأفكار وترابطها . ج- عمق المعاني . د- سمو المعاني . هـ شمول المعاني . و- جِدة المعاني وأصالتها . ز- العاطفة . ح- الخيال . 3- تحليل الشكل تحليلاً أدبياً : أ- الألفاظ : فصاحتها وحسن اختيارها وإيحاءاتها وتآلفها . ب- التراكيب : فصاحتها وبلاغتها وقوتها . ج- الأسلوب : نوعه وجماله وطبيعته وقوته وبيانه . وختاماً نرجو من الله العلي القدير أن يلاقي هذا التحليل قبولاً حسناً لدى المعلمين ، وأن تعم فائدته الجميع ، كما نرجو من الزملاء الأفاضل أن يزودونا بملاحظاتهم واقتراحاتهم ؛ حتى يكون بالإمكان تحسين هذا التحليل وتطويره مستقبلاً . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين باحث اللغة العربية الدرس الأول الأحاديث النبوية أولاً: الشكل المفردات: هَمَّ – أضعاف – تقرَب – يبطش – استعاذ – تظالموا - نَفَّس – كُربة – معسر – عون يلتمس– يتدارسونه – لأعيذنَّه – السَّكينة – غشيتهم – حفَّتهم – بطَّأ – نَسَبُه – أنبئكم – الزُور – الزَّور – راع – أحبُلُه – حزمة – يكف. 2- التراكيب: يروي عن – هَمَّ ب – تَقَّرَب إلى – تَقَرَّب بِـ – افترض على – يسمع بِـ – يبصر بِـ – يبطش بِـ – نَفَّس عن – يسَّر على – في عون – بطَّأ بِـ – مسؤول عن – راع ٍ على – يأتي بِـ. 3- ضبط بنية الكلمات: حتى أُحبَّهُ( بفتح الباء المشددة ) – أحببتُه ( بضم التاء ) – يبطِش ( بكسر الطاء ) – لأُعيذنَّهُ ( بفتح اللام وضم الهمزة وتشديد النون مع الفتحة ) – كُربة ( بضم الكاف ) – كُرَب ( بضم الكاف وفتح الراء ) – السَّكِينة ( بدون تشديد على الكاف ) - الزُّور ( بضم الزاي المشددة ) – لأَن ( بفتح اللام والهمزة لأن اللام هي لام التوكيد وليست حرف جر ) – أحبُلَهُ ( بضم الباء وفتح اللام ) – فيأتيَ ( بفتح الياء الأخيرة ) – بحُزمة ( بضم الحاء ) – أعطَوه ( بفتح الطاء ). 4- الأساليب اللغوية: التوكيد: - إن الله كتب الحسنات والسيئات. - إني حرمت الظلم على نفسي. النداء: يا عبادي. النهي: فلا تظالموا.( أصلها: فلا تتظالموا ) الحصر: ما اجتمع قومٌ ------إلا نزلت عليهم الملائكة----- التحضيض: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الشرط:- فمن هَمَّ بها فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملة. - وإن هَمَّ بها فعملها كتبها الله عشر سنوات. - وإن هَمَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملة. - وإن هَمَّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. - فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به. - وإن سألني أعطيته. - و لئن استعاذني لأعيذنَّه. - من نفَّس عن مؤمن كُربةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُربةً من كُرَب يوم القيامة. - من يسَّر على معسرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والأخرة. - من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة. - من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة. - من بطَّأ به عمله لم يسرع به نَسَبُه. 5- الأنماط اللغوية: ما يزال ------ حتى----- " ما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه " . 6- دلالات الألفاظ والعبارات: فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنةً كاملة: دليل على كرم الله الذي يثيب على مجرد النية لعمل الخير. كنتُ سمعه الذي يسمع به: دليل على أن الله يصرفه عن سماع أي محرَّم. و بصره الذي يبصر به: دليل على أن الله يعصمه عن رؤية ما يُغضب الله. و يده التي يبطش بها: دليل على أن الله يمنحه القوة والشجاعة لنصره الحق. إني حرمتُ الظلم على نفسي: دليل على أنه من باب أولى أن يكف الناس عن ظلم بعضهم بعضاً. من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة: دليل على أهمية العلم والتعليم في الإسلام. وما زال يكررها مراراً: دليل على التشديد على هذا الأمر لأهميته. كلكم راع ٍ ( في أول الحديث وآخره ): دليل على أنه لا يفلت من المسؤولية أحد. يكف الله بها وجهه: دليل على أنه يغنيه بها عن سؤال الناس. 7- الصور الجمالية: كنت سمعه الذي يسمع به: جعل حفظ الله لهذا الشخص من سماع أي محرَّم بمثابة أن الله يسمع نيابةً عنه , أو أن هذا الشخص يسمع بِسَمع الله فلا يسمع محرَّماً. و بصره الذي يبصر به: جعل حفظ الله لبصر هذا الشخص من رؤية أي محرم بمثابة أن الله تعالى يرى نيابةً عنه , أو أن هذا الشخص يبصر ببصر الله فلا تقع عينه على محرَّم. و يده التي يبطش بها: جعل منح الله القوة لهذا الشخص بمثابة أن الله تعالى يضرب نيابةً عنه , أو أن هذا الشخص يضرب بقوة الله , مصداقاً لقوله تعالى: " و ما رميتَ إذ رميتَ ولكنَّ الله رمى". سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة: صوَّر أن هناك طريقاً تؤدي إلى الجنة يسلكها طالب العلم. إلا نزلت عليهم السَّكينة: شبَّه السَّكينة بشيء مادي ينزل من السماء على من يجتمعون في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. من بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه: صوَّر التقصير في العمل بالتباطؤ في المشي, وصوَّر الافتخار بالنسب والقرابة بمحاولة الإسراع في المشي. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: مواعظ نبوية شريفة. الفِكَر الجزئية: 1- كيفية احتساب الحسنات والسيئات. 2- نتائج التقرب إلى الله بالنوافل. 3- تحريم التظالم بين المسلمين. 4- مساعدة المسلم لأخيه المسلم. هـ- الدعوة إلى العلم وتدارُس كتاب الله. و- من أكبر الكبائر. ز- مسؤولية كل راع ٍ عن رعيته. ح- فضل العمل والسعي في طلب الرزق. 3- الحقائق: أ- الإسلام يحث على طلب العلم. ب- الظلم محرَّم في الإسلام. ج- الإسلام يشجع العمل وطلب الرزق. 4- الآراء: رأي الطالب فيما يلي : أ- ترك النوافل بالكلية. ب- ظلم المسلمين لغير المسلمين. ج- هجر كتاب الله " القرآن ". د- تخلي الكثير عن مسؤولياتهم نحو غيرهم. ه- ترك العمل والتوكل على الله. 5- المواقف: موقف الإسلام من كل مما يلي: 1. من همَّ بحسنة ولم يعملها. 2. من همَّ بحسنة وعملها. 3. من همَّ بسيئة ولم يعملها. 4. من همّ بسيئة وعملها. 5. من يؤدي الفرائض والنوافل. 6. من يظلم المسلمين. 7. من نفََّس عن مؤمن كربة من كُرَب الدنيا. 8. من يسَّر على معسر. 9. من ستر مسلماً. 10. من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً. 11. من اجتمعوا في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. 12. من يشرك بالله. 13. من يعق والديه. 14. من يشهد شهادة الزور. 15. من يكون مسؤولاً عن غيره( أو من يتولى مسؤولية من المسؤوليات ) 16. من يترك العمل و يسأل الناس أن يعطوه. 6- المفاهيم: الحسنات – السيئات – الفرائض – النوافل – الكبائر – الصدقة – الظلم – العقوق – راع ٍ – المسؤولية. 7- المبادئ ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر ): - كلكم راع ٍ و كلكم مسؤول عن رعيته. 8-القيم والاتجاهات: الإكثار من فعل الحسنات. التقرب إلى الله بالنوافل. الابتعاد عن ظلم العباد. مساعدة الآخرين إذا ما احتاجوا إلى المساعدة. تلاوة القرآن وتدارسه. عدم عقوق الوالدين. تحمُّل كل منا المسؤولية الملقاة على عاتقه. السعي في طلب الرزق. الدرس الثاني سفارة الإسلام لدى قيصر أولاً : الشكل 1- المفردات: قيصر – الحاجب – مولاي – رسول – مقصورة – أثارة - العَيَان – يقتصُّ - بين ظهرانينا – فحوى – ارتأيت – الأريسيِّين – تولَّيت – أرباباً – الرّاهب – النّاموس – المبشِّرين – كسرى – لا ضَير – مَنافِيّ – نَسَب – حَسَب – يتأسَّى – أخلُص - تجشَّمتُ – فسيحة – الأوثان – الاستقصاء. 2- التراكيب: مرحباً بِـ – يليق بـ ِ – التحاقك بـ ِ – بشَّر بـ ِ– ذهبت عنك – يقتصُّ من – سمع بـ ِ – جاء بـ ِ – يدعو إلى – نشرك بـ ِ – إهانة ٌ لِـ - بدأ بِـ – البحث في – صلَّى لـ ِ – أسألكم عنه – تُكلَّفوا بِـ – قال بِـ – على خلاف – يتأسى بِـ – تتهمونه بِـ – يكذب على – يُحِلُّ لـِ – يحرَّم على. 3- ضبط الكلمات: القُرَشيّ ( بضم القاف وفتح الراء وتشديد الياء ) – ما اسمُك ( همزة وصل لا تلفظ ) – ظهرانِينا ( بكسر النون الأولى ) – هِرَقل ( بكسر الهاء وفتح الراء ) – أَلا تفضَّلت ( بدون تشديد للّلام في كلمة ألا ) – الاستقصاء ( همزة وصل لا تُلفظ ) – مَنافِيٌّ ( بفتح الميم وتشديد الياء ) – يقدُِر ( بضم الدال أو كسرها ) – فزعمتم أنْ لا ( بتسكين النون ) – بالكَذِب ( بفتح الكاف وكسر الذال ) – عَرَفتُ ( بفتح الراء وليس كسرها ) – قَدَمَىَّ ( بفتح الميم وتشديد الياء) – أَخْلُصُ ( بفتح الهمزة وضم اللام ). 4- الأساليب اللغوية: 1- النداء: مولاي ( أصلها يا مولاي ) – أيها الرجل – أيها الحاجب – يا دحية – أيها المستشارون – يا أهل الكتاب – أيها الملك العظيم – أيها المستشار – أيها السفير – أيها الناس. 2- التوكيد: إنه رسول – إني جئتُ أدعوك – لقد قرأتُ الرسالة – فإني أدعوك بدعاية الإسلام – إنه بدأ بنفسه – قد صَدَقَ بأني صاحب الروم – إن في الأمر مفتاحاً – إني قد استدعيت عرباً. ج- الأمر: لِيدخلْ ( لام الأمر ) – اجلس – جهزوا مكاناً – اعلم أن لك رباً – فلتُقرأْ الرسالة – أَسلِمْ – قل يا أهل الكتاب – تعالوا إلى كلمةٍ سواء – ابعثوا وائتوني بمن ترونه أنسب – انسحبوا إلى مهامِّكم – ايتني بالضيف دحية الكلبي – أدخِلْهم – تفضلوا – أجلِسْهم – سَلْ أيها الملك العظيم – أعيدوا التجار. د- الشرط: فإنْ أجبتَ ، كانت لك الدنيا والآخرة – فإنْ تولَّيتَ فإنَّ عليك إثم الأريسيَّين – إن كان رسولاً من عند الله فإنه أحق أن يبدأ بنفسه. هـ- العَرْض( الطلب بلين ورفق ): ألا تفضَّلتَ و أمرتَ بالبحث أكثر في الأمر. و- النفي: لا ضيرَ على ديننا – نرجو ألا نكون قد أطلنا مقامك عندنا – لا نشرك به شيئاً – ولا يتخذ بعضنا بعضًا أرباباً من دون الله. ز- الاستفهام: ما اسمك أيها الرجل؟ وما حاجتك؟ هل لي أن أسألك قليلاً؟ أَتَعلَمُ أن المسيح عيسى بن مريم كان يصلي؟ تريد أن أرمي كتاب رجل أُنزل عليه الناموس؟ أنستدعي رؤساءها؟ فما رأي الجماعة؟ ألم يكفِكَ دحية الكلبي يا مولاي؟ كيف نَسَبُ هذا الرجل فيكم؟ أيكم أقرب نسباً من هذا الرجل؟ هل قال بهذا أحدٌ منكم قبله؟ فهل كان من آبائه من مَلِك؟ من هم الذين يتبعونه؟ يزيدون أم ينقصون؟ هل يرتد ويرجع منهم سخطاً على دينه بعد أن يُتَّبع؟ فهل يغدر؟ فهل قاتلتموه وقاتلكم؟ فبمَ يأمركم؟ 5- الأنماط اللغوية: 1- الشرط المتبوع بإلا: " فإن أجبتَ كانت لك الدنيا و الآخرة, و إلا ذهبت عنك الآخرة......إلخ". 2- النفي المتبوع بحتى: " ارتأيتُ ألا أرد حتى تسمعوا ". ج- النفي المتبوع بما دام: " لا ضير على ديننا مادام يدعو ويصلي إلى من دعا إليه المسيح. 6- دلالات الألفاظ و العبارات: 1- يقف( قيصر) و يقف المستشار: دليل على أن قيصر كان يحترم ضيوفه والقادمين عليه. 2- أتَعلَمُ أن المسيح عيسى بن مريم كان يصلي؟ دليل على أن قيصر كان يريد أن يعرف رأي الدين الجديد في عيسى عليه السلام ،3- كما أنه دليل على أهمية الصلاة في الدين . ج- وإني جئت أدعوك إلى من كان المسيح يصلي له:دليل على أن دحية الكلبي أراد أن يطمئن قيصر بأن الإسلام والمسيحية ( الحقيقية) قد خرجتا من مشكاةٍ واحدة, و هذا فيه ترغيب لقيصر بقبول الدعوة الجديدة. د- وأدعوك إلى هذا النبي الذي بشَّر به موسى وبشَّر به عيسى بن مريم: دليل على أنه يريد أن يكون الدليل على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل, وهذا يكون أدعى إلى أن يصدَّق قيصر وقومه برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ه- سلام على من اتبع الهدى: لم يقل " السلام عليكم " لأن هناك نهياً أن نبدأ اليهود والنصارى بالسلام. و- تريد أن أرمي كتاب رجل أُنزل عليه الناموس: دليل على أن قيصر قد آمن من أول لحظة برسالة النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن سمع الأدلة الدامغة التي عرضها دحية الكلبي. ز- هذا عين الصواب فما رأي الجماعة؟ دليل على أن قيصر كان يشاور أصحابه ومستشاريه في الأمور الخطيرة , ولا يستبد برأيه. ح- نعم أيها الناس , الآن تأكدتُ أكثر: دليل على أنه كان متأكداً من نبوة محمد صلى الله عليه و سلم من أول لحظة ولكنه الآن ازداد يقيناً. ط- و إلا ذهبت عنك الآخرة: أي خسرت الآخرة. ى- يوشك هذا الرجل أن يملك موضع قدميَّ هاتين: دليل على أن قيصر توقَّع بأن ينتشر الدين الجديد ويعم المعمورة, ومن ضمنها مُلك قيصر نفسه. ك- لو كنتُ عنده لغسلتُ عند قدميه: أي لو كنتُ عنده لكنتُ خادماً مطيعاً له بالإضافة إلى الإيمان به. 7- الصور الجمالية: 1- و إلا ذهبت عنك الآخرة: شبه الآخرة بإنسان يذهب و يأتي, وشبَّه الخسران في الآخرة بذهاب ذلك الرجل وابتعاده عنه. 2- ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله: جعل الحقُّ سبحانه وتعالى طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله بمثابة اتخاذهم أرباباً من دون الله, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم :" ألم يحلُّوا لكم الحرام ويحرَّموا عليكم الحلال فتلك عبادتكم إياهم". 3- إن في الأمر مفتاحاً طالما بحثت عنه روما: شبَّه الفوز بتجارة الشرق بباب مغلق, وشبَّه الوسيلة لهذا الفوز بالمفتاح الذي يفتح ذلك الباب, و يعني به هنا دعوة الرسول محمد صلى الله عليه و سلم, فعن طريقها كان قيصر يأمل أن يفوز بتجارة الشرق. د- ها هي تجارة الشرق تنفتح: تصوَّر أنَّ لتجارة الشرق طريقاً سيتم افتتاحها بواسطة هذا الدين الجديد. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: قيصر يؤمن بدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد سماع الأدلة الدامغة من دحية الكلبي ومن أبي سفيان بن حرب. الفِكَر الجزئية: 1- استقبال قيصر لدحية الكلبي. 2- حوار بين دحية وقيصر حول المسيح. 3- استعراض رسالة النبي أمام قيصر. 4- اقتراح استدعاء رؤساء قوافل الشام. 5- دخول رؤساء القوافل على قيصر. 6- حوار بين قيصر وأبي سفيان عن النبي. 7- استدلالات قيصر على نبوة محمد وصدق الرسالة. 8- قيصر يبعث سلاماً خاصاً للنبي صلى الله عليه وسلم. الحقائق: 1- هِرَقل هو أحد القياصرة.( حقيقة تاريخية ) 2- بَشَّر موسى وعيسى بمحمد عليهم جميعًا الصلاة والسلام.( حقيقة دينية ) 3- كانت الشام تحت سيطرة الرومان زمن الرسول صلى الله عليه و سلم.( حقيقة تاريخية ) . الآراء: رأي الطالب في كلٍّ مما يلي: 1- قول دحية:" السلام على قيصر عظيم الروم" مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن اليهود والنصارى: لا تبدأوهم بالسلام. 2- تركيز قيصر على الصلاة في قوله:" أتعلم أن المسيح عيسى بن مريم كان يصلي؟ ". 3- إكرام قيصر لدحية الكلبي سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4- مدى نجاح دحية الكلبي في مهمته. 5- قَسَم أبي سفيان على قول الحقيقة مع أنه لم يُطلب منه ذلك. 6- سؤال قيصر لأبي سفيان عن محمد مع أنه يناصبه العداء. الآراء التالية التي وردت في المسرحية: 4- رأي الراهب في رسالة النبي إلى قيصر. 5- رأي ابن أخي قيصر في هذه الرسالة. 6- رأي قيصر في رأي ابن أخيه. 7- رأي المستشار تيودور للتأكد من الأمر. 8- رأي الجماعة الحاضرين في اقتراح تيودور. 9- رأي دحية في استدعاء قيصر لرؤساء قوافل الشام وسؤالهم. 05 المواقف: موقف القيصر من دحية الكلبي. موقف الإسلام من عيسى بن مريم. موقف الراهب من رسالة النبي إلى قيصر. موقف القيصر من اقتراح تيودور. موقف الجماعة من اقتراح تيودور. موقف القيصر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم. موقف أبي سفيان بن حرب من النبي صلى الله عليه وسلم. موقف القيصر من التجار الذين استدعاهم للسؤال. 06 عناصر المسرحية: وحدة المكان: حيث جرت الأحداث في قاعة فسيحة من قاعات قيصر الروم. وحدة الزمان: إذ جرى الحدث في فترة زمنية لا تتجاوز يومين أو ثلاثة. وحدة الحدث: وتتمثل في الصراع الذي دار في نفس قيصر حول قبول رسالة النبي صلى الله عليه و سلم أو رفضها, وطبيعة موقفه منها. الحوار: وهو العنصر الأكثر أهمية في العمل المسرحي, وقد جاء في المسرحية نامياً واضحاً يكشف عن مكونات الشخصيات و يطوَّر الحدث إلى نهايته, ولغة الحوار فصيحة جزِلة ينسجم مع هذا النوع من المسرحيات التاريخية. الشخصيات الرئيسية: القيصر, دحية الكلبي, أبو سفيان بن حرب, تيودور مستشار القيصر, الراهب, ابن أخي القيصر. الشخصيات الثانوية: الحاجب, حارسان مسلحان, بعض التجار المرافقين لأبي سفيان. 07 المفاهيم: القيصر – الضيف – النبي – الرسالة – الراهب – المستشار – القافلة – الحاجب – الشِّرك – العِفَّة - الأمانة – الوفاء – الإيمان. 08 المباديء: ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر ) - يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفة والصَّلة والأمانة والوفاء. 09 القيم و الاتجاهات: إكرام الضيف. الإقناع بالحجة والأدلة والبراهين الواضحة. قبول رأي الآخرين ما دام مدعوماً بالبرهان. (عدم التعصب للرأي الشخصي) مشاورة الآخرين في الأمور المهمة. قول الحق ولو كان لمن يخالفنا في الرأي. عدم التسرُّع في الحكم على الآخرين. استخدام أسلوب التحري والاستقصاء لاكتشاف الحقيقة. الدرس الثالث الطالب شعر: أحمد رامي أولاً: الشكل المفردات: غادٍ – إهاب – النادي – الغُرّ – النجعة – اليُمن – هشاشة – الوُرَّاد – ازدان – مناط – صَبيح – المُحيَّا – الفطنة – الربوع – يقبس – سنا – يتوق – مازَهُ – خَلَّة – الوَقَّاد – أسبغ – تمعَّن – أفاض – أولو الألباب – البِشر. التراكيب: يُروَى من – ازدان بِـ – لاح في – مشى في – يقبس من – يتوق إلى – أسبغت على – الطَّموح إلى – طوِّفْ بِـ – عقد على. ضبط بنية الكلمات: يُروَى (بضم الياء) – الوُرَّاد (بضم الواو وتشديد الراء المفتوحة) – باليُمن (بضم الياء) – الفَهم (بفتح الفاء) – يقبَس (بفتح الباء وليس كسرها) – خَلَّة (بفتح الخاء وهي تختلف في المعنى عن كلمة خُلَّة بضم الخاء) – الطَّموح (بفتح الطاء المشدَّدة) – حَلْبة (بفتح الحاء وتسكين اللام وليس فتحها). الأساليب اللغوية: 1- النداء: أيها الطالب. 2- الأمر: - تَقدَّمْ. - تمعَّنْ فيما أفاض أولو العلم. - انظرْ السابقين. - طوَّفْ بكعبة القُصَّاد. 3- التوكيد: - قد عقدنا عليك كل الأماني ( تحقيق بقد مع الفعل الماضي ). الأنماط اللغوية: 1- فعل ماضٍ ......فَ( النتيجة) ..... طلعت شمسة على الدار فازدان ضحاها باليُمن والإسعاد. v دلالات الألفاظ والعبارات: 1- مشرقٌ كالضحى: دليل الوضاءة والجمال. 2- في إهاب: دليل المظهر الجميل والمنظر البديع. 3- حبة القلب:أي مهجة القلب, دليل على شدة حب الأسرة للطفل. 4- مناط الآمال: دليل على أن جميع أفراد الأسرة يضعون أملهم فيه. 5- سنا الآحاد: يقصد به مجد الأجداد العظيم. 6- أولو الألباب: يقصد بهم هنا العلماء. 7- نجعة الوُرَّاد: يقصد بها المدرسة. v الصور الجمالية: مشرقٌ كالضحى: شبه الشاعر الطالب بالضحى في إشراقة وبهائه و جماله. في إهابٍ من الشباب: شبه الشباب بجماله و مظهره البديع بالإهاب, وهو الجلد, ليدل على أن الجمال و الشباب يغطي سائر جسده كالجلد. نجعة الوُرَّاد: شبه المدرسةبالمكان الذي يرِدُ إليه الرُعاة, حيث الماء و الكلأ, وشبه الطلاب بمن ينتجون ويذهبون إلى هذا المورد ليرتوا ويأكلوا (أي أنه شبه العلم الذي يتلقاه الطلاب في المدرسة بالماء و الكلأ للمواشي فلا تعيش بدونها). طلعت شمسة: شبه الطفل حين حين الولادة بالشمس حين تشرق صباحاً. هو في البيت حبَّة القلب: شبه الطفل بمهجة القلب دليلاً على حبهم الشديد لهذا الطفل. و العين: شبه الطفل بالعين في قيمتها و نفاستها. يوم أشرق فيهم كوكب: شبه ميلاد الطفل ببزوغ كوكب من السماء. كابتسام النوار في الأعواد: شبه النوَّار المتفتح بإنسان يبتسم, وشبه الطفل بذلك النوار المبتسم. يقبس المجد من سنا الأجداد: شبه مجد الأجداد بالضوء الذي نستضيء به. سبيل الرشاد: جعل الشاعر للرشاد سبيلاً( أي طريقاً) يسلكه طالب العلم. دنياك دار الجهاد: شبه الشاعر حياة الطالب بالجهاد في سبيل الله. وانظر السابقين في حلبة المجد: شبه الشاعر السابقين والمبرَّزين من العلماء بالخيل الأولى في حلبة السباق, وشبه مجال السَّباق بين العلماء وهو المجد وعلوّ الشأن, بمجال السباق بين الخيل وهو السرعة في الوصول إلى الهدف. وطوَّف بكعبة القُصَّاد: شبه الشاعر المدرسة بالكعبة, وشبه الطلاب بقُصَّاد هذه الكعبة من حجاج ومعتمرين, ويطلب الشاعر من الطالب أن يكثر الطواف حول تلك الكعبة مع أولئك القصَّاد, أي لا ينقطع عن الدراسة بحالٍ من الأحوال . ثانياً: المضمون الفكرة العامة: حال الطالب ومراحل نموه وترعرعه ، وضرورة تمسكه بالعلم والتعليم. الفِكَر الجزئية: 1- حال الطالب وهو ذاهب إلى المدرسة (البيتان1, 2) 2- حال الطالب وهو في بيته (الأبيات 3, 4, 5) 3- مراحل نمو الطالب: - يوم ميلاده (البيت السادس) - طفولته (البيت السابع) - صباه (البيت الثامن) - فُتوَّته (البيت التاسع) - حاله وهو فتى (البيتان 10, 11) 4- وصايا قيِّمة للطالب (الأبيات 12, 13, 14, 15) الحقائق: المدرسة مكان للعلم و التعليم: " يطلب العلم في معاهده ". يفرح الأهل بقدوم الطفل: " فرِح الأهل يوم أشرق فيهم كوكبٌ لاح في سماء الوادي". يمر الإنسان بمراحل نمو متعاقبة. v الآراء: 1. رأي الطالب في تشبيه الشاعر للمدرسة بالكعبة وتشبيه الطلاب بالحجاج والمعتمرين. 2. رأي الطالب في قول الشاعر: " قد عقدنا عليك كلَّ الأماني". 3. رأي الطالب في المقصود بالسابقين في قوله : " وانظر السابقين في حلبة المجد ", هل هم من سبقونا أم هم الذين يسبقون غيرهم في العلم والمجد. 4. رأي الطالب في سبب مخاطبة الشاعر للطالب الطَّموح دون غيره في قوله: " أيها الطالب الطَّموح إلى المجد تقدَّم". 5. رأي الطالب في سبب اختيار الشاعر للشمس والضحى ليشبَّه الطفل بهما. 6. رأي الطالب في قول الشاعر:" شبَّ طفلاً " و " مشى صبياً ". المواقف: 1. موقف الشاعر من الطالب. 2. موقف الطالب من المدرسة. 3. موقف الأسرة من الطفل حين الولادة. 4. موقف الأسرة من الطفل في طفولته. 5. موقف الطالب من العلماء. المفاهيم: الكواكب – الوادي – السماء – الشمس – العِلم – الجهاد – الكعبة – المعاهد. المباديء: ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر) 1. أشرق فيهم كوكبٌ لاح في سماء الوادي. 2. يطلب العلم في معاهده الغُرّ. v القيم و الاتجاهات: 1. حب العِلم و التعليم. 2. حُب المدرسة و المحافظة عليها. 3. الأخذ عن العلماء علمهم وأدبهم وأخلاقهم. 4. الطموح و العمل على بلوغ الغايات العظمى النبيلة. ثالثاً: التحليل الأدبي v التمهيد: 1. نوع النص: القصيدة من شعر الوصف حيث يتحدث الشاعر عن الطالب في مراحل نموه المختلفة, فيصف مشاعر أهله وذويه عند الميلاد, وتعلقهم به, ثم يتطرق إلى نشأته وترعرعه صبياً وفتىً ينهل العلم, ويتمسك بالفضائل ومكارم الأخلاق, ويبدي العزيمة والحرص والإصرار على السير قُدماً في طريق العلا والمجد, ويختم الشاعر قصيدته بإسداء النصح للطالب ألا يقصَّر في طلب العز والكرامة والعلم والهدى. 2. صاحب النص: أحمد رامي عُرف في حياته بشاعر الشباب, ولد عام 1892م في القاهرة و تعلَّم في مدارسها, وأكمل دراسته الجامعية في دار العلوم عام 1924م, ثم سافر إلى باريس ودرس في جامعة ( السوربون ). وتفتحت شاعريته منذ الصغر, نظم العديد من القصائد والأغاني, وصدر له أكثر من ديوان, وله ترجمة مشهورة لرباعيات الخيَّام, وقد عرف بمقطوعاته البديعة, وشعره الرقيق, وأغانيه التي غنتها أم كلثوم. 3. العصر والبيئة التي ظهر فيها النص: ظهر النص في مصر بعد ثورة 23 يوليو 1952م حيث زاد الاهتمام بالعلم والتعليم وأصبح التعليم الزامياً في المرحلة الأساسية. 4. مناسبة النص: لم نعثر على المناسبة التي قيلت فيها القصيدة. v تحليل المضمون تحليلاً أدبياً: 1. الموضوع وأهميته: تأتي أهمية الموضوع من الاهتمام بالتعليم في الفترة التي قيلت فيها القصيدة- كما أسلفنا- كما أن التعليم هو أساس تقدم الأمم والشعوب وسبب رقيها وتقدمها, ولا يكون هناك علم وتعليم دون الاهتمام بالطالب وحثه على الإقبال على دروسه والتحلي بالآداب الفاضلة والأخلاق الحميدة. فالموضوع في غاية الأهمية, وهو ذو أهمية أكبر بالنسبة للشعب الفلسطيني في سبيل تحرير وطنه المغتصب وأرضه السليبة. 2. الأفكار وترابطها: جاءت أفكار القصيدة مترابطة ولكنها ليست متسلسلة تماماً. ففي البيتين الأول والثاني وصف الشاعر حال الطالب وهو ذاهب إلى المدرسة, ثو صوَّر في الأبيات الثالث والرابع والخامس حاله في بيته, بعدها انتقل إلى وصف مراحل نموه, فابتدأ بيوم ميلاده( البيت السادس), ثم في طفولته( البيت السابع), ثم في صباه( البيت الثامن), ثم وهو فتى( البيت الثامن), ثم وصف حاله وهو فتى( البيتان العاشر والحادي عشر), وأخيراً قدَّم الشاعر للطالب عدة وصايا قيَّمة(الآبيات 12, 13, 14, 15). فالأفكار كما نرى تدور حول الطالب ولا تخرج عن هذا النطاق. أما بالنسبة لتسلسل الأفكار فهي متسلسلة فقط في الأبيات من (6-11) التي تصف مراحل نموالطالب. 3. سمو المعاني: تدعو القصيدة إلى بعض المعاني النبيلة مثل: الطُّموح, الأخذ عن العلماء والحكماء علمهم وأدبهم, الاهتمام بالعلم والتعليم. وهذه المعاني وردت في المقطع الأخير من القصيدة. أما المقاطع الثلاثة الأولى فمعانيها عادية, ولا تعدو أن تكون وصفاً لحال الطالب. 4. عمق المعاني: تتَّسم بعض المعاني الواردة في القصيدة بالسطحية وعدم العمق كتشبيه حياة الطالب بالجهاد, وتشبيه طلب العلم في المدرسة بالارتواء من مورد الماء, وتشبيه الطالب بالشمس التي تشرق على الدار فتنيرها وهناك بعض المعاني العميقة كتصوير النوار بإنسان مبتسم ثم تشبيه الطالب بذلك النوار المبتسم. وكذلك تصوير الجمال الذي يشمل كل شيء في الطالب بثوب سابغ جميل يلبسه الطالب فيكسو كل شيء في جسمه. 5. شمول المعاني: يدور النص حول الطالب وأحواله وما يجب عليه, وهي أمور ليست خاصة ببلد معين أو شعب من الشعوب أو فترة زمنية دون أخرى. 6. جِدَّة المعاني: وردت في القصيدة بعض المعاني المستجدة كتصوير طلب العلم بالجهاد في سبيل الله, وتشبيه الطالب بالنوار المبتسم, وتصوير الجمال بإهابٍ يلبسه الطالب, وتشبيه المدرسة بمورد الماء. وهناك بعض المعاني المكررة كتشبيه الطالب بحبة القلب, وتشبيه جمال الطالب بإشراق الضحى. وهناك بعض المعاني التي عليها تحفُّظ كتصوير المدرسة بالكعبة والطلاب بالطائفين حولها. 7. العاطفة: تسود النص عاطفة حب للطالب وحرص عليه وعلى مستقبله, ولكن جاءت هذه العاطفة باهتة ضعيفة, فالأبيات في معظمها وصف ولكنه غير ممزوج بعاطفة : قويةً كانت أم ضعيفة ؟ أما من حيث صدق هذه العاطفة فهي بلا شك عاطفة صادقة, فالكل يحب طالب العلم ويتمنى أن يكون جاداً مثابراً خلوقاً معطاءً, ولكن – بالرغم من صدقها- لم تأت قوية جارفة, بل ضعيفة باهتة كما سبق أن قلنا. 8. الخيال: ورد في النص الكثير من الأخيلة مثل: § تخيُّل الطالب وهو ذاهب إلى المدرسة وكأنه حصان أو جمل عطشان في طريقه إلى مورد الماء. § تخيُّل المولود الجديد كوكباً متلألئاً في السماء. § تخيُّل النوار إنساناً مبتسماً. § تخيُّل علوم العلماء نهراً يفيض بالخير والحكمة والإرشاد. § تخيُّل علامات الشباب قد نُسجت إهاباً جميلاً سابغاً يلبسه الطالب كل صباح. v تحليل الشكل تحليلاً أدبياً: الألفاظ: ألفاظ القصيدة سهلة مأنوسة قريبة من الأفهام, حسنة الوقع في الأذن, لا تنافر في حروفها, ولا غرابة في معناها, ولا وعورة في لفظها إلا ما ندر. كما أنها مستقاة من بيئة الشاعر العربية المعاصرة مثل الضحى, الصبح, الشباب, أشرق, الفهم, الطموح, الطالب, الجهاد, حلبة. وهناك بعض الألفاظ من العصور القديمة مثل: إهاب, الورَّاد, النوَّار, القُصَّاد. التراكيب: جاءت التراكيب في مجملها فصيحة سَلِسة لا يتعثر فيها اللسان ولا يمجها الذوق, ولا تقع فيها على تنافر في الألفاظ أو مخالفة لأقيسة اللغة. ولكن يلاحظ أن الشاعر استخدم أحياناً تراكيب قد تأثر فيها بالدين الإسلامي وخاصة القرآن الكريم مثل: أولو الألباب, نعمة أسبغت عليه, سبيل الرشاد, نادى البشير.....إلخ, وذلك مما ورد في القرآن الكريم:" إنما يتذكرأولو الألباب, وأسبغ عليكم نِعَمه ظاهرة وباطنة, وأهديكم سبيل الرشاد, فلما أن جاء البشير......" كما أن هناك تراكيب استخدمت قديمًا مثل: نجعة الورَّاد, مناط الآمال, صبيح المحيا, كعبة القُصَّاد. الأسلوب: يتميز أسلوب الشاعر في هذه القصيدة بما يلي: أسلوب مألوف بعيد وعورة الكلمات والتراكيب والمصطلحات. يخلو الأسلوب من الأخطاء اللغوية والنحوية, ولم يستخدم الشاعر ما يسمى بالضرورات الشعرية. لا يعتمد الشاعر التهويل والمبالغة. يراعي أسلوبه في مجمله تآلف الكلمات والتراكيب اللغوية في تكوين الجمل والعبارات. لم ينجح أسلوب الشاعر كثيراً في تصوير العاطفة تصويراً بليغاً مؤثراً. الدرس الرابع أرض الأرجوان أولاً: الشكل المفردات: عريقاً – هُويَّة – تبلورت – المشهد – الطمس – عراقة – الوشائج – مآرب – الموئل – وطَّنه – انتجعوا – نيَّف - القاصي – الداني – السمو – تجاهلها – استلاب – تهميشه – جلَّت – حواضر – الأجران( جمع جرن) – ماثلة – مذارٍ( جمع مذراة) – نِصال( جمع نَصْل) – القيشاني – المرمر – أسرجة( جمع سراج) – الأرجواني – الأرومة – مرموقاً – ملاحم( جمع ملحمة) – تجذُّرهم – أَلَق. التراكيب: تعتز بِـ – تتعلق بِـ – جزء من – خفي من – البحث عن – الضاربة في – التشكيك في – تَشُّد إلى – تصل بِـ – تحقيقاً لِـ – دلَّت على – انتجع إلى – عنوان لِـ – نسبةً إلى – شهد بِـ – فَرضت على – قامت بِـ – أرسل إلى – إضافةً إلى – زودت بِـ – عُرفت بِـ – ملآى بِـ – اشتُهِرَ بِـ – عُثِر على – بَرَع في – صباغتها بِـ – مؤلف من - فرعٌ من - طرأ على – المحاطة بِـ – يدل على – يتكون من – أدَّى إلى – اختلط بِـ – مسرحاً لِـ – تجذُّرهم في – تعاقبت على – من الغريب – دأَبَ على. ضبط بُنية الكلمات: الفِلَسطينيّ(بفتح اللام وتشديد الياء الأخيرة) – المتعمَّد(بفتح الميم المشددة) – هُويَّتَها(بضم الهاء) – ونيَّف(بكسر الياء المشددة أو تسكينها دون تشديد) – اشتُهر(بضم التاء وكسر الهاء) – القِيشاني(بكسر القاف) – الفَخَّار(بفتح الفاء وليس ضمها كما هو وارد في الكتاب المقرر) – مَجِدُّو (بكسر الجيم وتشديد الدال) – الأُرجواني(بضم الهمزة وتشديدالياء ) – الكَتَّاَن (بفتح الكاف وليس كسرها) – يستعمِلْنَها(بتسكين اللام) – يبُّوس (بتشديد الباء) – اليبُّوسيين (بتشديد الباء) – الطابَع (بفتح الباء وليس كسرها) – المُعطَيات (بضم الميم وفتح الطاء) – ذَوْبَ (بفتح الذال والباء وتسكين الواو). الأساليب اللغوية: 1- التوكيد بقد أو لقد مع الفعل الماضي: - لقد دلت الوثائق والمكتشفات على أن فلسطين كانت الموئل الذي وَطَنَهُ الكنعانيون العرب. - فقد شَهِد الألف الرابع ق.م وما قبله قدوم موجات متتابعة من القبائل العربية. - لقد فرضت الحضارة العربية الكنعانية نفسها على المؤرخين. - وقد عُرفت أرض كنعان بالأرض التي تفيض لبناً وعسلاً. - فقد ابتكروا طريقة لخلط النحاس مع القصدير. - وقد عُثر في مدينة تل العجول على آنية وقوارير وأسرِجة. - وقد تجلَّى ذلك في ميل أبنائه للتجارة. - لقد منح الكنعانيون العرب البشرية أعظم المنجزات. - فقد أسسوا المدن. 2- النفي: - لم يكن بناؤها يجري بطريقة عشوائية. 3- الشرط: - إذا كانت الأمم الحية تعتز بماضيها وتتعلق به فإن شعباً عريقاً أحوج ما يكون إلى كشف ما خفي من تاريخه. - فإذا ما توافرت للإنسان كل مقومات العراقة فليس من الغريب أن يمنح هذا الإنسان وطنه ذَوب روحه. 4- التفضيل: - لقد منح الكنعانيون العرب البشرية أعظم المنجزات. - كانت حبوبهم في الأجران بعد درسها أكثر من رمال الشاطئ . - كان الكنعانيون من أقدم الشعوب التي عرفت المعادن والتعدين. - وهم أول من اكتشف المحيط الأطلسي وأول من دار حول أفريقيا. - وكان الكنعانيون أول من ابتكر الحروف الابجدية. v الأنماط اللغوية: - لم يكن..... بل كان..... "لم يكن بناؤها يجري بطريقة عشوائية, بل كان لها أسلوبٌ ممَّيز عُرِف بنظام المكعبات". v دلالات الألفاظ والعبارات: 1- الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً: دليل على كثرة خيراتها. 2- وكانت حبوبهم في الأجران بعد درسها أكثر من رمال الشاطيء: دليل على كثرتها الشديدة, وبالتالي دليل على أن هذه البلاد بلادٌ خصبة. 3- كان الكنعانيون من أقدم الشعوب التي عرفت المعادن والتعدين: دليل على التقدم العلمي الذي وصلوا إليه مقارنةً بغيرهم من الشعوب. 4 - وكانت كل مدينة من هذه المدن مملكةً مستقلة: دليل على أنهم لم يعرفوا في ذلك الوقت الدول بمعناها الحالي والتي تشمل عدداً كبيراً من المدن والقرى في الدولة الواحدة. 5- شيَّد الكنعانيون في كل مدينة من مدنهم معبداً أو أكثر لآلهتهم: دليل على أنهم لم يكونوا موحدين, بل كانوا مشركين. 6- ويبدو أن الديانة الكنعانية القديمة كانت تتطور تدريجياً باتجاه التوحيد: أي أنهم لم يكونوا حتى ذلك الوقت موحدين. 7- وظلوا ملح الأرض وجوهرها: دليل علىأن الوجود الكنعاني متجذَّر ومتصل في التربة الفلسطينية. v الصور الجمالية: 1- شعباً عريقاً متجذراً في التاريخ: شَّبه التاريخ بالأرض, وشَّبه الشعب الفلسطيني بالشجر الذي له جذور عميقة في هذه الأرض فلا يمكن اقتلاعه منها. 2- إضاءة جوانبه: شبَّه توضيح ما خفي من تاريخ الشعب الفلسطيني بعملية إضاءة لجوانبه. 3- و البحث عن جذوره الضاربة في أعماق التاريخ: شبَّه التاريخ بالأرض, وشبَّه الشعب الفلسطيني بالشجرة عميقة الجذور في تلك الأرض. 4- منذ فجر التاريخ: شبه التاريخ باليوم, وشبه العصور الأولى من التاريخ بفجر ذلك اليوم. 5- فعمروها بدمائهم وعرقهم: صوَّر الدماء والعرق أدوات للإعمار دليلاً على أن الشعب الفلسطيني قد ضحَّى كثيراً من أجل بقائه على أرضه وإعمارها. 6- ومنحوها هويتها العربية الأولى: تصوَّر الكاتب فلسطين فتاةً, وتصوَّر هويتها العربية شيئاً مادياً قام الكنعاميون بمنحه لتلك الفتاة( فلسطين). 7- جَلَت صفحات كانت غامضة من إبداع حضارتهم: تصوَّر الكاتب إبداع حضارة الكنعانيين كتاباً كبيراً, ولكن صفحاته غير واضحة, فقامت المعابد والموجودات الأثرية بإزالة ما على تلك الصفحات من غبار وقاذورات حتى أصبحت تلك الصفحات واضحة جليَّة بحيث يمكن قراءتها والاطلاع على ما فيها. 8- الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً: تصوَّر الكاتب الأرض الفلسطينية وقد انطلقت منها الأنهار, ولكن هذه الأنهار لا تفيض بالماء, وإنما تفيض باللبن والعسل. 9- وظلوا ملح الأرض وجوهرها: شبَّه الكنعانيين بالملح, وشبَّه الأرض الفلسطينية بالطعام الذى لا يصلح إلا بتوفر الملح, كما شبَّه الكنعانيين بجوهر الأرض وحقيقتها. 10- فليس من الغريب أن يمنح هذا الإنسان وطنه ذَوب روحه ونبض قلبه وألَقَ عينيه: · تصوَّر الكاتب روح الإنسان شيئاً يمكن أن يذوب. · تصوّر الكاتب ما ذاب من روح الإنسان الفلسطيني ونبض قلبه وبريق عينيه أشياء مادية يقدمها هذا الإنسان لوطنه. ثانياً: المضمون v الفكرة العامة: فلسطين أرض عربية, سكانها الأصليون هم العرب الكنعانيون الذين كان لهم دور في إعمارها. v الفِكَر الجزئية: o حاجة الشعب إلى كشف ما خفي من تاريخه. o الوثائق والمكتشفات الأثرية تدل على أن الكنعانيين هم أول من سكن فلسطين. o دور الحضارة الكنعانية في التاريخ. o دور الكنعانيين في مجال الزراعة. o دورالكنعانيين في مجال الصناعة والتجارة. o دور الكنعانيين في مجال العمارة والفنون. دور الكنعانيين في مجال الحضارة الإنسانية. v الحقائق: الكنعانيون العرب سكنوا فلسطين منذ العصر الحجري.( حقيقة تاريخية). البرنز سبيكة مكونة من النحاس والقصدير.( حقيقة علمية). الكنعانيون قدِموا إلى فلسطين من الشام وجزيرة العرب.(حقيقة تاريخية). يقع " تل بيت مرسم " جنوبي مدينة الخليل, و" تل الفول" قريباً من القدس.( حقيقة جغرافية). يقع " تل العجول " في قطاع غزة بين النصيرات وغزة.( حقيقة جغرافية). اليُّبوسيّون فرعٌ من الأرومة العربية الكنعانية.( حقيقة تاريخية). v الآراء: رأي الطالب فيما يلي: اعتزاز الأمم بماضيها وتعلُّقها به. سبب تعرُّض التاريخ الفلسطيني للطمس والتشويه والتزويرالمتعمَّد. كيفية تقديم صورة جليَّة عن حضارة الكنعانيين. سبب فرض الحضارة الكنعانية نفسها على الباحثين. علاقة الإسلام بعروبة فلسطين وإسلاميتها. v المواقف: o موقف الأمم الحية من ماضيها. o موقف الشعب الفلسطيني من تاريخه القديم. o موقف المؤرخين من الحضارة العربية الكنعانية. o موقف الكنعانيين من الدول والممالك المجاورة في مصر والشام وبلاد الرافدين. o موقف المجتمع الكنعاني من الدين والتدين. o موقف المجتمع الكنعاني من المرأة. o موقف الكنعانيين من العرب المسلمين الفاتحين. v المفاهيم: الأُمَّة – التاريخ – الشعب – الحضارة – العصر الحجري – الآثار – المعبد – الاختراع – الوطن. v القيم والاتجاهات: o الاعتزاز بماضي الأمة وتاريخها. o التصدي لمحاولة طمس هوية الوطن. o التعرف على تاريخ الوطن. o الاستفادة من تجارب من سبقونا. o التمسك بالدين. o التسامح مع المخالفين ما لم يعتدوا علينا. o تقدير المرأة واحترامها. o المحافظة على منجزات من سبقونا وتطويرها. الدرس الخامس فن العمارة في قبة الصخرة المشرَّفة أولاً: الشكل المفردات: القبة – قدسية – تنتصب – إكليل – يتوَّج – بهاءً – اندثرت – شامخة – عاديات الزمن – نظير – تنبثق – حِلية – نفيسة – الفسيفساء – الخزف – تقضي – رواق – يحفّ – حُلَّة – موشّاة – مرمر – يستحوذ – مزجَّجة – خُروم – رونق – الولوج – الجص – صحن. التراكيب: يُعَدُّ من – تقع على – تقع في – يشرف على – احتفظت بِـ – مشيراً إلى – يُعَزى إلى – تمتاز بِـ – أشرف على – يتكون من – شهدوا أن – تقوم على – بالرغم من – استُبدلت بِـ – مكسوَّةً بِـ – تُفضي إلى – يَحِفُّ بِـ – يرتفع عن – يُطلَق على – يُحاط بِـ – اختيرت من – تُّوجت بِـ – كُسِيَت بِـ – يستحوِذ على - إلهام لِـ – الولوج إلى – الولوج من – يبدو أن – مصنوعة من – حمايةً لِـ– يزيد على – نُقِش بِـ – تقتصر على. ضبط بنية الكلمات: بِقاع ( بكسر الباء) – إذ إِنّه ( بكسر همزة إنَّ وليس فتحها) – الكوفيِّ (بتشديد الياء) – مبتكَرة ( بفتح الكاف) – بالرُّغم ( بضم الراء المشددة وليس فتحها) – تُفضي ( بضم التاء) – رواق ( بضم الراء أو كسرها) – تحُدُّه (بضم الحاء) – يَحِفُّ ( بكسرالحاء) – بِدِعاماتها ( بكسر الدال وعدم تشديد العين) – الجص( بفتح الجيم أو كسرها) – الفُسَيفِساء ( بضم الفاء الأولى وفتح السين وكسر الفاء الثانية). الأساليب اللغوية: التفضيل: - بقعة من أكثر بقاع العالم قدسيةً. - الذي يُعَدُّ من أجمل بقاع العالم الأثرية. - تستمد قبة الصخرة أهمية عظمى كونها أقدم بناء عربي إسلامي. - منذ أكثر من ألف وثلاثمئة وخمسين سنة. - فشهدوا جميعاً أن هذا البناء من أعظم المباني الأثرية تناسقًا واتزاناً. - وكانت الأجزاء العليا من هذا الجدار مكسوَّة بحلية نفيسة. - وهذا الرواق الأول الذي يطلق عليه اسم المثمن الخارجي. - وأول ما يلاحظ على هذه الزخارف فخامة ألوانها. - تمتاز بنقوشها الكوفية التي تعد من أقدم الكتابات المسجلة على الآثار العربية. - ولا تعد فقط أثراً من أعظم الآثار التي خلَّفها العرب في تاريخهم. النفي: - لا يكاد يوجد لها نظير. - فهي ليست أقدم قبة قائمة في الإسلام. - فهي ليست أقدم بناء قائم في البلاد الإسلامية. - حتى لا تتسرب الأمطار منها إلى الداخل. الاستدراك: - ولكنهما مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. الشرط: - فلو أن القبة كانت مصنوعة من الحجارة, لوقعت الكارثة بالصخرة والبناء. · الأنماط اللغوية: لا------ بل ------. " لا تقتصر أهمية الصخرة على قيمتها المعمارية الفنية الأثرية, بل هي ما تزال قائمةً راسخة القواعد." ليس ----- بل-----. " فهي ليست أقدم قبة قائمة في الإسلام فحسب, بل هي كذلك أقدم قبة قائمة من نوعها في تاريخ العمارة كله." دلالات الألفاظ والعبارات: - سنة اثنتين وسبعين هجرية: أي زمن الدولة الأموية . - تمتاز قبة الصخرة "مما تمتاز به" بفكرة تخطيطها وتصميمها: دليل على أنها تمتاز بمزايا أخرى غير التخطيط والتصميم. - وقد أبدع هذه الفكرة وصممها وأشرف على تنفيذها المهندس الفلسطيني المسلم رجاء بن حيوة البيساني: دليل على أن الفلسطينين منذ قديم الزمان قد أسهموا إسهامات مميزة في التقدم والعمران. - إذ روعي أن تكون الإضاءة الداخلية خافتة: دليل على أن مصمم هذا البناء قد قصد أن يوفر للزائرين جواً يساعدهم على الخشوع والرهبة. الصور الجمالية: - يحتل مساحة منبسطة فسيحة: شبَّه استقرار البناء على هذه المساحة باحتلالها. - تنتصب فيه قبة الصخرة كأنها إكليل يتوج المدينة: شبَّه قبة الصخرة بالإكليل أو التاج وشبَّه مدينة القدس بالعروس التي تلبس هذا الإكليل. - وهي ما تزال قائمة راسخة القواعد شامخة البناء: فكرة هذه العبارة مستمدة من قوله تعالى : "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء". - لم يُترَك فراغ في البناء إلا أُلبِسَ حلَّة موشاة: شبَّه البناء بما عليه من زخارف بإنسان يرتدي ثوباً سابغاً يغطي كل جسمه, وهذا الثوب موشَّى بأنواع الزخارف والنقوش. - يستحوذ عليه الشعور بالخشوع: شبَّه الشعور بالخشوع, بقوة عظيمة تستولي على من قبة الصخرة. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: الفن المعماري العربي الإسلامي في قبة الصخرة المشرَّفة. الفِكَر الجزئية: - موقع قبة الصخرة وأبعادها. - أهمية قبة الصخرة. - مزايا قبة الصخرة. - الحدود الخارجية وجدران قبة الصخرة. - أبواب قبة الصخرة. - أروقة قبة الصخرة. - الأعمدة والدعامات في قبة الصخرة. - أهمية القبة الذهبية التي تتوَّج البناء. - وصف القبة الذهبية. - الحكمة من إقامة هذه القبة الذهبية. - الزخارف في قبة الصخرة. - الخاتمة. الحقائق: - الحرم القدسي على شكل مستطيل طوله من الشمال إلى الجنوب ( 550) متراً, وعرضه من الشرق إلى الغرب (350) متراً. - قبة الصخرة أقدم بناء عربي إسلامي متكامل وقائم. - بنيت قبة الصخرة سنة 72 هجرية بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. - أشرف على بناء قبة الصخرة المهندس الفلسطيني المسلم رجاء بن حيوة البيساني. - جميع الأبعاد والمقاسات والأوصاف الواردة في الدرس عن قبة الصخرة كلها حقائق. الآراء: رأي الطالب فيما يلي: - قبة الصخرة مصدر إلهام لآلاف القباب التي بنيت بعدها. - كسوة بعض جدران قبة الصخرة بحلية نفيسة من الفسيفساء المذهَّب. - استبدال السلطان العثماني سليمان القانوني الفسيفساء المذهَّب بكسوة بديعة من الخزف. - جعل الإضاءة الداخلية في صحن الصخرة خافتة لكي يستحوذ على المرء الشعور بالخشوع. - المبالغ الطائلة التي أنفقت على بناء قبة الصخرة. - مدى الحاجة والضرورة لبناء قبة الصخرة في وسط الحرم القدسي الشريف. المواقف: - موقف المسلم من كل من المسجد الأقصى وقبة الصخرة. - موقف من يزور قبة الصخرة ويشاهد زخرفتها. - موقف من يدخل إلى صحن قبة الصخرة. - موقف بُناة القباب الأخرى من قبة الصخرة. المفاهيم: القبة – الخزف – الفسيفساء – الحرم – الخليفة – المثمَّن المنتظم – الخزف. القيم والاتجاهات: - الاعتزاز بالأماكن النقدسة وتوقيرها والمحافظة عليها. - العمل على تحرير الأماكن المقدسة من نيرالاحتلال. - الاعتزاز بعلماء ونوابغ الوطن قديماً وحديثاً. - التعود على الدقة في العمل. - الاعتزاز بالتاريخ الإسلامي وتاريخ الوطن. الدرس السادس رسالة إلى صديقٍ قديم للشاعر: عبد اللطيف عقل أولاً: الشكل المفردات: أبتهل – الخضِل – قطعان – الحجل – تزدهر – قابع – يندمل – مُثُل – الأزل – أهمني – الغَزَل- باحَت – جُبِلوا – غرام – تراودني – السُّبل – يناغي. التراكيب: أبكي على – يكتحل بِـ – تُعَّيرني بِـ – في بطءٍ – باحت بِـ – قُتِلوا بِـ – تزيِّن لِـ – تغريني بِـ – أتيتُ إلى. ضبط بنية الكلمات: الخَضِلُ ( بفتح الخاء وكسر الضاد) – مُثُلُ (بضم الميم والثاء) – تُذِلُّني ( بضم التاء وكسر الذال وضم اللام المشددة) – السُّبُل (بضم السين المشدَّدَة والباء). الأساليب اللغوية: الاستفهام: - كيف يجيئها المطر؟ - فكيف أخون نبض دمي وأرتحل؟ o الشرط: - إن أتيت إليك مثل البدر أكتملُ. النفي: - لا حبي سينقذني. - ولا جرحي سيندمل. - لا وطنٌ ولا مال ولا مُثُلُ. - فما ملّوا عذاب سجونهم. - لا يكفيك من رحلوا. التوكيد: - وإنك مثلما عودتَني. - قد عدتَ تؤذيني. - تقول بأنني سأموت في بطءٍ. - إنَّ غرامهم ملل. - وإنني كالشِّعر أنفعلُ. دلالات الألفاظ والعبارات: وإنك مثلما عودتني: دليل على أن رسالة صديقة له لم تكن الأولى بل تكرر منه ذلك. نسيتَ بأنني البطء الذي في بطئه يصلُ: دليل على أن الشاعر لم يفقد الأمل رغم طول الأمد. ومن بترابهم ودمائهم جٌبلوا: يقصد الشهداء الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل تحرير بلادهم. سطورك في رسالتك الأثيرة لفَّها الخجل: دليل على أن صديقة في قرارة نفسه غير مقتنع بما يطلبه منه من ترك الوطن والهجرة. وتغريني بأني إن أتيتُ إليك مثل البدر أكتملُ: دليل على أن صديقه يمنَّيه بأنه إن هاجر من وطنه فسيكون سعيداً سعادةً ما بعدها سعادة. أنا جذرٌ يناغي عمق هذي الأرض: دليل على قربه من الأرض وحُبِّه لها, ولذلك لا يمكن أن يفارقها. نفَّض ريشه الحجل: دليل على اطمئنانه وسعادته. شكراً يا صديق طفولتي: دليل على إحساس الشاعر بالمرارة والسخرية من حال صديق طفولته. وأحفظ في شراييني الأحاديث: دليل على أنه لن ينسى هذه الأحاديث أبداً. · الصور الجمالية: o ومغربها الذي برجوع قطعان الرعاة إليه يكتحل: شبَّه الشاعر منظر عودة الرعاة بقطعانهم وقت الغروب بالكحل في العين يزيدها جمالاً. o فتورق في شفاه الحقل أغنيةٌ وتزدهر: جعل الشاعر للحقل شفاهاً, وتخيل هذه الشفاه وقد خرجت منها أغنية جميلة, ثم أخذت هذه الأغنية تورق وتزدهر. o ولا جُرحي سيندمل: شبَّه حنينه إلى وطنه بالجرح, وشبَّه العودة باندمال هذا الجرح. o نسيتَ بأنني البطء الذي في بطئه يصلُ: شبَّه الشاعر نفسه بالبطء, وشبَّه هذا البطء بمن يسير في طريق له نهاية, فسوف يصل إلى هذه النهاية لا محالة. o أنا جذرٌ: شبَّه الشاعر نفسه بجذر النبات المتعمق في الأرض ويصعب اقتلاعه منها. o يناغي عمق هذي الأرض: شبَّه نفسه وأرضه باثنين يتناغيان ويتناجيان بعد أن اقتربا من بعضهما اقتراباً شديداً, فيصعب التفريق بينهما. o وكوَّن لحُمها لحمي: شبَّه خيرات هذه الأرض باللحم, وشبَّه بناء جسمه من هذه الخيرات بتكون لحمه من لحمها. o وأحفظ في شراييني الأحاديث: جعل الشاعر شرايينه مكاناً لحفظ الأحاديث. o وأحمل في خلاياي الذين بحبهم قُتِلوا: جعل الشاعر من خلاياه مكاناً يعيش فيه الشهداء الذين قتلوا محبةً في بلادهم. o قرأتُكَ: شبَّه قراءته لرسالة صديقة بقراءته لأفكار صديقة, أي أنه وهو يقرأ رسالة صديقة كأنه يقرأ ما يدور في رأسه. o وإنني كالشعر أنفعل: شبَّه الشاعر نفسه بالشَّعر, حيث يتأثر وينفعل بالواقع والأحداث. o سطورك في رسالتك الأثيرة لفَّها الخجل: شبَّه الخجل برداء يلف الرسالة. o تراودني الحروف ذليلةً: شبَّه حروف الرسالة بفتاة تراود الشاعر عن نفسه في ذلة ومهانة. o تذلني الجمل: شبَّه الجُمَل بإنسان يسعى لإذلال الشاعر من خلال إقناعه بأمور مُذِلَّة كالرحيل والهجرة من أرض الوطن. o إن أتيتُ إليك مثل البدر أكتمل: شبَّه نفسه بالبدر في الجمال والاكتمال إن أتى إلى صديقه وهاجر – بزعم ذلك الصديق -. o اختلفت بنا السُّبل: شبَّه الاختلاف في الرأي بينه وبين صديقه باختلافهما في الطرق التي يسلكانها, فكلُّ منهما يسير في طريق غير الطريق التي يسير فيها الآخر. o أنا نبضُ التراب دمي: يصور الشاعر دمه بأنه لا ينبض إلا وهو قريب من تراب وطنه. ثانياً: المضمون § الفكرة العامة: تصل الشاعر رسالة من صديق قديم له في أرض الغربة يدعوه فيها للهجرة من أرض الوطن ولكنه يرفض ذلك بشدة. § الفِكَر الجزئية: o ذكريات القرية: - أيام القرية التي ارتحل عنها. - الابتهال إلى الله أن تعود تلك الأيام. - أزِقَّة القرية المقوَّسة العقود. - صبح القرية ومساؤها الجميلان. - اطمئنان الحجل في القرية. - القرية وقت سقوط الأمطار. معاتبته لصديقه على ما جاء في رسالته: - من عادة هذا الصديق إرسال مثل هذه الرسائل المؤذية. - تعيير صديقه له بأنه منزوٍ في القدس بدون فائدة. - ادَّعاء الصديق بأن الشاعر سيموت دون أن يحقق أمانيه. - إيمان الشاعر بأنه سيعود حتماً مهما طال الزمن. رد الشاعر على رسالة صديقه: - الشاعر متعمق في هذه الأرض يناغيها ويناجيها. - وأن جسمه قد نبت من خيرها. - وأنها تحمل ذكريات شبابه. - وفيها دُفن الشهداء الذين ضحوا من أجلها. - ولأجلها يقبع المعتقلون في سجون الاحتلال. وصف مشاعر الشاعر عندما قرأ الرسالة: - انفعال الشاعر عندما قرأ الرسالة. - الرسالة تحمل في طياتها الذلة والمهانة. - الرسالة تزيَّن للشاعر الرحيل عن وطنه. - الرسالة تدَّعي بأن سعادته ستكتمل إن هو هاجر. - الشكر المبطَّن بالعتاب لصديقه. - التأكيد على أنهما مختلفان في هذا الموضوع. - التأكيد على أنه لن يهاجر لأنه يعتبر ذلك خيانة لوطنه. § الحقائق: - هاجر كثير من الفلسطينين من مدنهم وقراهم عند نكبة 1948. - هاجر بعض الفلسطينين من أماكن سكناهم إلى دول المهجر لأسباب مختلفة. - استشهد الكثير من الفلسطينين دفاعاً عن وطنهم. - اعتُقل الكثير من الفلسطينين بسبب مقاومتهم للاحتلال. § الآراء: رأي الطالب في كلٍّ مما يلي: - مغادرة الوطن والهجرة إلى البلاد الأجنبية للتنعُّم برغد العيش. - السفر إلى الدول الأجنبية طلباً للعلم ثم العودة للوطن. - السفر إلى الدول الأجنبية للعمل أو العلاج ثم الاستقرار بها. - الموازنة بين المنافع والمضار قبل التفكير في الهجرة. - التمسك بالوطن وعدم الهجرة مهما كانت الأسباب. - سؤال الأصدقاء في دول المهجر عن أحوالهم قبل تقرير الهجرة من عدمها. - الذهاب إلى البلاد المنوي الهجرة إليها لمعرفة أحوالها قبل الهجرة. - الاطلاع على دعايات شركات الهجرة في الصحف والإنترنت قبل اتخاذ قرار الهجرة. § المواقف: - موقف الصديق من الشاعر عبد اللطيف عقل. - موقف الشاعر من صديقه بعد إرساله الرسالة. - موقف الشاعر من دعوة صديقه له بالهجرة. - موقف الشاعر من قريته التي رحل عنها. - موقف الشاعر من حجج صديقه التي أوردها في رسالته. - موقف الشاعر من الشهداء والمعتقلين من أبناء شعبه. - موقف الشاعر من ذكريات صباه. § المفاهيم: الهجرة – القرية – الشَِّعر – الصديق – الوطن. § القيم والاتجاهات: - عدم نسيان قرانا ومدننا التي هاجرنا منها في فلسطين. - التمسك بالوطن وعدم الهجرة منه مهما كان السبب. - تغليب المصلحة العامة ومصلحة الوطن على المصالح الشخصية. - تحمُّل الاعتقال أو الشهادة دفاعاً عن الوطن. ثالثاً: التحليل الأدبي § التمهيد: - نوع النص: النص من الشعر الغنائي الذي يقوم على التعبير عن الحالات الوجدانية من عواطف وانفعالات. وهو من الشعر الوطني الذي يعبَّر عن العلاقة بين الفلسطيني وأرضه ووطنه. - صاحب النص: عبد اللطيف عقل شاعر وأديب وباحث فلسطيني, ولد في قرية ( دير استيا) القريبة من نابلس عام 1942م وتوفى عام 1993م. أنهى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدرسة القرية, والثانوية في مدارس عمّّان, ثم واصل دراسته العليا حيث حصل على شهادة الدكتوراة في علم النفس الاجتماعي عام 1980. عمل بعدها محاضراً في جامعتي بيت لحم والنجاح, وزاول الكتابة في الصحف والمجلات الثقافية, وكانت له اهتمامات بالشعر والقصة والمسرحية والبحوث العلمية, وقد صدر له العديد من المجموعات الشعرية منها: ( شواطئ القمر), و( أغاني القمة والقاع), و( قصائد عن حب لا يعرف الرحمة), و( الأطفال يطاردون الجراد), كما أصدر العديد من المسرحيات منها: ( المفتاح), و( العروس), و( البلاد طلبت أهلها). هذا فضلاً عن العديد من الأبحاث والدراسات التربوية والنفسية والاجتماعية. - العصر والبيئة التي ظهر فيها النص: جاءت هذه القصيدة في ظل الاحتلال الصهيوني لفلسطين, حيث تعمل الكثير من الجهات والمؤسسات المشبوهة على تهجير الشباب والمفكرين والعلماء الفلسطينين إلى خارج الوطن. - المناسبة التي قيلت فيها القصيدة: القصيدة التي بين أيدينا رسالة وجَّهها الشاعر إلى صديقٍ قديمٍ له حاول إغراءه بالهجرة وحثه على مغادرة الوطن, وعيَّره بطول المكث فيه, فردَّ الشاعر عليه معاتباً ومؤنباً, مؤكداً تشبثه بأرض آبائه وأجداده, وإصراره على البقاء في وظنه مهما تعددت المغريات. § تحليل المصمون تحليلاً أدبياً: - الموضوع وأهميته: يتحدث النص عن موضوع الهجرة من أرض الوطن والعيش في بلاد الغربة, وما يحمل ذلك في طياته من مخاطر وأضرار على الصعيدين الشخصي والوطني, وما يحققه من مآرب العدو ومخططاته. فالموضوع في غاية الأهمية. - الأفكار وترابطها: جاءت القصيدة في أربعة مقاطع تربطها وحدة شعورية واحدة, وإن كانت ليست متسلسلة في عرض أفكارها, فهي أشبه ما تكون بتداعي أفكار تواردت على ذهن الشاعر وهو يكتب رسالته رداً على رسالة صديقه الذي حاول أن يغريه بالهجرة من أرض الوطن. ففي المقطع الأول يتذكر قريته التي ارتحل عنها, ويصف أزقتها وصبحها ومساءها والحجل والأمطار فيها, ثم نراه في المقطع الثاني يفوق من ذكرياته فيرى صديقه ويتذكر أنها ليست الرسالة الأولى من ذلك الصديق, ويذكر بعض ما جاء في تلك الرسالة, فيقرر في المقطع الثالث الرد على رسالة صديقه ويعدد الأسباب التي تدعوه إلى عدم الهجرة, وفي المقطع الرابع يصف مشاعره عندما قرأ رسالة صديقه ونظرته إلى ذلك الصديق, ويختم هذا المقطع بالتأكيد على أنه لن يهاجر لأنه يعتبر ذلك خيانةً لوطنه. - عمق المعنى: تتَّسم معاني القصيدة بالعمق وعدم السطحية, حيث تشتمل على جوانب عاطفية وفكرية أهمها حب الوطن والتمسك بأرضه وترابه, وعدم مغادرته وهجرِهِ لأيِّ سبب من الأسباب, لدرجة أنه جعل نفسه جذراً متعمقاً في أرض هذا الوطن لا يمكن اقتلاعه منه, وأن لحمه تكوَّن من لحمها, وأنه سيحقق هدفه يوماً ما مهما طال الزمان, ولدرجة أنه قطع صلته بصديقه الذي أغراه بالهجرة لأنه اعتبر الهجرة من الوطن خيانة ما بعدها خيانة, ويعتبر كلمات رسالة صديقه ذليلة تحمل في طياتها الذل والهوان. - سمو المعاني: تدعو القصيدة إلى معانٍ نبيلة وقيم فاضلة أهمها: عدم نسيان القرى والمدن الفلسطينية المحتلة, والتمسك بالوطن وعدم الهجرة منه مهما كان السبب, وتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية, وتحمُّل الاعتقال والشهادة دفاعاً عن الوطن. - شمول المعاني: تتناول القصيدة مشكلة أهل البلاد المحتلة, والثبات على أرضهم وتفويت الفرصة على المحتل الغاصب الذي يسعى إلى تهجيرهم وتفريغ الوطن منهم. وهذه القضية ليست خاصة بالشاعر فقط – حتى وإن كانت في ظاهرها تبدو كأنها خاصة به وبصديقه- إنما تعبر رسالة الشاعر وصديقه عن أحد مظاهرها فقط. - جِدَّة المعاني: وردت في القصيدة الكثير من المعاني المستجدة كتصوير الشاعر نفسه بجذر شجرة في أرض الوطن, وتصوير الخجل برداء يلف رسالة صديقه, وجعل تراب الوطن ينبض بدم الشاعر, وتصوير طائر الحجل وهو ينفض ريشه دليلاً على الأمن والاطمئنان, وتصوير المغرب فتاة تكتحل ولكن بمنظر رجوع قطعان الرعاة. - العاطفة: تسود القصيدة عاطفة وطنية صادقة تتمثل فيما يلي: - حب الأرض وقوة الانتماء والتمسك به. - المرارة والألم والضيق من رسالة صديقه التي تدعوه للهجرة. - الاعتزاز بالشهداء والمعتقلين الذين ضحوا من أجل الوطن. - الخيال: ورد في النص الكثير من الأخيلة منها: - تخيُّل الغروب فتاة تكتحل بمنظر قطعان الرعاة وهي راجعة. - تخيُّل الحقل إنساناً له شفاه يغني بها. - تخيُّل الشاعر نفسه جذر شجرة كبيرة متعمقاً في أرض الوطن. - تخيُّل رسالة الصديق فتاةً تحدثه بخجل وتراوده في ذل وهوان.......إلخ. § تحليل الشكل تحليلاً أدبياً: - الألفاظ: جاءت ألفاظ القصيدة سهلة سلسة قريبة من الأفهام, حسنة الوقع في الأذن, لا تنافر في حروفها, ولا غرابة في معناها. كما جاءت هذه الألفاظ مستقاة من بيئة الشاعر – خاصة ما يتصل بالقرية- مثل: أزقَّتها – قطعان – الرعاة – الحجل – المطر – الحقل – أغنية – الزيتون – اعتُقلوا – التراب – البدر.......إلخ. كما جاءت كثير من الألفاظ مصوَّرة للحالة النفسية للشاعر مثل: أبكي, أبتهل, تؤذيني, أحتمل, أهمَّني, فانفعلتُ, أنفعل, ذليلةً, تغريني, اختلفت........إلخ. وحملت الكثير من الألفاظ معاني القوة والإصرار والتضحية والفداء مثل: جُبلوا, اعتقلوا, فما ملّوا, أبداً, فانفعلتُ.......إلخ. وهناك ألفاظ تحمل في طياتها تصويراً لخير الوطن المحتل مثل: الخضل, الرعاة, البيضاء, الحجل, فتورق, الحقل, أغنية, تزدهر, زيتون......إلخ. - التراكيب: جاءت التراكيب في مجملها فصيحة سلِسة لا يتعثر فيها اللسان ولا الذوق, ولا تقع فيها على تنافر في الألفاظ أو مخالفة لأقيسة اللغة. ولكن كثُر في القصيدة التقديم والتأخير مثل: - " أنا أبكي على أيام قريتنا التي رحلت وأبتهل" . وأصلها:" أنا أبكي وأبتهل على أيام قريتنا ------". - " ومغربها الذي برجوع قطعان الرعاة إليه يكتحل". وأصلها:" ومغربها الذي يكتحل برجوع الرعاة إليه". - " نفَّض ريشه الحجلُ ". وأصلها:" نفَّض الحجل ريشه". - " الذين بحبهم قُتلوا ". وأصلها:" الذين قُتلوا بحبهم". - " ومن بترابهم ودمائهم جبلوا". وأصلها:" ومن جُبلوا بترابهم ودمائهم". - " وإنني كالشعر أنفعل". وأصلها:" وإنني أنفعل كالشعر". -------إلخ. - الأسلوب: تميز أسلوب الشاعر في هذه القصيدة بما يلي: - غلبة عنصر العاطفة على القصيدة كلها. - أسلوب مألوف بعيد عن وعورة الكلمات والتراكيب والمصطلحات. - يخلو الأسلوب من الأخطاء اللغوية والنحوية أو ما يسمى بالضرورات الشعرية. - لا يعتمد الشاعر على التهويل والمبالغة. - الاعتماد كثيراً على التشبيه والاستعارة في إبراز المعاني وتجسيمها وبث الحركة والحياة فيها. الدرس السابع نحو إعلام عربي رشيد أولاً: الشكل المفردات: يبصَّرها – حيال – الراهن – واكَبَ – أَحرى – يتسنَّى – الهاجس – جُلَّ – الرُّؤَى – يتعاطاه – تناط به – تتوافر – مدار – الفرقعات – الشائكة – مواربة – تدليس – يخدش – الترويج – المغرضة – دواعي – نيَّف – ديباجات – نصبو – يَحُدُّ – زمام – الإحجام – يجلَّي. التراكيب: يبصَّر بِـ – يوصَّل إلى – التطور في – قدرة على – من المتعذَّر – نحجر على – نشوَّقه لِـ – الارتقاء بِـ – بعيداً عن – يتسنىَّ لِـ – النجاح في – اعتبار لِـ – الصادر عن – المسؤولون عن – بحاجةٍ إلى – تنفض عن – مرهونٌ بِـ – تُناط بِـ – ينبغي على – المشاركة في – مُلِمِّين بِـ – يهدف إلى – تنجح في – تعجز عن – الانفتاح على – جديرٌ بِـ – التستر على – الإحجام عن – الترويج لِـ – مهيأً لِـ – نسمع عن – تتعلق بِـ- نصبو إلى – وصولاً إلى – نبحث عن – يرجع إلى – سلباً على – يحدّ من – الاتفاق على – يتَّصف بِـ – التعبير عن. ضبط بنية الكلمات: يبصَّرها ( بتشديد الصاد) – يُوصِل ( بدون تشديد على الصاد) – رَغَباتهم ( بفتح العين) – المَهَمَّة ( بفتح الميم وليس ضمها) – رفاهَتُهم ( لا توجد ياء قبل التاء) – تنفُضُ ( بضم الفاء وليس كسرها) – حَجْر ( بتسكين الجيم) – نيف ( إما بتسكين الياء أو تشديدها مع الكسرة) – يَحُدُّ ( بضم الحاء وليس كسرها). الأساليب اللغوية: à التوكيد: - وقد أثبت التطور الهائل في تكنولوجيا الإعلام ... أنَّ للإعلام أهمية بالغة في توحيد الأمة. - لقد أصبح للإعلام في عصرنا الراهن قدرة فائقة على نقل الأحداث. - وقد واكب هذا الانفتاح الإعلامي ازدياد محطات الإعلام. - لقد نظر المسؤولون عن الإعلام كثيراً في الهم الإعلامي. - إن هذا التردد في المساهمات القومية يرجع إلى السياسات المتبعة في الإعلام. الاستدراك: - ولكن كيف يتسنىَّ لنا النجاح في هذه المهمة. - ولكن ما زال هذا الإعلام بحاجة ماسَّة إلى آلية مشتركة. - لكنَّها تعجز عن ذلك كل الوقت. التفضيل: - دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية العليا. - يهدف الإعلام للوصول إلى أكبر قطاع ممكن من الناس. الشرط: - فكلما زادت مصداقية هذا الخطاب زادت فعاليته وحجم تأثيره. النفي: - على أن الموهبة وحدها لا تكفي ما لم تُصقل بالعلم والمراد والتدريب. - بغير هذه العناصر الثلاثة لا يسمى الإعلام إعلاماً. - ليس من باب الجرأة أن يكرس الإعلام جهده على إثارة ما يخدش الحياء العام. - أطراف لا همَّ لها سوى إثارة الفتن. الأنماط اللغوية: - استخدام أسلوب "لا سيمَّا": تعددت مصادر الإعلام القُطرية والفضائيات, ولا سيَّما الخاصةُ منها. دلالات الألفاظ والعبارات: - للإعلام أهمية بالغة في توحيد الأمة وتجانسها: دليل على وجوب الاهتمام بالإعلام وتطويره وتوجيهه حتى يحقق هذه الأهداف النبيلة. - ولكن كيف يتسنىلنا النجاح في هذه المهمة مع استمرار واقع التجزئة والانقسام. . إلخ: هذا يدل على أن هناك عقبات كبيرة ومعوقات عظيمة تقف في طريق محاولات إصلاح الإعلام في الوطن العربي. - مما يجعل الإعلام الصادر منها متردداً أحادي الاتجاه: دليل على أنه يحقق مصلحة طرف واحد من طرفي الأمة ( الحاكم والمحكوم), فيسعى لخدمة الحاكم ويتجاهل رغبات المحكومين ومصالحهم. - أصبح من المتعذر أن نحجر على المواطن: الحجر على المواطن يدل على الاستبداد والظلم وكبت الحريات, وهذا الأمر صار غير مقبول من أحد. الصور الجمالية: - الإعلام رسالة ذات وجهين: شبَّه الكاتب الإعلام بالرسالة, وشبَّه المهمَّتين الرئيستين للإعلام بوجهي هذه الرسالة. - مما يجعل الإعلام الصادر عنها متردداً أحادي الاتجاه: شبَّه الإعلام الغربي بشخص متردد لا يستطيع اتخاذ أي قرار, كما شبَّه الإعلام العربي بمن يسير دائماً في اتجاه واحد ولا يستطيع السير في الاتجاه المعاكس. - آلية مشتركة تنفض عنه ثوب المعالجات الفوقية: شبَّه الآلية المطلوبة لإصلاح الإعلام العربي بإنسان ينفض ثوباً ممتلئاً بالغبار والأتربة ويحتاج إلى من ينفض عنه هذا الغبار وهذه الأتربة. - فناطَ به مسؤولية حمله: شبَّه الإعلام العربي بحِملٍ ثقيل لا يستطيع حمله غير الإعلاميين الأكْفاء الذين تتوافر فيهم الموهبة والاستعداد الأوَّلي. - قبول الطلبة الذين سيحملون عبء هذه المهمة: شبَّه المهمة التي سيتحمَّلها الطلبة بحمل ثقيل لا يستطيع حمله إلا الصفوة من هؤلاء الطلبة. - زادت بالتالى حاجتهم إليه والتفافهم حوله: شبَّه الإعلام الناجح بمنظر جميل محبَّب إلى النفوس, وعبَّر عن إقبال الناس على هذا الإعلام وحبهم له بالالتفاف حول ذلك المنظر الجميل. - الفرقعات الإعلامية: شبَّه التزييف والتضليل في الإعلام بخروج الريح الكريهة من الإنسان ينتشر لبعض الوقت ثم لا يلبث أن يزول. - لابد من توافر عنصر الجرأة والشجاعة في معالجة الموضوعات الشائكة: شبَّه الموضوعات الصعبة بطريق مليء بالأشواك يصعب السير فيه. - عرض المواقف الساخنة: شبَّه الموضوعات التي يكثر الجدل حولها بشيءٍ ساخن يصعب الاقتراب منه. - يدفع بالإعلام إلى شِراك التبعية: شبَّه التبعية للآخرين بِشَرَك يحاول اصطياد الإعلام (كما لو كان الإعلام سمكة), وشبَّه التستُّر على عدم معالجة الموضوعات المهمة بمن يقوم بدفع هذا الإعلام نحو ذلك الشَّرَك. - مفسدة لشباب الأمة وأجيالها الصاعدة: شبَّه الشباب والناشئين بمن يصعد سلَّماً كبيراً يوصل إلى تحقيق آمال الأمة. - من هنا تستدعي الحاجة أن تُرسي قاعدة جديدة للتعاون والتنسيق: شبَّه القاعدة الجديدة التي يطالب بها الكاتب بالمرساة, وشبَّه التعاون والتنسيق بالسفينة, فلكي تقف السفينة ثابتة في المكان المطلوب يجب وضع تلك المرساة في المكان المناسب في البحر, وكذلك يجب وضع قاعدة جديدة للتعاون والتنسيق. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: واقع الإعلام العربي وآفاق تطويره, وتحديثه بما يتلاءم ومستجدات العصر وتطلعات الأمة. الفِكَر الجزئية: - الإعلام رسالة ذات وجهين. - قدرة الإعلام الفائقة في العصر الحالي. - معوقات النجاح في مجال الإعلام في الوطن العربي. - فشل الجهود المبذولة حتى الآن لإصلاح الإعلام العربي. - ضرورة تربية الإعلاميين وإعدادهم. - السمات الواجب توافرها في الخطاب الإعلامي: الصدق – الأمانة – الحرية – الاستقلال – الانفتاح – الجرأة والشجاعة. - ضرورة التعاون والتنسيق بين مؤسسات الإعلام في الوطن العربي. الحقائق: - حدث مؤخراً تطور هائل في تكنولوجيا الإعلام ووسائل الاتصال. - هناك دورات تدريبية لتدريب العاملين في الإعلام وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم. الآراء: رأي الطالب في كلًّ مما يلي: - للإعلام أهمية بالغة في توحيد الأمة وتجانسها. - أصبح من المتعذر علينا أن نحجر على المواطن أو نحدد له ما يستقبله وما يرفضه من محطات الإعلام ومنابره. - كثير من مصادر الإعلام القطرية والفضائية تعكس غالباً وجهة نظر مالكيها. - الآلية المناسبة لإصلاح الإعلام في الوطن العربي. - الشروط الواجب توافرها في الخطاب الإعلامي. - أسباب تخلف الإعلام العربي. المواقف: - موقف المواطن من وسائل الإعلام الحديثة. - موقف المسؤولين في وزارات الإعلام العربية من التطور العالمي في مجال الإعلام. - موقف المسؤولين عن الإعلام من الهمَّ الإعلامي العربي. - موقف الباحثين في الشؤون الإعلامية من الهم الإعلامي العربي. المفاهيم: الإعلام – الأمة – وسائل الاتصال – الرأي العام – الإعلاميون – الحرية – الاستقلال – الانفتاح. القيم والاتجاهات: - الارتقاء بوسائل الإعلام. - الارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي. - التعاون والتنسيق بين مؤسسات الإعلام العربية. الدرس الثامن الاتصال والتواصل مع الاخرين أولاً: الشكل المفردات: التواصل – مدني – الإيماءات – الصفقات – يستأثر – فظّاً – انفضُّوا – قوامها – الجم – اجتماعي – القويم – المعشر – يمعن النظر – موضوعياً – التريث – جزافاً – المتوخاة – التحلَّي – الإخلال – سَلِسة. التراكيب: الاستغناء عن – تشارك في – تنبع من – أشارت إلى – يعتمد على – وسيلة لِـ – يُسهم في – يؤدي إلى- تعمل على – القيام بِـ – متفهَّماً لِـ – مُستهين بِـ – ساخر من – يستأثر بِـ – يتعصب لِـ – يشدُّ إلى – يقرَّب من – لِنتَ لهم – التدخل في – يصغي إلى – يستمع إلى – مزوَّدة بِـ – النظر في – يتحقق من – الحكم على – يدعو إلى - يترتب على – التواصل مع – المتعلقة بِـ – بدءاً بِـ – تعبيراً عن – تسمح بِـ – ممَّيزة لِـ – التحلي بِـ – التخلي عن – الإخلال بِـ – يندرج في. ضبط بنية الكلمات: يُعَدُّ ( بضم الياء وفتح العين) – يُعرَّف الاتصال ( بتشديد الراء) – عَبْرَ ( بتسكين الباء) – الصَّفَقات ( بفتح الفاء وليس تسكينها) – الاتصال ( بهمزة وصل لا تلفظ, فلا نقول: الإتصال) – النَّدَوات ( بفتح الدال وليس تسكينها) – يَشُِدُّهم ( بكسر الشين أو ضمها) – سَلِسة( بكسر اللام). الأساليب اللغوية: النفي: - فلا يستطيع أي فرد منا الاستغناء عن مهارات الاتصال والتواصل. - ومنها ما هو غير لفظي. - منها على سبيل المثال لا الحصر. - غير مُستهينٍ بها ولا يتعصب لرأيه دونهم. - اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. - فلا يجوز سؤال الناس عن معاشهم. - فلا تكون طويلة مملة ولا قصيرة مخلَّة. - غير متسرَّع في تقييمها. - لنتلافى ما يترتب على ذلك من نتائج لا نبتغيها. - لا يعني هز الرأس إلى الأسفل الموافقة. التوكيد: - فإنَّ الاتصال قد يكون فردياً أو جماعياً أو جماهيرياً. - فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن قدراً كبيراً من النجاح الذي يحققه الإنسان في عمله يعتمد على براعة الاتصال. - كما أنَّه ضرورةٌ أساسية في توجيه السلوك الفردي والجماعي. - إنَّ التحلي بهذه الآداب والشروط يعزز من فاعلية الاتصال. الشرط: - ولو كنت فظَّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك. § دلالات الألفاظ والعبارات: - للاتصال أشكال مختلفة أهمها اللفظي.... ومنها ما هو غير لفظي: دليل على وجوب الاهتمام بحركات اليدين أو العين أو الإيماءات أو تعابير الوجه إضافةً إلى اللغة المنطوقة في التواصل مع الآخرين. - فاتحاً لهم صدره: دليل على عدم الضيق من الآراء المخالفة لرأيه. - معطياً كلاً منهم قدره: دليل على وجوب التواصل مع الآخرين بطرائق مختلفة تناسب كلاً منهم, وعدم استخدام طريقة واحدة مع الجميع. - اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية: دليل على وجوب عدم التباغض والتناحر بين المختلفين في الآراء , وأن يحترم كل منهم رأي الآخر حتى وإن اختلف مع رأيه. الصور الجمالية: - تنبع أهمية الاتصال من قدرته على إنجاز الأهداف: شبَّه الكاتب قدرة الاتصال على إنجاز الأهداف بالنبع ( أي عين الماء), وشبَّه أهمية الاتصال بالماء الذي يخرج من هذا النبع. - فاتحاً لهم صدره: شبَّه من يتقبل آراء الآخرين بمن يفتح لهم صدره. - يتصيد أخطاءه: شبَّه من يحرص على معرفة أخطاء الآخرين ليعيَّرهم بها أو يستغلها ضدهم, بمن يقوم بتصيُّد هذه الأخطاء, وكأنَّ الأخطاء صيدٌ بري أو بحري يقوم ذلك الشخص باصطياده. - إن التحلي بهذه الآداب والشروط يعزز من فاعلية الاتصال: جعل الكاتب الالتزام بالآداب والشروط المذكورة تزيُّناً, أي أن هذه الآداب والشروط تزيَّن وتجمَّل من يلتزم بها. - إن التحلي بهذه الآداب ----- وأما التخلَّي عنها---- : جناس ناقص بين كلمتي التحلي والتخلي, وهذا من المحسنات البديعية. مع العلم بأن مصطلحي التحلي والتخلي من المصطلحات الصوفية. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: مفهوم الاتصال وأهميته وأشكاله وآدابه وشروطه وأهمية الاطلاع على التقاليد المتعلقة بالتواصل مع أصحاب الثقافات الأخرى. الفِكَر الجزئية: - مفهوم الاتصال وتعريفه. - عناصر الاتصال : المرسل , المستقبل , الرسالة , الوسيلة , التغذيةالراجعة. - أهمية الاتصال: المعرفة، إنجازالأهداف، توجيه السلوك الفردي والجماعي، التفاعل بين الأفراد، نقل المفاهيم والآراء والأفكار. - أشكال الاتصال: لفظي، غير لفظي. - آداب الاتصال وشروطه: 1- بالنسبة للمرسل. 2- بالنسبة للمستقبل. - الاتصال مع أصحاب الثقافات الأخرى. الحقائق: - الإنسان مدني بطبعه, اجتاعي يتواصل مع الآخرين منذ لحظة ولادته. - الاتصال قد يكون فردياً أو جماعياً أو جماهيرياً. - الاتصال قد يكون لفظياً أو غير لفظي. - تختلف عادات الشعوب وتقاليدها في طرق التواصل. الآراء: رأي الطالب في كلٍّ مما يلي: - لا يستطيع أي فرد منا الاستغناء عن مهارات الاتصال والتواصل. - أهمية التغذية الراجعة في عملية الاتصال والتواصل. - أشارت بعض الدراسات إلى أن قدراً كبيراً من النجاح الذي يحققه الإنسان في عمله يعتمد على براعة الاتصال. - أهمية الإيماءات بالرأس أو العين أو اليدين أو تعابير الوجه في عملية الاتصال. - اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. - يتوجب في حال الاتصال مع أشخاص من ثقافات وبيئات أخرى مراعاة العادات والتقاليد المتعلقة بهما. المواقف: - موقف من يريد التواصل مع شخص آخر بأنجح الطرق. - موقف المرسِل في عملية التواصل مع الآخرين. - موقف المستقبِل في عملية التواصل مع الآخرين. - موقف من يريد التواصل مع أشخاص من ثقافات وبيئات أخرى. المفاهيم: الاتصال – التواصل – التغذية الراجعة – الثقافة – الندوة – مدني – اجتماعي – المرسل – المستقبِل – الرسالة – الوسيلة – الحوار – المؤتمر – المقابلة الشخصية – الاجتماع – الآداب – الشروط. القيم والاتجاهات: - أن يكون المرسِل متفهماً لآراء الآخرين وأفكارهم. - عدم الاستهانة بآراء الآخرين أو السخرية منها. - تَقَبُّل آراء الآخرين بصدر رحب دون تضايق. - عدم الاستئثار بالحديث دون الآخرين. - عدم التعصب للرأي الشخصي. - أن يكون الإنسان ودوداً ليَّن الجانب في التعامل مع الآخرين. - اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. ( اختلاف الآراء لا يؤدي إلى التباغض). - عدم التدخل في خصوصيات الآخرين بتلميح أو تصريح. - اختيار الوسيلة والوقت الملائمين لإيصال الرسالة إلى الآخرين. - أن تكون الرسالة محددةً, واضحة الفكرة, لطيفة الألفاظ, سلسة الأسلوب, مزودة بالحجج والأدلة المقنعة. - مراعاة الذوق السليم والأدب الجم والسلوك القويم والمعشر الحسن في التعامل مع الآخرين. - الإصغاء باهتمام إلى المرسِل. - عدم مقاطعة الآخرين في حديثهم. - إمعان النظر في الرسالة والتحقق من صحة المعلومات الواردة فيها. - أن يكون الإنسان موضوعياً في الحكم على الرسالة أو صاحبها. - التريث قبل إطلاق الأحكام جزافاً على الآخرين. - مراعاة العادات والتقاليد المتعلقة بالآخرين الذين نتواصل معهم من ثقافات وبيئات أخرى. الدرس التاسع رباعيات الخيَّام تأليف: عمر الخيَّام ترجمة: أحمد رامي أولاً: الشكل المفردات: الضُّر – البائسين – فِئتنا – تَسفيك – يذرع – كَدّه – ضِرام – أضناه – الظمأ – الأجل – ينساب – زُلال – توالى – الهوينى – الاحوِرار – جالَ – رجَّع – خَلَِّ – يخفق. التراكيب: فاء إلى ( فئنا إلى) – أخلصتُ في – أطمع في – يُشرك في – انعَم بِـ – أَولى بِـ – مرَّ بِـ – ضاق بِـ – طال بِـ – صَفا لِـ – تشغل البال بِـ. ضبط بنية الكلمات: العُمُر( بضم الميم أو تسكينها ولكنها هنا تلفظ بالضم لمراعاة الوزن) – تَسفيكَ ( بفتح التاء) – طِيب ( بكسر الطاء وتسكين الياء دون تشديد) – يَحسَب ( بفتح السين وليس كسرها لأن المعنى مختلف في الحالتين) – الدُّنا ( بضم الدال مع عدم وجود ياء بعد النون) – ما أضيَعَ ( بفتح الياء) – الظما ( بدون همزة). الأساليب اللغوية: à النداء: - يا عالم الأسرار. - يا كاشف الضُّرِّ عن البائسين. - يا قابل الأعذار. - يا رب. الشرط: - إن لم أكن أخلصت في طاعتك فإنني أطمع في رحمتك. - من يحسَب المال أحبَّ المنى ........ يفارق الدنيا... - المال لا يدفعه إنْ نزل. à الأمر: - فاقبَلْ توبة التائبين.( دعاء). - فانعَمْ من الدنيا بلذَّاتها. - فامشِ الهوينى. - اطرب وخلَِّ الهموم. - اغنم من الحاضر لذَّاته. النهي: لا تشغل البال بماضي الزمان. التوكيد: - فإنني أطمع في رحمتك. - قد عشت لا أشرك في وحدتك. - قد أضناه عشق الجمال. - قد ضاق بما لا يقال. - إن هذا الثرى من أعيُنٍ ساحرةِ الاحورار. النفي: - الدرع لا تمنع سهم الأجل. - المال لا يدفعه إن نزل ( شرط ونفي). - لا شيء يبقى غير طِيب العمل. - لم يختبر في كدَّه أحوال هذي الدُّنا. - والصدر قد ضاق بما لا يقال. - لا يأتي العيش قبل الأوان. - فليس في طبع الليالي الأمان. القصر: - وإنما يشفع لي أنني قد عشتُ لا أشرك في وحدتك. ( قصر بإنما). - لا شيء يبقى غير طيب العمل. ( نفي واستثناء). التعجب: - ما أضيع اليوم الذي مرَّ بي. الاستفهام: - هل يرضيك هذا الظما ؟ § دلالات الألفاظ والعبارات: - من قبل أن تسفيك كف القدر: أي من قبل أن تموت. - تناثرت أيام العمر: دليل على أنه لم يتمتع في الأيام الماضية من عمره. - الدرع لا تمنع سهم الأجل: دليل على أن الحذر لا يمنع القدر. - والصدر قد ضاق بما لا يقال: دليل على شدة ما يخفي من معاناة. - ويذرع الأرض يريد الغنى: دليل على شدة حرصه على جمع المال. - وجال في الأزهار دمع الغيوم: دليل على وجود جو من الحزن, يريد منا الشاعر أن نتركه ونصبح أكثر تفاؤلاً. الصور الجمالية: - فئنا إلى ظلك: شبَّه الشاعر من يتوب إلى الله ويرجع إليه بمن يلتجىء إلى ظله في يوم شديد الحرارة. - تناثرت أيام هذا العمر تناثر الأوراق حول الشجر: شبَّه انقضاء أيام العمر بتناثر أوراق الشجرة حولها في جميع الاتجاهات. - من قبل أن تسفيك كفُ القدر: شبَّه الشاعر الناس بتبن القمح أو الشعير عند نضجه, وشبَّه الموت بتذرية هذا التبن فيتطاير بعيداً, وجعل كف القدر هي التي تقوم بهذه التذرية أي أنه جعل للقدر كفًا. - الدرع لا تمنع سهم الأجل: جعل الشاعر للأجل سهماً يصيب به من انتهى عمره فلا يمنعه شيء من درع ٍأو نحوه. أو: شبَّه الشاعر الأجل بمقاتل أو محارب يحمل سهماً يصيب به من انقضى عمره. - يذرع الأرض: شبَّه الشاعر من يجوب البلاد طولاً وعرضاً للبحث عن مصدر للغِنى بمن يقوم بقياس هذه الأرض , وهو أمر شاق وشبه مستحيل. - وفي ضرام الحب أن يُحرقا: شبَّه الشاعر شدة الحب بالنار المشتعلة, وشبَّه من يُحِب بأنَّ قلبه يُحرق بهذه النار. - يا ربَّ هل يرضيك هذا الظما ؟: شبَّه عدم مقدرته على كشف ما يعاني من شدة الحب, بالإنسان الظمآن الذى لا يستطيع أن يشرب لسببٍ ما بالرغم من وجود الماء أمامه. - والماء ينساب أمامي زلال: شبَّه الشاعر وجود الفتيات الجميلات أمامه بالماء الصافي الذي ينساب من أمامه . - وجال في الأزهار دمع الغيوم : شبَّه قطرات المطر التي تسقط على الأزهار بالدمع الذي ينزل غزيراً من شدة الحزن. - فليس في طبع الليالي الأمان: شبَّه الليالي بالإنسان الغدار الذي لا أمان له. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: تأملات في الحياة. الفِكَر الجزئية: - دعاء الله بقبول التوبة من التائبين. ( الرباعية الأولى). - الطمع في رحمة الله رغم ما نقترفه من ذنوب. (الرباعية الثانية) - دعوة للتنعُّم في هذه الدنيا قبل تركها. ( الرباعية الثالثة) - دعوة للعمل الصالح. ( الرباعية الرابعة) - دعوة لعدم الحرص الزائد على المال. ( الرباعية الخامسة) - دعوة للحب والهوى. ( الرباعية السادسة) - لا يستطيع الإنسان ألا يعشق الجمال. ( الرباعية السابعة) - دعوة إلى التواضع والسكينة والوقار. ( الرباعية الثامنة) - دعوة إلى الطرب وترك الهموم. ( الرباعية التاسعة) - دعوة إلى عدم شغل البال بالماضي والمستقبل. ( الرباعية العاشرة) الحقائق: - الله يعلم السر وأخفى. - الله هو الذي يكشف الضر. - الله يقبل توبة التائبين. - الله وسعت رحمته كل شيء. - إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. - القَدَر لا يمنعه حَذَر. - كل ما في عيشنا زائل لا شيء يبقى غير طيب العمل. الآراء: رأي الطالب في كلً ّ مما يلي: - فانعم من الدنيا بلذَّاتها من قبل أن تسفيك كَفُّ القدر. - ما أضيع اليوم الذي مرَّ بي من غير أن أهوى وأن أعشقا. - يا رب هل يُرضيك هذا الظما والماء ينساب أمامي زُلال. - ورجَّع البلبل ألحانـه يقول: هيَّا اطرب وخلَّ الهموم. - لا تشغل البال بماضي الزمان ولا يأتي العيش قبل الأوان. - واغنم من الحاضر لذَّاتِهِ فليس في طبع الليالي الأمان. المواقف: à موقف الشاعر من كلً ّ مما يلي: - المعاصي التي قد يقع فيها الإنسان . - لذات الدنيا ومتاعها. - الموت والحياة. - من يحرص على جمع المال. - الحب والهوى. - تقلُّب الليالي والأيام. - الهموم والأحزان. - الماضي والحاضر. موقف الطالب من كلً ّ مما يلي: - رباعيات الخيام ككل. - الشاعر عمر الخيام نفسه. - الشَِّعر والشعراء. المفاهيم: علم اليقين ( مع الإشارة إلى: حق اليقين, عين اليقين) – التوبة – الإخلاص – الشَّرك – القَدَر – الأنجم. القيم والاتجاهات: - مراقبة الله في السر والعَلَن. - التوبة النصوح من المعاصي والذنوب. - الإخلاص في طاعة الله. - الطمع في رحمة الله. - توحيد الله وعدم الإشراك به شيئاً. - الإيمان بالقضاء والقدر. - الإيمان بأنَّ لكلَّ أجلٍ كتاب. - القصد في المشي (مشي الهويني). الدرس العاشر الفنون الجميلة أولا: الشكل المفردات: حاكى – تهدهده – تربَّت – حُنُوّ – حنََّت – حوار – البجعات – رتيبة – يجوَّد – أرض الرافدين – الفخمة – كفَّتوا – زاهية – عارمة – الإغريق – المطواع – ماثلة – يزنَِّر – بصيرة – المرهَف – احتفَت – أغدقت – مباهجها – إلهام – مزركش – موشَّح – تتبارى – رياش – معارج – الراسف. التراكيب: زيَّنه بِـ – وَصَفَ بِـ – أتجمَّلُ لِـ – تربَّت على – حنَّت إلى – متفوقاً على – ضرب على – خارجٌ على – ارتبط بِـ – أنواعاً من – الزائر لِـ – يزنَِّر بِـ – تشكيلٌ لِـ – تنفذ إلى – ترقى بِـ – تحلَِّق بِـ – تفسيرٌ لِـ – احتفَت بِـ – يستمتع بِـ – خاصٌّ بِـ – مطرَّزة بِـ – فتنةً لِـ – بدايةً لِـ – دليلٌ على – تثور على – يسمو بِـ – بعيدةً عن – تستجيب لِـ – حظيت بِـ . ضبط بنية الكلمات: كَتِفِه ( بفتح الكاف وكسر التاء) – ضَرَبات ( بفتح الراء وليس تسكينها) – عُنُق ( بضم النون أو تسكينها) – حِضن ( بكسر الحاء وليس ضمها) – مِنديل ( بكسر الميم وليس فتحها) – يُعمِلُ ( بضم الياء وكسر الميم). الأساليب اللغوية: à التوكيد: - ولقد زيَّنا السماء الدنيا بمصابيح. - إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها. - وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم ربَّه بالجمال. - إنَّ الله جميلٌ يحب الجمال. - وقد أدرك الإنسان قيمة الجمال. - إنه إعادة نظر في الطبيعة. - وقد عرفت البشرية أنواعاً كثيرة من الفنون. - وقد عرف المسلمون أنواعاً مختلفة من الفنون. - إن الفنون هي أوعية الجمال. - إنَّ نجاح الفنون في مجتمع ٍما, دليلٌ على رُقِيَّهِ وتقدُّمِه. - ولقد حظيت بلادنا فِلَسطين بقوافل متعددة من الفنانين. النداء: - يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد. النفي: - عاكسةً أشكالاً جميلة لا ينتهي لها حد. - لا محاكاة تامة لها. - فليس لبقية الحيوانات بها اهتمام. الاستدراك: - ولكنه غير خارج عليها. القصر: - وفيه حِكَم بالغة وأوصاف لا يستطيع تصويرها إلا من امتلك بصيرة خيالية. - والفنون لا تكون ولا تولد إلا في حضن الحضارة. - ولا ترتقي إلا بالتقدير. - عرفت أن الإنسان لا يكون إنساناً إلا إذا ارتقت مشاعره. الأنماط اللغوية: إنَّ ......... دليل على....... " إن نجاح الفنون في مجتمع ٍ ما , دليل على رقيَّه وتقدمه." دلالات الألفاظ والعبارات: - الفنون أوعية الجمال: دليل على أن الفنون تساعدنا في التمتع بمظاهر الجمال المختلفة. - إن الله جميلٌ يحب الجمال: دليل على بُطلان دعوى بعض الصوفية الذين يلبسون المرقَّعات ولا يلبسون الجديد من الثياب ولا يهتمون بمظهرهم بحجة أنهم زاهدون في هذه الدنيا ومنقطعون عنها إلى الآخرة. - وقد أدرك الإنسان قيمة الجمال منذ ابتداء الخليقة: دليل على أن محبة الجمال صفة فطرية في الإنسان, ولكن يبقى تهذيب استعمالها بحيث لا تؤدي إلى الوقوع في المعاصي. - وقد عرف المسلمون أنواعاً مختلفة من الفنون: دليل على أن الإسلام لا يحارب الفن, ولكن يبيحه بشروط وضوابط محددة حدَّدتها كتب الفقه. - ولقد حظيت بلادنا فلسطين بقوافل متعددة من الفنانين: كلمة" قوافل" تدل على كثرة الفنانين الفلسطينين في مجالات الفن المختلفة. الصور الجمالية: - الفنون أوعية الجمال: شبَّه الكاتب الفنون بالأوعية, وشبَّه الجمال بما يوضع في هذه الأوعية. - فنادته بصوت موسيقيًّ عذب: شبَّه صوت الناقة وهي تنادي وليدها في رِقَّته بصوتٍ موسيقي جميل. - ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح: شبَّه الكواكب والنجوم في السماء بالمصابيح. - الطوق الزخرفي الجميل الذي يزنِّر عنق قبة الصخرة: شبَّه الطوق الزخرفي بالزّنّار أو الحزام الذي يلبسه الإنسان على وسطه, وشبَّه الجزء السفلي من قبة الصخرة الذي يزينه هذا الطوق الزخرفي بعنق الإنسان أي رقبته نظراً لأن قُطره أصغر من قطر القبَّة نفسها وهوبالفعل يشبه الرقبة لدى الإنسان. - فالشعر غذاء الروح: شبَّه الروح بالكائن الحي الذي يأكل ويتغذى, وشبَّه الشعر بغذاء هذا الكائن الحي, فكما أن الكائن الحي لايستغني عن الغذاء فإن الروح لا تستغني عن الشعر ( من وجهة نظر الكاتب). - تحلق به الموسيقا إلى عوالم سامية: شبَّه الموسيقا بالطائرة التي تحلق في الجو, وشبَّه الإنسان الذي يتمتع بالموسيقا بمن يركب هذه الطائرة لتوصله إلى عوالم أخرى سامية غير العوالم المعروفة. - والفنون لا تكون ولا تولد إلا في حضن الحضارة: شبَّه الفنون بالمواليد الصغار, وشبَّه الحضارة بالقابلة( الداية) التي تستقبل المولود وقت الميلاد فتأخذه في حضنها. - إن المخلوقات كلها تشكل زاداً للإنسان الفنان: شبَّه المخلوقات بالزاد وشبَّه الإنسان الفنان بمن يتزوَّد بذلك الزاد كي يتقوَّى به على عمله وهو صناعة الفن. - يفجر ثورة عارمة في مجتمعه: شبَّه الثورة العارمة بالمتفجرات, وشبَّه عرض مسرحية الفنان النرويجي ( إبسن) بتفجير هذه المتفجرات في المجتمع. - ويسمو به إلى أجواء بعيدة عن ترابية الجسد الفاني إلى معارج روحية سامية: شبَّه حاجات الجسد بالتراب, وشبَّه حاجات الروح بمصاعد تساعد الروح على السمو والارتفاع. - ولقد حظيت بلادنا فلسطين بقوافل متعددة من الفنانين: شبَّه الأعداد الغفيرة من الفنانين الفلسطينين بالقوافل وهي مجموعات الرفقاء العائدين من السفر. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: القضايا الأساسية التي تربط الإنسان بالفن باعتباره ظاهرة إبداعية فردية وجماعية في آنٍ معاً. الفِكَر الجزئية: - الفنون أوعية الجمال في هذا الكون. - الإنسان يدرك قيمة الجمال منذ ابتداء الخليقة. - الإنسان يحاكي الجمال في الكون. الفنون عند المسلمين. فوائد الفنون للنفس والروح. الأمم تقدَّر الفنون فتحتفي بفنانيها وفنونها. الفنون خاصة بالإنسان من دون باقي المخلوقات. أثر الفنون في تشكيل الرأي العام أو تغييره. الفن في فلسطين. § الحقائق: كتاب "الفنون والإنسان" ألَّفه " أروين أدمان". زيَّن الله سبحانه وتعالى السماء الدنيا بالكواكب والنجوم. إن الله جميل يحب الجمال. ارتبطت التماثيل العملاقة في الصين والهند بالديانات الوثنية. الفنون ميراث إنساني خاص بالبشر وحدهم. حظيت بلادنا فلسطين بعدد كبير من الفنانين في مجالات الفن المختلفة. § الآراء: رأي الطالب في مدى صحة كلٍّ مما يلي: للفنون تأثير في صفاء النفوس وجلاء العقول. الموسيقا تجعل من الإنسان إنساناً سليماً يدرك أسرار الجمال في الكون. الفنون تفسير جديد للحياة. للفنون أثر كبير في تشكيل الرأي العام أو تغييره. § المواقف: موقف المؤمن قبل توجهه إلى الصلاة في المسجد. موقف الإنسان قديماً من الجمال في الطبيعة. موقف الأم من طفلها, وموقف الناقة من وليدها. موقف المسلمين من الفن بأنواعه المختلفة. موقف النساء في النرويج من مسرحية بيت الدمية. § القيم والاتجاهات: التفكُّر في آيات الله في الكون. التزيُّن عند التوجه للصلاة. التمتع بما في الكون من مظاهر الجمال المباح. تقدير الفن والاهتمام به. الدرس الحادي عشر النوم أولاً: الشكل المفردات: تُجنَِّب – يتفاوت – تتضاعف – الإفراط – الخمول – يغدو – يتسنَّى – تَتابُع الأحداث – تلقائياً – ماهيتها – بوادرها – المعضلات – المطمَح – هاجساً – يؤرِّقه – البُنية – الملامح – يُشهِر - غضون – القائظ – تستنفذ – مفجعة – مضطجعاً – محاذير – تمثُّلها – لا يخالَنَّ – الدَّعة – قيلولة – شتَّان – سجوَّ الليل – القسط – مقلتيه – الناجم. التراكيب: بالرغم من – يقوم بِـ – يلتزم بِـ – تؤثر في – المصابين بِـ – الإفراط في – يصاب بِـ – تؤدي إلى – يشعر بِـ – قابلاً لِـ – يُقسَم إلى – يقوم بِـ – يتسنى لِـ – سُمِّي بِـ – قاصرة على - دالَّة على - مهتماً بِـ – يهدَّد بِـ – الحصول على – يهدف إلى – يهتمون بِـ – الالتزام بِـ – الترويح عن – يجدُر بِـ – حاجته إلى – استنفاذٌ لِـ – نستلقي علَى – تتمثل في – الاستغراق في. ضبط بنية الكلمات: ثُلث ( بضم اللام أو تسكينها) – النَِّقرِس ( بكسر النون المشددة وكسر الراء) – الذَِّهنيّ (بكسر الذال المشدَّدة) – اليقَظَة ( بفتح القاف وليس تسكينها كما هو وارد في الكتاب) – يحلُمُ ( بضم اللام) – الحُلم ( بضم الحاء وتسكين اللام أو ضمها) – تستنفد ( بالدال وليس الذال) – ألا نستلقيَ ( بفتح الياء). الأساليب اللغوية: à التوكيد: فإنَّ غالبية الناس ما تزال تجهل العديد من وظائفه الأساسية. إنها الفترة التي يحلم خلالها النائم. فقد وجد العلماء أن الحيوانات ذات الدم الحار تحلم. وقد اختلف العلماء في نظرتهم لطبيعة الأحلام وماهيتها. إن الأحلام ربما تساعد الإنسان على حل المعضلات التي تواجهه في حياته.( يوجد تناقض بين الوكيد بإنَّ وكلمة ربما ) وقد بذل في سبيل ذلك محاولات عدَّة. إنَّ ثمة اتفاقاً على أن النوم المتناقض يهدف أساساً إلى تحقيق التوازن النفسي. إنَّ قلَّةً من الناس يهتمون بتعرُّف ما يتطلَّبه من قواعد. النفي: ترى فيه مجرد نشاط يقوم به الإنسان بطريقة لا إرادية. ليست الأحلام قاصرةً على الإنسان. يرى بعضهم أن الأحلام مجرد خيالات وأوهام لا صلة لها الواقع. لابد أن يكون في رأس إبرتها ثقب صغير وليس في منتصفها. لا يجوز أبداً إيقاد المدافئ في غرف النوم , ولا وضع الأزهار أو الحيوانات فيها. الاستدراك: ولكنَّ النوم في رأي كثير من العلماء أضحى علماً له قواعد وأصول. النائم يتنفس ببطء , ولكنَّ شهيقه يغدو أعمق وأطول مما هو عليه في اليقظة. à التفضيل: الغالبيه العظمى من البالغين ينامون من سبعٍ إلى ثماني ساعات يومياً . فيشعر المصاب بالتعب والإرهاق من أقل جهد يُبذل, وأدنى حركة تمارَس. وسمَّي بذلك لأن المخ يكون في أثنائه أكثر نشاطاً منه في حال اليقظة. القطن أقدر من سائر الأنسجة على امتصاص ما يتصبب من عرق الجسم. يغدو شهيقه أعمق وأطول مما هو عليه في اليقظة. القاعدة المثلى للنوم تتمثل في عدة أمور. à الشرط: - فإذا كان النائم يحلم أنه يشاهد مباراة, فإن مقلتيه تتحركان إلى أعلى وإلى أسفل. - ويهدده بالقتل إذا لم يصلح المكنة. الأمر: - ولْتَكُنْ وجبة العشاء أقل من وجبة الغداء. النهي: - ولا يخالنَّ أحدٌ أنَّ باستطاعته تعويض ما فاته من النوم في ساعات الليل بقيلولة النهار. § دلالات الألفاظ: - يقضي الإنسان ثلث حياته في النوم: دليل على وجوب الاهتمام به والتعرف على كل ما يتعلق به. - الغالبية العظمى من البالغين ينامون من سبع ساعات إلى ثماني ساعات تقريباً: دليل على أن الإكثار من السهر فيه ضرر للجسم, كما أن الزيادة في النوم يؤدي إلى عواقب وخيمة. - وفيها ( مرحلة النوم العميق) ينشط هرمون النمو: دليل على أن جسم الإنسان ينمو في فترة النوم أكثر من فترة اليقظة. - وقد اختلف العلماء في نظرتهم لطبيعة الأحلام وماهيتها: دليل على أنه لا يوجد رأي قاطع في هذا المجال, كما أن هذا دليل على أن ما يسمى " تفسير الأحلام" هو أمر ظني غير مؤكد ( وإن كان قطعياً بالنسبة للأنبياء مثل سيدنا يوسف) . ثانياً: المضمون: § الفكرة العامة: طبيعة النوم وأنواعه, والقواعد التي يجب تطبيقها, وطبيعة الأحلام, وتفسير العلماء لها. § الفِكَر الجزئية: - أهمية النوم في حياة الإنسان. - اختلاف عادات الناس في النوم. - أنواع النوم: أ- النوم البطيء. ب- النوم المتناقض. - أحلام الإنسان. - القواعد الصحية للنوم. § الحقائق: - النوم ضروري للإنسان. - تختلف ساعات النوم من إنسان إلى آخر. - النائم يتنفس ببطء, ولكن شهيقه يغدو أعمق وأطول مما هو عليه في اليقظة. - الإفراط في النوم يؤدي إلى بطء في احتراق الأغذية وتراكم الشحوم. - النوم نوعان: بطيء ومتناقض. - الأحلام ليست قاصرة على الإنسان, بل تشمل الحيوان أيضاً. - إيقاد المدافيء في غرف النوم ووضع الأزهار فيها تستنفد الأكسجبن. § الآراء: - يرى كثير من العلماء أن النوم أضحى علماً له قواعد وأصول. - يرى البعض أن النوم مجرد نشاط يقوم به الإنسان بطريقة لا إرادية. - اختلف العلماء في نظرتهم لطبيعة الأحلام وماهيتها. - يرى البعض أن الأحلام مجرد خيالات وأوهام لا صلة لها بالواقع. - يرى البعض الآخر أن الأحلام تعكس رغبات الإنسان وآلامه وآماله وذكرياته وعواطفه. - يرى فريق ثالث أن الأحلام رموز دالة على المستقبل, وربما تساعد الإنسان على حل المعضلات التي تواجهه في حياته. - رأي البعض أن باستطاعتهم تعويض ما فاتهم من النوم في ساعات الليل بقيلولة النهار. § المواقف: - موقف غالبية الناس من النوم. - موقف أغلب العلماء من طبيعة النوم. - موقف المرضى والمسنين من النوم. - موقف مرضى الإفراط في النوم. - موقف الرجل الثري لإصلاح مكنة الخياطة. - موقف الإنسان إذا أراد أن ينام نوماً هادئاً. § المفاهيم والمصطلحات: الروماتيزم – النقرس – النوم البطيء – النوم المتناقض – كابوس – أخمص القدمين – الأحلام – اللاشعور – العقل الباطن – الهرمون – الشهيق. § القيم والاتجاهات: عدم الإفراط في النوم, وعدم التقليل منه عن الحد المطلوب. تنظيم ساعات النوم واليقظة. النوم مبكراً والصحو مبكراً. اتخاذ ألبسة فضفاضة من القطن عند النوم. تنظيف أردية النوم وأغطيته بصورة دورية. نشر الفراش في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس. الدرس الثاني عشر الطفل ( ملك صغير) أولاً: الشكل § المفردات: منيعة – الغارة – أَيْد – بإزاء – مُعَقَّب – يُجشَّم – الإيماءة – تعالى – قريرة العين - يحوز – جَلَّ – المرام – الرؤى – ناهيك – صُروف – حبسٌ عليه – شاهَ – أبهى – تضطلع – إقباله – لغو – الهزار – الآس – وسواسها – الحُجور – سماط – مراح – مغداه – المطايا – لعمري – انتضحت – المُهَج – أفاويق – فراتاً – الأريحية. § التراكيب: يزعج بِـ – يَحِدُّ من – يشرك في – يقوم بإزاء – معقَّب لِـ – مُراجع لِـ – يُجشَّم في – تكبَّر على – تعالى على – أسرع إلى – وقع على – معنيّ بِـ – مكدود بِـ – الأمان من – يتأثم من – عزَّ على – حبسٌ على – أبهى من – أذكى من – أسعد من – ينظر إلى – يحنو على – أحلى من – خَصَّ بِـ – تضطلع بِـ – شكراً على. § ضبط بنية الكلمات: يَحِدَّ ( بكسر الحاء) – متقبَّل ( بفتح الباء المشددة) – ولا يشقى ( بالقاف وليس بالفاء كما هو وارد في الكتاب) – يُسَرُّ ( بفتح السين) – فَتَخْفِتُ ( بكسر الفاء الثانية) – شاهَ ( بفتح الهاء) – لَعَمْري ( بفتح اللام والعين) - المُهَج ( بضم الميم وفتح الهاء) – لآثَرَتْهُ ( بفتح الثاء و الراء وتسكين التاء) – تضطلِع ( بإدغام الضاد في الطاء). § الأساليب اللغوية: § التفضيل: بل هو أعظم الملوك شأناً, وأقواهم سلطاناً. وجهه – ولو شاه- أجمل الوجوه. خَلْقه – وإن تنكَّر – أحسن خَلْق. طلعته أبهى من البدر. ريحه أزكى من العطر. إقباله أسعد من إقبال الدهر. أما صوته في لغوِهِ فأحلى من صوت الهزار في زجله وشدوِه. هو نفسُهُ للرعية أعظم متاع و أكبر أمنيَّة. أما عرشه فأحنى الصدور. وأما سريره فأوثر الهجور. وأما في مرحه ومغداه فأعزُّ المطايا مطاياه. أما غذاؤه فأصفى ما انتضحت به المُهَج. النفي: لا تقلقها جارة. لا يزعجها عدوٌ بغارة. لا يقيَّده قيد. لا يحدُّ من سلطانه حدّ. لا تشركه في تصريف الأمور. لا يقوم بإزاء أيدِه أَيْدٌ. لا معقَِّب لمراده. لا مُراجع له في إصداره ولا إيراده. ما يُجشَّم في أمره قولاً ولا توقيعاً. ما يحوز أحد دونه شيئاً. لا يملك آمِرٌ عليه أمراُ. غير معنيًّ بجهد. ولا مكدودٍ بعبءٍ كبيرٍ ولا صغير. لا يخاف ولا يرجو, ولا يحزن ولا يأسى, ولا يجزع ولا يشقى. لا يناله بالأذى إنسٌ ولا جان. من يحرسُهُ اسم الله لا يناله بالأذى إنسٌ ولا جان. يفعل ما يشاء فلا يٌلقى عليه حساب. لا يتأثمَّ من شيء. الشرط: فإذا هو تكبَّر على الإشارة, أسرعت الرعية إلى تفقُّد مبتغاه. إذا أمر فقد وجبت الطاعة. إذا تبسَّم فكأنما أشرق من الأرض آسُها. إذا لغا فكأنما ترنَّم من الحليَّ وسواسها. القصر: يأمر فلا يرى إلا مطيعاً. الاستفهام: أين منه سليمان في مرامه؟ ماله يفعل وقد ضمن الأمان من صروف الزمان؟ أليست ترعاه العيون وتحوطه القلوب ويحرسه اسم الله؟ فهل يلحقه عتاب؟ أي الناس لا يحنو عليه؟ الدعاء: أسعدك الله أيها الطفل. وأصحَّك وأرشدك. التوكيد: فلقد عزَّ على الشكِّ والارتياب. فقد وجبت الطاعة. قد تعاظمه انتظار عرش بلقيس. النداء: أيها الطفل. القَسَم: تلك – لعمري – كرامة خصَّهُ بها الله. § دلالات الألفاظ والعبارات: الطفل ملك صغير, بل هو ملك كبير: دليل على أنه لا سلطان لأحد عليه. ولا يتأثم من شئ فلا يلقى عليه الحساب: دليل على أن الطفل غير محاسَب على أفعاله في الآخرة. يُسَرُّ فَتُسَرُّ الدُنيا: دليل على أن جميع المحيطين بالطفل حريصون على إسعاده. وجهه – ولو شاه- أجمل الوجوه: دليل على أن والدي الطفل يرونه أجمل الأطفال. وأيُّ الناس لا يحنو عليه؟: استفهام يقصد منه النفي. أي أنه لا يوجد أحد من الناس لا يحنو على الأطفال. مملكته منيعة لا تقلقها جارة ولا يزعجها عدو بغارة: دليل على ما يتمتع به الطفل في عالمه من هدوء وأمن واستقرار. § الصور الجمالية: الطفل ملك صغير ...........إلخ: شبَّه الكاتب الطفل بالملك الذي لا سلطان لأحد عليه, إنما هو الذي له السلطان عليهم. مملكته منيعة: شبَّه البيئة التي يعيش فيها الطفل بالمملكة القوية. لا تقلقها جارة: تخيَّل الكاتب مملكةً للطفل لا تحيط بها دول مجاورة تهدد أمنها أو تقلقها. ولا يزعجها عدو بغارة: تصور الكاتب مملكة هذا الطفل وليس لها أعداء يهددونها بالإغارة عليها. نافذٌ حكمه كيف حكم: شبًّه طلبات الطفل من أهله بحكم الملك في رعيته, فهي تنفَّذ فوراً ودون تردُّد. متقبَّل قضاؤه مهما ظلم: شبَّه الكاتب بعض الطلبات الصعبة للطفل بقضاء الحاكم الظالم الذي يُتقبَّل ويُنفَّذ بالرغم من كونها ظالمة. فكل إنسان له عبد وكل شئ له خادم: شبَّه الكاتب أهل الطفل بالخَدَم والعبيد الذين يحرصون على تنفيذ أوامر سيدهم. طلعته أبهى من البدر: شبَّه الكاتب وجه الطفل في الجمال بالبدر. ريحه أزكى من العطر: شبَّه الكاتب رائحة الطفل بالعطر, بل أزكى منه رائحةً. إذا تبسَّم فكأنما أشرق من الأرض آسُها : شبَّه ابتسامة الطفل بزهر الآس المتفتح ذي الرائحة الطيبة, وشبَّه تفتُّح زهر الآس بشروق الشمس ( تشبيه في تشبيه). وإذا لغا فكأنما ترنَّم من الحُلِيَّ وسواسها: شبَّه كلام الطفل الصغير في أول لفظه بكلام غير مفهوم بصوت الحُلَىَّ عندما تصطك بعضها ببعض فتكون مجالاً لوسوسة الشيطان, (انظر تفسير قوله تعالى: ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يبدين من زينتهن ). هو نفسه للرعية أعظم متاع: شبَّه الكاتب أهل الطفل بالرعية وشبَّه الطفل بالملك, ولكن هذه الرعية تحب هذا الملك حباً عظيماً وتتمتع في خدمته وطاعته. أما عرشه فأحنى الصدور: شبَّه جلوس الطفل على صدر أمه الحنون بجلوس الملك على عرشه, أي أنه شبَّه صدر الأم بعرش الملك. وأما سريره فأوثر الحجور : شبَّه حِجر الأم بسرير الملك. وأما سماطه فمعدود على القلوب تارةً, وتارةً على الكبود: شبَّه قلوب والدي الطفل وكبودهم بالنسبة للطفل بالسَّماط الذي يُمَدُّ ليوضع عليه الطعام. وأما غذاءه فأصفى ما انتضحت به المُهَج: شبَّه قلوب والدي الطفل بعين الماء حينما تفور, ولكنها هنا لا تفور بالماء وإنما بغذاء هذا الطفل أي أن غذاء الطفل يقدَّم له من مهجتي والديه أو قلبيهما كنايهً عن شدة محبتهما له. وهو كأهل الجنة لا يخاف: شبَّه الطفل بأهل الجنة في عدم الخوف من أي مخلوق. ترعاه العيون وتحوطه القلوب: شبَّه العيون والقلوب بالحارس الأمين. لا تقلقها جارة, ولا يزعجها عدوُّ بغارة: سجع. لا يقيده قيد, ولا يحد من سلطانه حد, ولا يقوم بإزاء أيده قوةٌ ولا أيد: سجع. لا معقب لمراده, ولا مُراجع له في إصداره وإيراده: سجع. ملك صغير, ملك كبير: طباق بين كبير وصغير. ولا مراجع له في إصداره وإيراده: طباق بين إصداره وإيراده. ثانياً: المضمون: § الفكرةالعامة: مكانة الطفل في الأسرة والحياة. § الفِكَر الجزئية: الطفل أعظم الملوك شأناً. وجوب طاعة الطفل. الكل يعمل على راحة الطفل وإسعاده. وجهه أجمل وجه وخَلْقُه أحسن خَلْق. صوته أعذب صوت. عرشه وسريره وسماطه. غذاء الطفل. الدعاء للطفل بالسعادة والصحة والإرشاد. § الحقائق: من يحرسه اسم الله لا يناله بالأذى إنس ولا جان. ليس على الطفل ذنب. الطفل في نظر والديه أجمل إنسان. الآراء: رأي الطالب فيما يلي: الطفل مطلق الأمر في حكمه, لا يقيَّده قيد, ولا يَحِدُّ من سلطانه حدُّ. متقبَّل قضاؤه مهما ظلم. أين منه سليمان في مرامه. الطفل – كأهل الجنة – لا يخاف ولا يرجو ولا يحزن ولا يأسى. فكلُّ إنسان له عبد, وكل شئٍ له خادم. هو مَلِكٌ كبير. المواقف: موقف الكاتب من الطفل. موقف الوالدين من الطفل بصورة عامة. موقف الناس من الطفل في الحالات التالية: - إذا أمر بشئ ولو بالإشارة أو الإيماءة. - إذا تكبَّرعن الإشارة وتعالى عن الإيماءة. - إذا رأى شيئاً أعجبه. موقف اللله سبحانه وتعالى من الطفل. § المفاهيم: الطفل – المَلِك – المملكة – الغارة – القضاء – الرعية – الخوف – الرجاء – الأمان – الإنس – الجان – اللغو – الأريحية – العدو – الأسقام. المبادئ ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر): - لا يزعجها عدو بغارة. - الطفل ملك صغير. - ناهيك بما يورثه الخوف من الأسقام. - لا يناله بالأذى إنسٌ ولا جان. القيم والاتجاهات: - العناية بالأطفال وإحاطتهم بالعناية والرعاية. - الاهتمام بصحة الطفل حتى ينشأ قوياً. - الاضطلاع بما علينا من أعباء ومسؤوليات. - تقدير ما يقوم به الوالدين لأطفالهم ورد الجميل لهما. الدرس الثالث عشر المخدرات أولاً: الشكل 1- المفردات: الدرهم – القنطار – وقاية – آفة – فتاكة – عواقب – وخيمة – متعاطيها – تشيع – الإدمان – السطو – المشينة – تداعياتها – انحسار – يروِّج – النزوات - أسوياء - حبائلها – ضَرْب- طليعيًا– مناهض –اختلال – مهاوي – هَدْر. 2- التراكيب: تشيع على – تنطق بِـ- عواقب على – الوقاية من – تؤثر على – تؤثر في – يؤدي إلى – تأثيره على – المدمن على – الإحساس بِـ – تتسبَّب في – تتمثل في - العجز عن – يدفع إلى – السقوط في – يمتدُّ إلى – المشاركة في – يتسلَّل إلى – التأثير على – المخصصة لِـ – إضافة إلى – عُرِفت بِـ – القضاء على – ترغيب في – ترهيب من – قادر على – التحكُّم في – يخضع لِـ – يستمع لِـ – ثقتهم بِـ - تبصيرهم بِـ – الإسهام في – التصدي لِـ- التخلص من – الإقبال على – التمسُّك بِـ – الابتعاد عن – التأثير في – يقود إلى – الخروج على – التكيُّف مع. 3- ضبط بنية الكلمات: دِرْهَم ( بكسر الدال وفتح الهاء) – لم تواجَهْ ( بفتح الجيم وتسكين الهاء) – عَلاقته ( بفتح العين) – المَعِدة ( بفتح الميم وكسر العين) – الكَبِد ( بفتح الكاف وكسر الباء) – الدَّم ( بدون تشديد على الميم) – فِقدان ( بكسر الفاء) – السَّرِقة ( بفتح السين المشدَّدة وكسر الراء) – المَشينة( بفتح الميم) – عَمِدَت ( بكسر الميم )- حرَّمت تعاطيَها ( بفتح الياء) – للنَّزَوات (بفتح الزين) – السُّكْر ( بتسكين الكاف). 4- الأساليب اللغوية: التفضيل: درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج. من أشهر الأقوال التي تشيع على ألسنتنا. فهي تكلف الحكومات أكثر من مئة وعشرين مليار دولار سنويًا. ليس أدلَّ على خطورة المخدرات من أن الديانات والشرائع السماوية حرَّمت تعاطيها. غير أن الوقاية وبناء الحصانة الذاتية والمجتمعية هي أفضل استراتيجية لمواجهة المخدرات. ينبغي أن يكون للأسرة دور فاعل في خط الدفاع الأول والحصن الاجتماعي الأبرز في التصدي لخط المخدرات. · التوكيد: إن المخدرات آفةٌ فتَّاكة. فقد أثبت البحث العلمي أنَّ للإدمان نتائج سلبية على أجهزة الجسم. فإن المدمن على المخدرات يعاني من الشعور بالقلق. فإن المخدرات قد تتسبَّب في كوارث متراكمة. لقد استخدمت الدول الاستعمارية المخدرات أداةً من أدوات تدمير الدول الأخرى. إنَّ من الضروري أن ننبه على واقع الشباب الصعب. فإنَّ انهيار القيم وانعدام الإيمان يقودان إلى الضياع. إن لوسائل الإعلام دورًا في مكافحة المخدرات. · الشرط: إذا لم تواجَه بالوقاية أولاً، فإن علاجها من الصعوبة بمكان. · الاستفهام: فما أضرار المخدرات؟ وما سُبُل الوقاية من الوقوع في مستنقعها؟ · النفي: لا تقف أزمة المخدرات عند آثارها المباشرة على المدمنين وأسرهم. ليس أدل على خطورة المخدرات من أن الديانات والشرائع السماوية حرَّمت تعاطيها. كما أن حملات التوعية ---- أمرٌ لا ينبغي إغفاله. لا يخضع للنزوات. ولا يستمع لرفاق السوء. لا بد من الإسهام في بناء جيل قوي. إن واقع الشباب الصعب لا يصح أن يقود هؤلاء الشباب إلى الخروج على قيم المجتمع. · الاستدراك: ولكن يمكن القول إنها متوالية من الخسائر. 5- الأنماط اللغوية: * لا .......... بل ........... " لا تقف أزمة المخدرات عند آثارها المباشرة على المدمنين وأسرهم، بل تمتد تداعياتها إلى المجتمعات والدول". * ليس أدل على ....... من أن ........ ليس أدل على خطورة المخدرات من أن الديانات والشرائع السماوية حرمت تعاطيها". 6- دلالات الألفاظ والعبارات: - درهم وقاية خير من قنطار علاج: دليل على وجوب الاهتمام كثيرًا بالوقاية من المخدرات وعدم الانتظار حتى يقع المحظور ونفكر في طرق العلاج. - فإن علاجها من الصعوبة بمكان: دليل على أن علاجها صعب جدًا. - من أشهر الأقوال التي تشيع على ألسنتنا: دليل على أن هذا الأمر ( وهو درهم وقاية خير من قنطار علاج) أمر متَّفق عليه وليس هو مجرد أقوال تقال. - تؤثر المخدرات على متعاطيها بصورة مدمرة: دليل على وجوب الابتعاد عنها وعدم تعاطيها بحال من الأحوال، لأن الخاسر الأول هو متعاطيها نفسه. - الأسرة هي خط الدفاع الأول والحصن الاجتماعي الأبرز في التصدي لخطر المخدرات: دليل على وجوب الاهتمام بالأسرة وتوعية جميع أفرادها بخطر المخدرات وكيفية النجاة من خطر الوقوع في حبائلها. - فلا يخضع للنزوات ولا يستمع لرفاق السوء: دليل على وجوب أن تعرف الأسرة من هم رفاق أبنائها، فإن كانوا صالحين فخير، وإن كانوا غير ذلك تُقطع الصِّلات معهم. - دلالات بعض الألفاظ الواردة في الدرس: - فتاكة: دليل على شدة خطرها. - وخيمة: دليل على شدة خطرها أيضًا. - مستنقعها: دليل على صعوبة التخلص منها. - إدمان: دليل على المداومة على تعاطيها. - اختلال: دليل على إصابة الجهاز التنفسي بالمرض. 7- الصور الجمالية: - درهم وقاية خير من قنطار علاج: شبَّه الوقاية والعلاج بأشياء مادية يمكن وزنها. - وتنطق بها أقلامنا: شبَّه الكاتب الأقلام بالإنسان الذي ينطق فيبيَّن المراد. - ما سُبل الوقاية من الوقوع في مستنقعها؟ شبه المخدرات بالمستنقع، وشبَّه من يتعاطاها بمن يقع في ذلك المستنقع، ممّا يؤدي إلى هلاكه. - إن المخدرات آفةٌ فتاكة: شبَّه المخدرات بالآفات التي تصيب النباتات فتقضي عليها. - كما يؤدي إلى كسل المعدة والأمعاء: شبَّه ضعف عمل المعدة والأمعاء ( بسبب المخدرات) بالكسل الذي يصيب الإنسان أحيانًا فيؤدي إلى ضعف إنتاجه. - تتسبَّب المخدرات في تفكُّك الأُسَر وانهيار العلاقات الاجتماعية: شبَّه الأُسَر التي تعاني من المشكلات المختلفة بشئٍ مادي مكوَّن من أجزاء متعددة، ولكن هذه الأجزاء تفككت وابتعدت عن بعضها البعض، كذلك شبَّه العلاقات الاجتماعية بعد انتشار المخدرات بحائط متصدِّع لا يلبث أن ينهار. - الأمر الذي يدفع المدمن إلى السقوط في مهاوي الانحراف: شبَّه الانحراف بمكانٍ منخفض جدًا، وشبَّه المدمن على المخدرات بمن يسقط من مكان مرتفع جدًا إلى ذلك المكان المنخفض فيتحطم تحطمًا شديدًا. - فهي ( أي الأسرة) خط الدفاع الأول والحصن الاجتماعي الأبرز في التصدي لخطر المخدرات: شبَّه الكاتب التصدِّي للمخدرات بحرب هذه المخدرات، وجعل الأسرة خط الدفاع الأول في تلك الحرب. - وذلك بما تزرعه( أي المدرسة) في نفوس أبنائها: شبَّه المدرسة بالمُزارع، وشبه نفوس التلاميذ بالأرض الصالحة للزراعة، وشبَّه المعلومات والقيم والاتجاهات التي تقدمها المدرسة بالبذور التي يتم زراعتها في الأرض . - وحث من يقعون في حبائلها على التخلص منها: شبّه الطرق التي تؤدي إلى الإدمان وتعاطي المخدرات بالحبائل( أي المصائد)، وشبَّه دور العبادة بمن يقومون بتخليص هؤلاء الأشخاص من تلك المصائد. - فإن انهيار القيم وانعدام الإيمان يقودان إلى الضياع: شبَّه القيم بالجدار أو المبنى الذي إذا انهار دمَّر من بداخله، أو على أقل تقدير تركهم بدون مأوى وفي ضياع وفوضى...إلخ. - عمدت إنجلترا إلى إغراق أسواق الصين بالأفيون: شبَّه الأفيون بالبحر، وشبَّه الأسواق بمن يغرق في هذا البحر. ثانيًا: المضمون الفكرة العامة: أضرار المخدرات، وسُبل الوقاية من الوقوع في براثنها. الفكر الجزئية: - المقدمة. - تأثير المخدرات على متعاطيها وأسرهم. - تداخُل المخدرات مع جرائم أخرى. - تأثير المخدرات على المجتمعات الإنسانية. - استخدام المخدرات في النزاعات بين الدول. - تحريم المخدرات في الشرائع السماوية والقوانين الوضعية. - دور الأسرة في مكافحة المخدرات. - دور المدرسة في مكافحة المخدرات. - دَور دُور العبادة في مكافحة المخدرات . - دَور وسائل الإعلام في مكافحة المخدرات. - الخاتمة. 3- الحقائق: - المخدرات آفة فتاكة تجرُّ عواقب وخيمة للفرد والمجتمع صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا. - للإدمان نتائج سلبية على أجهزة الجسم. - تكلف المخدرات الحكومات أكثر من مئة وعشرين مليار دولار سنويًا. - حدثت حرب الأفيون بين الصين وإنجلترا من سنة 1839 – 1842م. - حرَّمت الشرائع السماوية تعاطي المخدرات. - انعدام الإيمان والقيم يقودان إلى الضياع والفوضى. 4- الآراء: رأي الطالب فيما يلي: استخدام المخدرات في الحروب والنزاعات بين الدول. أفضل السبل لمكافحة المخدرات وانتشارها. دَور رفقاء السوء في نشر المخدرات. دَور الأسرة في حماية أبنائها من خطر المخدرات. دَور المدرسة في توعية طلابها بأخطار المخدرات. دَور دُور العبادة في التصدي لظاهرة المخدرات. دَور وسائل الإعلام في مكافحة المخدرات. دَور الدولة في مكافحة آفة المخدرات. 5- المواقف: - موقف الدول الاستعمارية من المخدرات. - موقف الشرائع السماوية من المخدرات. - موقف القوانين الوضعية من المخدرات. - موقف الأسرة من المخدرات. - موقف المدرسة من المخدرات. - موقف دور العبادة من المخدرات. 6- المفاهيم والمصطلحات: انفصام الشخصية – القوانين الوضعية – الحصانة الذاتية- المخدرات – الاستراتيجية – الوقاية – العلاج – الإدمان – الأوعية الدموية – الجهاز التنفسي – الجهاز الهضمي – ضغط الدم – الانحراف – العصابات المنظمة – الأنشطة الاقتصادية – الفضائل – الرذائل – البطالة. 7- المبادئ ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر) - درهم وقاية خير من قنطار علاج. - تتداخل المخدرات مع جرائم أخرى كالعصابات المنظمة. 8- القيم والاتجاهات: - الاهتمام بالوقاية أكثر من العلاج في مكافحة المخدرات. - تفعيل دَور الأسرة والمدرسة ودُور العبادة في مكافحة المخدرات. - التمسك بالدين لأنه درع واقٍ من المخدرات. - عدم هدر الأموال فيما ليس فيه فائدة. - تحمُّل الأسرة لمسؤوليتها في حماية أبنائها من خطر المخدرات. - قيام المدرسة بدورها في مكافحة المخدرات. - توعية الناس في دور العبادة بأخطار المخدرات وكيفية مكافحتها. - تحمُّل وسائل الإعلام لمسؤولياتها في التصدي لظاهرة المخدرات. - الابتعاد عن رفقاء السوء. - توعية الزملاء والأصدقاء بأخطار المخدرات. الدرس الرابع عشر البلبل أولاً : الشكل المفردات: الصَّبابة – الصَّبا – شجياً – مِرجَل – مِشعَل – لوعة – ينساب – يسري – الوجد – دوحة – تُعوِل- الوشاة – الصادح – المِدْرَه – الفيصل – ترفُل – يحتفي – تحفَل – التصنُّع – الخُطوب – يُذهل – مَحْفِل – موئل – الحِمَى – العبقري – ترتِّل – لؤم. التراكيب: نُكِبتَ بِـ – خفيفٌ على – يسري إلى – بعيداً على – تُحِسُّ بِـ – صفقوا لِـ – ترحَّب بِـ – تنزل بِـ – يحتفي بِـ . ضبط بنية الكلمات: الصَّبا ( بفتح الصاد المشددة وهي تختلف في المعنى عن كلمة الصَّبا بكسر الصاد) – حُمَّلتَ (بضم الحاء وكسر الميم المشدَّدة) – حُمَّلوا ( بضم الحاء وكسر الميم المشدَّدة) – مِرجَلٌ (بكسر الميم وفتح الجيم) – مِشعَل ( بكسر الميم وفتح العين) – تُعْوِلُ ( بضم التاء وتسكين العين وكسر الواو) – ينقُلُ ( بضم القاف وليس كسرها) – المِدْرَهُ ( بكسر الميم وتسكين الدال وضم الهاء) – تحفِل ( بكسر الفاء) – مَحفِل ( بفتح الميم وكسر الفاء) – تَوَهَّمْتَها ( بتسكين الميم وفتح التاء). الأساليب اللغوية: à الاستدراك: - خفيفٌ على الغصن لكنما فؤادك من لوعةٍ مُثْقَلُ. à النفي: - ولستَ بعيداً على ناظريه. - ما إنْ تُحِس بمن يحتفي بك . (إنْ = لا). - وتبكي لفنِّك لا للخطوب. الاستفهام: - فمالك من أجله تعوِل؟ ( استفهام غرضه التعجب). - أفي عالم الطير لؤم الوشاة؟ ومن يتجسس أو ينقل؟ النداء: - بعثتَ الصبابة يا بلبلُ. - أيها البلبل العبقري. الأمر: - تنفَّسْ. § دلالات الألفاظ والعبارات : - غناؤك يملأ مجرى دمي: دليل على شدة تأثيره على الشاعر. - ويفعل في القلب ما يفعل: دليل على أنه يفعل الكثير في قلب الشاعر. - نُكِبْتَ بما نُكِبَ العاشقون: دليل على شدة ما يعاني هذا البلبل من الوجد والفراق. - هدوؤك في طيَّه مرجل...إلخ: دليل على أن المظهر لا يدل دائماً على الجوهر. - أنينك ينساب بين الغصون: دليل على سلاسة صوت البلبل وعذوبته. - ألفاظ تدل على الحزن: شجيًا – لوعة – أنينك – تُعوِل – تبكي. - ألفاظ تدل على التفاؤل والسعادة: تنفس – أنفاسك الخالدات – روح الرياض – تغني – ترقص – ترحب - بالشمس. - فأنفاسك الخالدات روح الرياض: دليل علىأن صوت البلبل كأنه يبعث الحياة في الرياض. ( جمع روضة) - غناؤك للطبع...إلخ: دليل على أنَّ غناء البلبل وليد الفطرة وليس للتصنُّع والافتعال. - دلالات بعض الألفاظ: - بعثتَ : دليل على الحياة. - نُكبتَ: دليل على عمق مصائب الشاعر. - حُمَّلتَ: تدل على المبالغة وثقل الأحمال. - حُمَّلوا: جاء الفعل مبنياً للمجهول للدلالة على أن الأشياء التي حملوها ليست محدودة ولا معلومة. - ينساب: تدل على سرعة الجري والتدفق. - الشمس: توحي بالجمال والحرية. - الشروق: توحي بالانشراح والسعادة والإشراق. الصور الجمالية: - بعثتَ الصبابة: شبَّه الصبابة بكائن حي يُبعث بعد موته. - كأنك خالقها الأول: شبَّه البلبل بالخالق الأول للصبابة( لا يجوز دينياً). - غناؤك يملأ مجرى دمي: شبَّه الغناء بسائل متدفق يجري في عروقه مجرى الدم. - ترتل فن الهوى والصَّبا: شبَّه غناء البلبل بترتيل القرآن ( لا يجوز دينياً). - هدوؤك في طيَّه مرجل: شبَّه ما يخفيه البلبل من حب ولوعة وشوق بالقِدر الذي يغلي, وشبَّه الهدوء بغطاء القِدر الذي يخفي ما يغلي بداخله. - وريشك من تحته مشعل: شبَّه قلب البلبل تحت ريشه بالنار المتَّقدة تحت الرماد. - أنينك ينساب بين الغصون كما انساب من نبعه الجدول: شبَّه صوت أنين البلبل حين نسمعه بين الأغصان بماء الجدول الذي ينساب مسرعاً. - ويسري إلى القلب مسرى الحياة: شبَّه الشاعر أنين البلبل بماء الحياة الذي يجري متسلسلاً إلى القلوب فيحييها. - نُكِبتَ بما نُكِبَ العاشقون وحمَّلت في الحب ما حُمَّلوا: شبَّه البلبل وقد ابتلي بمفارقة إلفه وبما أصابه من حزن وحسرة, بالإنسان العاشق الذي سُعي بينه وبين من يحب ويهوى. - فأنفاسك الخالدات روح الرياض التي ترفل: جعل الشاعر أنفاس البلبل أنفاساً خالدة تبعث الحياة في الحدائق, وتصوَّرها كائناً حياً يزهو ويتبختر في هذه الحدائق. - تغني وترقص في دوحةٍ كأن أزاهيرها محفل: شبَّه أزهار الدوحة التي يغني فيها البلبل ويرقص بالمحفل ( وهو مكان الاجتماع أو الاحتفالات). - ترحب بالشمس قبل الشروق: شبَّه الشمس قبل شروقها بالضيف العزيز, وشبَّه البلبل بصاحب البيت الذي يرحَّب بذلك الضيف. - كأن حِماكَ لها موئل: شبَّه حِمى ذلك البلبل بالملجأ الذي تأوى إليه الشمس. - توهْمتَها وقَفَتْ نفسَها لوكركَ ضيفاً به تنزلُ: شبَّه الشمس بالرجل الذي يحلُّ ضيفاً في وكر البلبل, كما شبَّه الشمس بإنسان له إرادة حيث آلت على نفسها أن لا تنزل ضيفاً إلا في وكر ذلك البلبل. - أيها البلبل العبقري: شبَّه البلبل بالإنسان العبقري بالغ الذكاء. ثانياً: المضمون الفكرة العامة: وصفٌ لبلبلٍ يرسل ألحانه, وتأثُر الشاعر العميق بهذه الألحان الحزينة. الفِكَر الجزئية: - رؤية البلبل تثير الشوق وتحييه في نفس الشاعر. ( أثر رؤية البلبل) - غناء البلبل يجري في الشاعر مجرى الدم في العروق. ( تأثر الشاعر بغناء البلبل) - غناء البلبل ترتيل حزين يعبِّر عن الهوى والعشق والحنين. - حال هذا البلبل هو حال كل العاشقين ويعاني مما يعانون. - ظاهر البلبل الهدوء ولكنه يخفي ثورة عارمة وناراً متَّقدة. - وزن البلبل خفيف ولكن حمله ثقيل بالأحزان والهموم. - يسري أنين البلبل كانسياب ماء الجدول من النبع. - يؤثر أنين البلبل في قلب الشاعر فيحييه وإنْ كان فيه من شدة الحب ما يقتل. - إن حبيب هذا البلبل لا يفصله عنه سوى خميلة. - فأنت أيها البلبل لستَ بعيداً عنه فلماذا البكاء والعويل؟! - هل السبب هم الوشاة أو من يتجسسون وينقلون الأخبار كما هو عند البشر؟ - فيا أيها البلبل العبقري المطرب السيد الذي يفصل بين الحق والباطل. - تنفَّسْ بحرية, لأن أنفاسك هي كالروح بالنسبة للرياض والحدائق. - فأنت تغني لأن من طبعك الغناء ولا تهتم بأثره على الآخرين. - وتُنشِد وحدك ولا تحس أو تهتم بمن يحتفل ويهتم بغنائك. - وترفض التظاهر بما ليس فيك حتى وإن صفقوا وهللوا لك. - وتبكي لأن ذلك من فنك, وليس حزناً على المصائب حتى وإن كانت هذه المصائب كبيرة جداً. - وتغني وترقص في دوحة جميلة أزهارها تشبه مكان الاحتفال . - وتقوم قبل شروق الشمس للترحيب بها كما لو كان حِماك مستقرَّاً وملجأً لها. - فقد تخيلتَ تلك الشمس وقد جعلت نفسها رهينة وكرك فتحل ضيفاً عليه. الحقائق: - البلبل خفيف الوزن. - غناء البلبل وليد الفطرة وليس التصنُّع, - يعيش البلبل في العش. الآراء: رأي الطالب فيما يلي: - وصف البلبل بالخالق الأول للصبابة. ( كأنك خالقها الأول) - تشبيه صوت البلبل بالترتيل. ( ترتل فن الهوى والصَّبا) - أثر غناء البلبل في النفس الإنسانية. - تشبيه البلبل بالعاشقين. ( نُكبت بما نُكِبَ العاشقون) - الفرق بين البلبل والبشر. المواقف: - موقف الشاعر من البلبل حين رآه. - موقف الشاعر من غناء البلبل. - موقف البلبل من حبيبه. - موقف الشاعر من الوشاة. - موقف البلبل من الآخرين الذين يسمعون غناءه. - موقف الشاعر من الحرية. المفاهيم والمصطلحات: الصبابة – الترتيل – الجدول – الدوحة – الوشاة – التصنُّع. الشخصيات: الشاعر – البلبل – العاشقون – الوشاة – الطيور. القيم والاتجاهات: - رفض التصنُّع والتكلُّف. - البعد عن الصفات السيئة مثل التجسس والوشي. - التفاؤل وعدم التشاؤم. - الاستمتاع المباح بالمناظر الطبيعية الجميلة. - شوق الغريب لوطنه والحنين إليه. ثالثاً:التحليل الأدبي التمهيد: أ- نوع النص: النص من الشعر الغنائي الذي يقوم على التعبير عن الحالات الوجدانية من عواطف وانفعالات, فتجربة الشاعر في هذا النص تجربة ذاتية, حيث جاءت قصيدة البلبل لوحة شعرية وصفية صوَّر فيها الشاعر بلبلاً يرسل ألحانه الشجيَّة, ويصدح بغنائه عن سجية في أحضان الطبيعة, ويعبَّر فيها عن تأثره العميق بهذه الألحان الحزينة. ب- صاحب النص: محمد محمود الزبيري, شاعر يمني ولد في صنعاء سنة 1919م تلقَّى علومه في حلقات المساجد, ثم في المدرسة العلمية في صنعاء, ثم التحق بكلية دار العلوم في القاهرة سنة 1939م, وكانت حياته في وطنه حافلة بالنشاط السياسي, فسُجن وأُبعد عنه قسراً مرات عديدة, ثم عاد إليه عقب نجاح ثورة 1962 م, وشغل منصب وزير التربية والتعليم إلى أن توفى عام 1965م. واكب الشاعر أحداث وطنه, ونظم شعره في التعبير عن معاناة الشعب اليمني وهمومه الذاتية. جمع شعره في ثلاثة دواوين هي: (ثورة الشعر) و( صلاة في الجحيم) و( نقطة في الظلام). ج- العصر والبيئة التي ظهر فيهاالنص: ظهر النص في القرن العشرين, وذلك عندما أُبعد الشاعر عن وطنه بسبب نشاطه السياسي ضد الاستعمار البريطاني, فنظم هذه القصيدة للتعبير عن همومه وحنينه لوطنه الذي أُبعد عنه. د- مناسبة النص: تألم الشاعر بعد نفيه عن وطنه, فشدا الشعر منفَِّساً عن أحزانه, ولاذ بالطبيعة التي أَحَّبها, فخلع أحزانه على بلبلها, ولكنه لم يفقد الأمل في مستقبل وطنه وعودته إليه. تحليل المضمون تحليلاً أدبياً: الموضوع وأهميته: يتحدث الشاعر في هذه القصيدة عن شوقه وحنينه إلى وطنه بعد أن نفي عنه وجعل من البلبل محرِّكاً لمشاعر الشوق والحنين إلى هذا الوطن. وموضوع الشوق للوطن موضوع في غاية الأهمية لمن تغرَّب عن وطنه وعاش بعيداً عنه ، سواءً بالنفي- كما حدث للشاعر- أو بالهجرة- كما يحدث للبعض لسبب من الأسباب – أو لمن يسافر بعيداً عن وطنه طلباً للعلم أو التجارة ......إلخ. الأفكار وترابطها: جاءت أفكار القصيدة مترابطة, وإن كانت غير متسلسلة تماماً, كما لو كانت أفكاراً متداعية, كل فكرة منها تستجلب فكرة أخرى. فالشاعر قد رأى بلبلاً يطير بعيداً عن وطنه فبعث في نفسه الشوق والحنين للوطن لأنه يفتقر إلى العيش في وطنه, ثم نجده يسمع غناء البلبل فيسري هذا الغناء في مجرى دمه, ويخال هذا البلبل يرتل ترتيلاً حزيناً من شدة شوقه لأهله ووطنه ، كيف لا, وقد ابتلي ذلك البلبل بما ابتلي به العاشقون من وجدٍ ولوعة وفراق للأحبَّة والديار. فهذا البلبل يغلي شوقاً وحنيناً ، وإن كان لا يظهر عليه ذلك , ولا يحس به إلا الشاعر الذي يسمع حنينه فيؤثر في قلبه ووجدانه. ثم يستغرب الشاعر من هذا البلبل الحزين على فراق إلفه وحبيبه رغم أنهما ليسا بعيدين عن بعضهما, إنما تفصلهما دوحة فقط , وليس إلفه بعيداً عن ناظريه, فلماذا البكاء والعويل؟! أم أنَّ هناك الوشاة والحاسدون الذي يحاولون التفريق بينهما, تماماً كما يحدث لدى البشر؟! بعد ذلك يخاطب الشاعر البلبل طالباً منه عدم الحزن والبكاء والعويل, وكأنه يوجه الخطاب لنفسه الحزينة الشاكية الباكية, طالباً منها أن لا تكترث بأي شئ, بل تسرح وتمرح وتغني تفاؤلاً بقرب الفرج والعودة إلى الوطن والأهل والأحباب. عمق المعاني: تتسم معاني القصيدة بالعمق وعدم السطحية, فهي تشتمل على جوانب عاطفية وفكرية عديدة, كالشوق والحنين للوطن, والتأثر الشديد بالبلبل الحزين لفراق إلفه. وقد بالغ الشاعر واشتطَََََّ كثيراً في تصوير معانيه, فجعل البلبل خالقاً أول للصبابة, وجعل غناءه ترتيلاً لفن الهوى والصَّبا, بل جعل في عالم البلابل وشاة وجواسيس وناقلين للأخبار بين المحبين. سمو المعاني: تدعو القصيدة إلى معانٍ سامية نبيلة كالشوق للوطن والحنين إليه, والشوق للأهل والأحباب, والتفاؤل بقرب الفَرَج. ولكن هناك بعض المعاني غير السامية كتصوير البلبل بالخالق وتصوير غناءه بالترتيل, فهذا محذور دينياً. شمول المعاني: - يدور النص حول واقع إنساني يتعرض له البشر, وهو البعد عن الأهل والوطن, والشوق والحنين إليهم, وتمني العودة إليهم. - كما أن العواطف التي عبَّر عنها الشاعر في قصيدته عواطف إنسانية تقع في جوهر الإنسان وطبيعته, حتى وإن خلعها الشاعر على ذلك البلبل الحزين. - وأما القيم والاتجاهات التي تحملها القصيدة فهي كلها قيم إنسانية ليست خاصة بفرد دون فرد أو شعب دون آخر، كالشوق للوطن, والتفاؤل, ورفض التصنُّع، والاستمتاع المباح بالمناظر الطبيعية، والبعد عن الصفات السيئة كالتجسس والوشي. جدة المعاني وأصالتها: أ ـ كثير من المعاني الواردة في القصيدة تتميز بالجدة والأصالة من مثل: - تشبيه البلبل بالخالق الأول للصبابة. - تشبيه غناء البلبل بالترتيل. - جعل الهوى والصَّبا فناً له أصوله وقواعده. - تشبيه أنين البلبل بانسياب الجدول من نبعه. - تشبيه الدوحة بالمحفل. - ترحيب البلبل بالشمس كما لو كانت ضيفاً عزيزاً. ب ـ وهناك الكثير من المعاني المعادة المكرورة مثل: - تشبيه البلبل بالعاشقين وتشبيه معاناته بمعاناتهم. - تصوُّر أن هناك وشاة وجواسيس وناقلي أخبار في علام الطيور أيضاً. - بكاء البلبل وشدوه وحنينه. - تشبيه الشاعر نفسه ( ضمناً) بذلك البلبل الحزين. - العاطفة: الطابع الغالب على القصيدة هو الأسى العميق, والحزن الشديد, والشوق والحنين, وهي عواطف صادقة نظراً لأن الشاعر كأن بعيداً عن وطنه واهله وأحبابه, فالقصيدة تعبَّر عن عواطفه حقيقةً وليس تصنُّعًا أو تكلُّفًا. وقد جاءت هذه العواطف قوية جياشة نحسُّها تخرج من صميم قلبه نارًا ملتهبة، ونلمس صدق العواطف وقوتها من خلال مايلي: الألفاظ التي استخدمها الشاعرمثل: الصبابة – الهوى – الصَّبا – شجيًا – نُكِبْتَ – حُمِّلت – مرجل – مشعل – مثقل – أنينك – الوجد – ما يقتل – تُعوِل – لؤم – تبكي – الخُطوب – يُذهِل. المعاني التي استخدمها الشاعر لدرجة أنه اشتطَّ كثيرًا في بعضها مثل: كأنك خالقها الأول. غناؤك يملأ مجرى دمي. يفعل في القلب ما يفعل. ترتل فن الهوى والصَّبا. هدوؤك في طيِّه مرجل. أنينك ينساب بين الغصون كما انساب من نبعه الجدول. وفيه من الوجد ما يقتل ----- إلخ. الخيال: أبرز ما يتجلى به الخيال هو إضفاء المشاعرالإنسانية على الجمادات والحيوانات والطيور، وقد ظهر ذلك في القصيدة مثل: تشبيه البلبل بالعاشقين وما يعانون من لوعة ووجد. تخيُّل أن هناك وشاة في عالم الطير والبلابل كالوشاة بين المحبين في عالم البشر. هذا إضافة إلى بعض الأخيلة الواردة في القصيدة مثل: تخيُّل الغناء شيئًا ماديًا( سائلاً) يجري في أوردة الشاعر وشرايينه . تخيل البلبل إنسانًا يرتل آيات من ذكر الحكيم. تخيل أنين البلبل جدولاً رقراقًا ينساب من نبعه ليسقي الظمآى. تخيل البلبل يغني وحوله الجموع المصفقة المهلِّلة، وهو لا يأبه بتصفيقهم وتهليلهم. تخيل البلبل يرحب بالشمس وقد حلَّت ضيفًا عزيزًا عليه. 3- تحليل الشكل تحليلاً أدبيًا: الألفاظ: جاءت ألفاظ القصيدة سلسلة تتميز بالسلامة والبساطة والوضوح، مع كونها قوية متماسكة تؤثر في النفس وتثير شجونها وأحزانها مثل: الصبابة – نُكبِت – مرجل – مشعل – أنينك – يسري – الوجد – تعوِل – تبكي – يُذهل. ولم يكن الشاعرفي هذه القصيدة حريصًا على التلاعب بالألفاظ، واكتفى بتصوير عواطفه تصويرًا بارعًا مؤثرًا. ويمكن تصنيف بعض الألفاظ الواردة في القصيدة إلى: ألفاظ تدل على الشوق والحنين مثل: الصبابة – الصَّبا ألفاظ تدل على الحزن: شجيًا – أنينك – تُعوِل – تبكي. ألفاظ تدل على التفاؤل: تنفس – الرياض - الشمس – الشروق. ألفاظ تدل على الفرح والسعادة: غناؤك – تغني – ترقص – ترحب. التراكيب: جاءت تراكيب القصيدة فصيحة سلسلة لا يتعثر فيها اللسان ولا الذوق، ولا تقع فيها على تنافر في الألفاظ أو غموض أو مخالفة لأقيسه اللغة، مع استخدام التقدم والتأخير أحيانًا من مثل: "فؤادك من لوعةٍ مثقل" ، أصلها: فؤادك مثقلٌ من لوعةٍ . " كما انساب من نبعه الجدول " ، أصلها : "كما انساب الجدول من نبعه". كذلك أكثر الشاعر من استخدام التشبيه مثل: كأنك خالقها الأول.. كما انساب من نبعه الجدول. كأن أزاهيرها محفل. كأن حماك لها موئل. ويلاحظ أن الشاعر استخدم التركيب " بعيدًا على " في البيت العاشر، والأصح استخدام "بعيدًا عن" . كذلك استخدم الشاعر التركيب " ماإنْ تحس" ويقصد هنا النفي ، أي" لا تحس"، فالتركيب بعيد عما هو دارج ومألوف. الأسلوب: تميز أسلوب الشاعر في هذه القصيدة بما يلي: غلبة عنصر العاطفة على القصيدة كلها. الاعتماد كثيرًا على التشبيه والاستعارة. بساطة الاسلوب والبعد عن وعورة الكلمات والتراكيب والمصطلحات. الخلو من الأخطاء اللغوية والنحوية. المبالغة أحيانًا كما في البيتين الأول والثالث. أسلوب الشاعر صور العاطفة تصويرًا بليغًا مؤثرًا. الدرس الخامس عشر بنت الشاطئ أولاً: الشكل المفردات: العصامية – دائب – يربو – تبوأت – طموح – جَلَد – المرموقين – تُجالس – تحرز – أهَّلها – تفتر – حفيظة – طفقت – هِمَّة – كَلَّ – يستشفّ – استحوذ – ينمُّ – النوازل – تحيق – غِمار – سجالات – الجأش – الجائشة – المساومة – نهلت – تماري – يناهز. التراكيب: أقبل على – يربو على – تتلمذ على – نشأ في – عاد إلى – تفتَّح على – التحق بِـ – سعى إلى – حفاظاً على – معتمدة على – تتقدم لِـ – تجلس على – على الرغم من – تشجيعها على – خوفاً من – تخرجت في – حصلت على – تزوجت من – حظيت بِـ – مواظبة على – تُرجم إلى – يتكون من – يركن إلى – تتصف بِـ – استحوذ على – ينمُّ عن – الحزن على – تعاني من – السبيل إلى – امتازت بِـ – النفاذ إلى – المساومة على – نهلت من – أمعنت في – تميز بِـ – تسكت على – حِقَْد على – تتفانى في – تتعالى على – مشيدين بِـ. ضبط بنية الكلمات: جَلَدِها ( بفتح الجيم واللام وكسر الدال) – دُمياط ( بضم الدال) – أهَّلَها ( بتشديد الهاء) – لا تفتُر ( بضم التاء الثانية) – بِمُوجِبِها ( بضم الميم وكسر الجيم) – كَلَّ ( بفتح الكاف وفتح اللام المشدَّدة) – حَسَبَ ( بفتح الحاء والسين والباء) – يركَن (بفتح الكاف) – الأدبيّ ( بتشديد الياء) – تراجِم ( بكسر الجيم) – يَنِمَّ ( بكسر النون) – المَعَرَّي ( بفتح الميم والعين). الأساليب اللغوية: à التفضيل: - فهي خير قدوة للمرأة العربية المعاصرة. - في دمياط عاشت صباها وأجمل أيام حياتها. - من أشهر كتب بنت الشاطئ التفسير البياني للقرآن الكريم. - فكان لذلك أعمق الأثر في أسلوبها الشائق. النفي: - لم تيأس أو تتراجع. - تجاوزتها بهمَّة لا تقتر وعزيمة لا تلين. - لم تشغلها مسؤولياتها في بيتها عن طلب العلم. - لا تقبل المساومة على مبادئها وقناعاتها. - فلا تتعالى عليهم بعلمها. التوكيد: - فقد امتازت بالربط بين الدين والواقع. - قد حظيت في أثناء مسيرتها العلمية بمكانة رفيعة. - فقد خطَّتها في كتابها على الجسر. - فلزمت بيتها تجالس الكتب وتلتهمها التهامًا . ( توكيد بالمفعول المطلق ) القصر: - فما كلَّ عزمها ولا جفَّ قلمها إلا حين فاضت روحها إلى بارئها. - السبيل إلى إنقاذها لا يكون إلا بالعلم وإصلاح المجتمع. - لتثبت أن صلاح الأمة لا يكون إلا في صلاح أخلاقها. الشرط: - من تأمَّل كتبها عرف مقدار جهودها في الجمع والتحقيق والتأليف. § الأنماط اللغوية: - على الرغم من ...... لم ...... . ( على الرغم من العوائق التي اعترضت سبيلها لم تيأس أو تتراجع). - لم يكد ...... حتى ...... . ( لم تكد تمضي سنتان حتى حصلت على الماجستير في الآداب). § دلالات الألفاظ والعبارات: - فلزمت بيتها تجالس الكتب وتلتهمها التهاماً: دليل على شدة حبها للعلم والتعليم ، كما أنَّ ذلك دليل على أنَّ من يصمم على تنفيذ شئ لا تعيقه عوائق. - و تجلس عل مقاعد قسم اللغة العربية في كلية الآداب: دليل على أنها قُبلت للدراسة في هذا القسم. - وكان لأمها فضل عظيم في تعزيز طموحها وتشجيعها على تحقيق هدفها: دليل على أنَّ للأم دوراً عظيماً في النهوض بأبنائها, وبالتالي ضرورة توعية الأمهات لأدوارهن في هذا المجال. - كانت في سجالاتها الفكرية قوية الحجة, سريعة النفاذ إلى عقول الآخرين: دليل على تميُّزها وقوة تأثيرها في الآخرين وإقناعهم بالأدلة الواضحة. - أمعنت النظر في الأدب العربي: دليل على أنها درست الأدب العربي دراسة متأنية فاحصة. § الصور الجمالية: فلزمت بيتها تجالس الكتب وتلتهمها التهامًا:شبَّه الكاتب الكتب بشخص تجلس معه بنت الشاطئ وتأخذ عنه العلم والمعرفة، كما شبَّه الكتب بالطعام اللذيذ، وشبَّه شدة إقبالها على دراسة هذه الكتب بالتهام هذا الطعام اللذيذ التهامًا. فحققت نجاحًا مهَّد أمامها الطريق لتطأ قدماها عتبات جامعة القاهرة: تصَّور الكاتب أن هناك طريقًا صعبًا وشاقًا يوصِّل إلى باب الجامعة، وشبَّه النجاح الذي حققته بنت الشاطئ بشخص قوي قام بإزالة كل العقبات والصعاب من ذلك الطريق فأصبح ممهَّدًا لتسير فيه وتدخل الجامعة. وعلى الرغم من العوائق التي اعترضت سبيلها لم تيأس أو تتراجع بل تجاوزتها: شبَّه الصعوبات التي واجهت بنت الشاطئ في حياتها بعوائق وعقبات في الطريق التي تسلكها، وشبَّه تغلُّبها على تلك الصعوبات بإزالة تلك العوائق. فما كلَّ عزمها، ولاجفَّ قلمها إلا حين فاضت روحها إلى بارئها: شبَّه عزم بنت الشاطئ بإنسان لم يتعب ولا يتعب، وعبَّر عن عدم تركها الدراسة والتأليف بعدم جفاف قلمها. وشبَّه خروج روحها بالماء الذي يفيض تاركًا النبع الذي خرج منه . خاضت بنت الشاطئ في ميدان المقالة غمار معارك فكرية كثيرة: شبَّه الكاتب المساجلات والمجادلات الفكرية عبر المقالات بالمعارك الحربية التي يحاول كل طرف الانتصار فيها. لا تقبل المساومة على مبادئها وقناعاتها: شبَّه التنازل عن المبادئ بسبب من الأسباب بالمساومة على البضائع في السوق، فالبائع متلهف على بيع بضاعته مقابل الحصول على أعلى ثمن. نهلت بنت الشاطئ من معين القرآن الكريم: شبَّه الكاتب القرآن الكريم بالنبع الصافي، وشبَّه ما تعلمته بنت الشاطئ من القرآن الكريم بما شربته من ذلك النبع الصافي حتى الارتواء. تفتَّحت مواهبها: شبَّه الكاتب المواهب بالزهور التي تتفتح. تذوقت روعة أساليبه: صَوَّر الكاتب أساليب القرآن الكريم بطعام لذيذ تذوقته بنت الشاطئ. ثانيًا: المضمون § الفكرة العامة: ترجمة موجزة لسيرة الأستاذة الجامعية عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ). § الفِكَر الجزئية: - نبذة مجملة وتعريف ببنت الشاطئ. - مولدها ونشأتها وطفولتها. - عزيمة قوية تواجه التحديات. - دراستها العليا وأعمالها في تلك الفترة. - المناصب التي تقلَّدتها والأوسمة والجوائز التي حصلت عليها. - مؤلفات بنت الشاطئ ومجالاتها. - أشهر كُتب بنت الشاطئ. - أهم دراساتها الأدبية. - أهم مقالاتها. - تأثرها بالقرآن الكريم ( منابع ثقافة بنت الشاطئ). - من صفات بنت الشاطئ. § الحقائق: - عائشة عبد الرحمن أستاذة جامعية ومفكرة وأديبة. - مولد عائشة في دمياط في السادس من تشرين الثاني سنة 1912م. - ألَّفت بنت الشاطئ ما يربو على أربعين كتابًا. - تتلمذ على يد بنت الشاطئ عدد من المفكرين والعلماء. - تخرجت بنت الشاطئ من جامعة القاهرة سنة 1939م. - تزوجت بنت الشاطئ من أستاذها أمين الخولي. - أنجبت ثلاثة أولاد. - حصلت على الماجستير سنة 1941م. - حصلت على الدكتوراة سنة 1950م. - تبوأت بنت الشاطئ مناصب جامعية عديدة. - نالت بنت الشاطئ أوسمة وجوائز تقديرية . - توفيت في الأول من كانون الأول سنة 1998م. - تُرجِم بعض كتبها إلى لغات أخرى مثل الإنجليزية والفرنسية والروسية. - من كتب بنت الشاطئ التفسير البياني للقرآن الكريم. - لبنت الشاطئ دراسات أدبية كثيرة ومجموعات قصصية. § الآراء: - تتصف بنت الشاطئ بالموضوعية في الدراسة والتحليل. - السبيل لإنقاذ المرأة لا يكون إلا بالعلم وإصلاح المجتمع. - حق المرأة في التعليم. - تلمذة رجال على أيدي نساء ( كما حدث لبنت الشاطئ). § الشخصيات: بنت الشاطئ – والدها – جدها – أمها – أمين الخولي – طلاب بنت الشاطئ . § المواقف: موقف والد بنت الشاطئ من تعليمها. موقف بنت الشاطئ من التعليم. موقف أم بنت الشاطئ من تعليم ابنتها. موقف بنت الشاطئ من قضايا الفلاحين.. موقف بنت الشاطئ من التأليف. موقف بنت الشاطئ من التقاليد الاجتماعية السائدة. موقف بنت الشاطئ من تعليم المرأة. موقف بنت الشاطئ من الإسلام. موقف بنت الشاطئ من اللغة العربية وتراثها. موقف بنت الشاطئ من الظلم. موقف بنت الشاطئ من طلابها. § المفاهيم: باحثة – مفكرة – أديبة – عصامية – التعلُّم الذاتي- الليسانس – الماجستير – الدكتوراة – التقاليد الاجتماعية – التفسير – السيرة – التراجم – الأدب – التاريخ – العلم – الإبداع – سرعة البديهة – الشجاعة – الحق – الظلم – التواضع – الوفاء – التفاني – الحقد – الضغينة. § المبادئ ( العلاقة بين مفهومين أو أكثر): حرمها والدها من تحقيق طموحها حفاظًا على التقاليد الاجتماعية. وهي في تراجمها تجمع بين الأدب والتاريخ والعلم والإبداع. كانت سريعة البديهة فصيحة اللسان شجاعة في إبداء الرأي. § القيم والاتجاهات: الاعتماد على النفس مع العزيمة والإصرار لتحقيق الآمال. تنشئة الأبناء وتوجيههم الوجهة السليمة. طلب العلم من المهد إلى اللحد. إصلاح الأخلاق كسبيل لإصلاح الأمة. الدفاع عن الإسلام واللغة العربية. تعليم الفتاة. عدم السكوت على الباطل. التحلي بالأخلاق الحميدة. المثابرة في طلب العلم. الدرس السادس عشر مَزارع في الفضاء أولاً: الشكل المفردات: جهابذة – الأفذاذ – خَلَت – برمَّته – ارتاد – باشَرَ – حاوية – معضلة – الومضات – يراود – تساورهم – طَرْح – فيزيائية – عكف – التحوُّط – تودي. التراكيب: اللافتة لِـ – ضَرْبٌ من – القابلة لِـ – احتوت على – المفرَّغة من – اعتماده على – شجَّع على – الحصول على – إضافة إلى – المستخدمة في – اللازم لِـ – توصَّلوا إلى – تكفي لِـ – مكوَّنة من – تحتاج إلى – تعتمد على – تُعرف بِـ – تكمن في – قدرتها على – تأثير على – تطعيم بِـ – السيطرة على – يطمحون إلى – معرَّضة لِـ – التغلب على – تكفي لِـ – عكف على – يؤدي إلى – حَرِص على – تزيد من – الاستعانة بِـ – يقوم بِـ – يباشر بِـ – يعوَّل على. ضبط بنية الكلمات : بِرُمَّتِهِ ( بضم الرَّاء ) _ مُحكَمة ( بضم الميم وفتح الكاف ) _ التَّجرِبة ( بكسر الراء ) _ تجارِب ( بكسر الراء ) _ أن يجريَ ( بفتح الياء الأخيرة ) _ الضَّوء ( بفتح الضاد المشدَّدة ) _ الرئيسة ( بدون ياء قبل التاء المربوطة _ مستخلَصة ( بفتح اللام ) _ الصُّلبة ( بضم الصاد) _ للطاقَم ( بفتح القاف ) _ حَرَصَ ( بفتح الراء وليس كسرها ) _ الأساليب اللغوية: à التفضيل: - مزارع الفضاء من أبرز الأمثلة على ذلك. - تبيَّن أن هناك إمكانية للحصول على أكثر من احتياجات رواد الفضاء. - عند نجاحها سيباشَر بتصميم أحجام أكبر تتسع لاربعة رواد فضاء. النفي: - ضرْب من الأخيلة والتمنيات غير القابلة للتحقيق. - لم تعد لأحلامه صفة الخيال, ولا لمشاريعه الكونية صفة المستحيل. - لا يتجاوز مساحتها عشرة أمتار مربعة. - لا يراود العلماء أي شك. - هذه الإنجازات لا تكفي لحل جميع المتطلبات الفنية والمعيشية لرحلة المستقبل. - سيؤدي إلى نتائج وخيمة لا تحمد عقباها. - وذلك لعدم قدرة رواد الفضاء. الاستدراك: - ولكنْ منذ أن ارتاد أعالي الفضاء ...... لم تعد لأحلامه صفة الخيال. - ولكنَّ استعمال هذه الإنارة لأغراض زراعية يُعَدُّ مسألة مكلِفة. - ولكنَّ المشكلة االرئيسية تكمن في إدامة هذه العملية. الاستفهام: - فكيف بدأت الفكرة؟ وكيف تطورت؟ التوكيد: - وقد احتوت على مزرعة قمح صغيرة. - وقد أثمرت جهود العلماء في إنتاج تربية صناعية. - إن عملية أخذ الأكسجين ...... مسألة دقيقة. - فإن إدامة الحياة خلال الرحلة الكونية ستكون معرضةً للخطر الشديد. - إن زراعة النباتات ...... من الأمور المصيرية. دلالات الألفاظ والعبارات: - إن غالبية هذه الاختراعات كانت في بداياتها الأولى مجرد خيال عابر: دليل على أن كثيراً مما يسمُّى بالخيال العلمي الآن من الممكن أن يتحقق مستقبلاً. - وبعد أسبوع كامل خرج ذلك الكيميائي من تلك الحجرة المفرغة من الهواء وهو في صحة جيدة: دليل على أن تلك المزرعة النباتية الصغيرة قد أفرزت الأكسجين اللازم لحياة ذلك الكيميائي. - لم تعد لأحلامه صفة الخيال ولا لمشاريعه الكونية صفة المستحيل: دليل على أن أحلامه قد تحققت ولم تعد خيالاً أو مستحيلاً. ثانيًا : المضمون الفكرة العامة: إيجاد نوع من الحياة الطبيعية في الفضاء الخارجي من خلال ما يسمى" مزارع الفضاء". الفِكَر الجزئية: § تحوُّل الكشوف والاختراعات من خيال إلى حقيقة. § مَزارع الفضاء أحد الأمثلة على ذلك. § ماجرى في مركز ( جونسون الفضائي). § تجارب لإحلال النباتات مكان خزانات الأكسجين في الرحلات الفضائية المأهولة. § أبحاث العلماء لتقدير كمية الأكسجين اللازم لرواد فضاء المستقبل. § توقُّع استغلال الطاقة الشمسية في مزارع الفضاء. § استغلال تقنيات الهندسة الوراثية. § إجراء تجارب لضمان توازن تبادل الغازات. § إجراء تجارب لتصنيع مركبات فضائية يمكنها تنقية مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها. § وجوب التحوُّط في زراعة النباتات في الفضاء. § طموحات أخرى. الحقائق: § أثمرت جهود العلماء في إنتاج تربية صناعية مكونة من مزيج من النتروجين والبوتاسيوم. § مومضات الضوء الكهربائي يمكنها توفير الضوء الكافي للنباتات في الوقت الملائم. § تحتاج النباتات إلى الضوء. § في عملية التمثيل الضوئي يأخذ النبات ثاني أكسيد الكربون ويُخرج الأكسجين. § استطاع العلماء إجراء تجارب لتصنيع مركبات فضائية يمكنها تنقية مياه الصرف الصحي. الآراء: § أغلب الاختراعات كانت في بدايتها الأولى مجرد خيالٍ عابر أو حلمًا من أحلام اليقظة. § قام العلماء بوضع أحد خبراء الكيمياء في حجرة محكمة الإغلاق. § بعض العلماء يفضِّل أن تكون الزراعة الفضائية على سطوح الكواكب التي يزورها رواد الفضاء. المواقف: § موقف جهابذة العلماء من خيالات بعض الناس العلمية. § موقف العلماء في مركز ( جونسون) الفضائي من هذه الخيالات العلمية. § موقف العلماء من نتائج تجربة مركز ( جونسون). § موقف العلماء من معضلة توفير الضوء الكافي الذي تحتاج إليه النباتات المزروعة في الفضاء الخارجي. § موقف العلماء من معضلة إنتاج الأكسجين وتوفير الغذاء لرواد الفضاء . المفاهيم والمصطلحات: أحلام اليقظة – العمليات التحويرية – الهندسة الوراثية – الكشوف – الاختراعات – مزارع الفضاء – الأقمار – الكواكب – الطاقة الشمسية. القيم والاتجاهات: § الجد والمثابرة لتحقيق الأهداف. § الطموح إلى التقدم والازدهار. § التسابق في مضمار البحث العلمي. § تقديم الحوافز المادية والمعنوية لتشجيع العلماء والمبدعين على الكشف والاختراع. § اتباع الطرق العلمية في حل المشكلات. الدرس السابع عشر وَاحَرَّ قلباهُ أولاً: الشكل المفردات: واحَرَّ – قلباه – شَبِم – برى – أُكَتَّم – الخصام – الخصم – الحَكَم – سَقَم - أعيذها – تحسَب – ناظره – استوت – صَمَم – شواردها – جَرَّاها – الليث – مهجة – حَرَم – مُرهف – الجحفَلين – البيداء – القِرطاس – وجداننا – عدَم – ذانِ – يَصِم- مِقَة – الدُّرّ – كَلِم. التراكيب: فيك الخصام – انتفاعُ بِـ – نظر إلى – أنام عن – يعزُّ على . ضبط بنية الكلمات: شَبِمُ ( بفتح الشين وكسر الباء)- أُكَتِّمُ ( بضم الهمزة وفتح الكاف وتشديد التاء مع الكسر) – تَحْسَب ( بفتح السين وهي تختلف في المعنى عن " تحسِب" بكسر السين) – القِرطاس( بكسر القاف) – وِجْدانُنا ( بكسر الواو وتسكين الجيم) – أرضاكُمُ ( بضم الميم محافظةً على الوزن) يَصِمُ ( بكسر الصاد وضم الميم دون تشديد، وهي تختلف في المعنى عن " يَصُمُّ " بضم الصاد وتشديد الميم) – مِقَةٌ( بكسر الميم وفتح القاف وتنوين ضم على التاء المربوطة) – جَفْن ( بفتح الجيم). الأساليب: · الاستفهام: - مالي أكَتِّم حُبًَّا قد برى جسدي؟ - وما انتفاع أخي الدنيا بناظره؟ · النداء: يا أعدل الناس إلا في معاملتي. واحرَّ قلباه مَّمن قلبه شَبِمُ. يامن يعزُّ علينا أن نفارقهم. · الشرط: - إن كان سرَّكم ما قال حاسدنا فما لجرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ - إذا استوت عنده الأنوار والظلم. ( جواب الشرط: الشطر الأول). - إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنَّن أن الليث يبتسم · التعجب: ما أبعد العيب والنتقصان عن شرفي. · النفي: شرُّ البلاد مكانُ لا صديق به. · التوكيد: قد ضُمِّنَ الدُّرَّ. دلالات الألفاظ والعبارات: · واحرَّ قلباه: دليل شوقه الشديد لسيف الدولة الحمداني. · ممَّن قلبِه شبِمُ: دليل على عدم شوق سيف الدولة للمتنبي وعلى فتوره وعدم اهتمامه. · مالي أكَتِّم: دليل على حرصه على كتمان الأمر والتشديد في هذا الأمر. · مالي أكتِّم ---- البيت: خرج الاستفهام عن معناه إلى الاستنكار،· فهو يستنكر على نفسه أن تقوم بكتمان حبه لسيف الدولة ،· في حين أن الناس جميعًا يدَّعون ويظهرون حبهم له. · يا أعدل الناس إلا في معاملتي: استهجان من الشاعر لسلوك سيف الدولة الذي يعامل الشاعر معاملة تختلف تمامًا عن معاملته لجميع الناس بالعدل والإنصاف. · وأنت الخصم والحَكَمُ: دليل على يأسه من أن يقوم سيف الدولة بإنصافه. · إذا استوت عنده الأنوار والظلم: دليل على أنه أعمى لا يفرِّق بين النور والظلام. · أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي: دليل على جودة شعره المكتوب. · وأسمعت كلماتي من به صمم:دليل على جودة شعره المقروء. · ويسهر الخلق جَرَّاها ويختصم: دليل على عمق معانيها وعدم الوصول إلى هذه المعاني بسهولة. · فلا تظنَّنَّ أنَّ الليث يبتسم: دليل على وجوب عدم الانخداع بالمظاهر. · أدركتُها بجوادٍ ظهره حَرَم: دليل على سرعة الجواد،· وكذلك دليل على فروسية الشاعر. · رِجلاه في الركض رِجلُ واليدان يدُ: دليل على السرعة،· لأن الحصان عندما يجري بسرعة تنضم رجلاه وتقفزان معًا كأنهما رِجلٌ واحدة،· كذلك تفعل اليدان. · ومرهفٍ سرتُ بين الجحفلين به: دليل على شجاعته. · حتى ضربتُ وموج الموت يلتطم: دليل على هول الموقف وشدة وطيس المعركة. · فالخيل والليل والبيداء تعرفني ---- البيت: دليل على شهرته التي طبَّقت الآفاق. · ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي: دليل على شرفه وأنه لا يقترف الآثام أبدًا. · قد ضُمِّن الدُّر إلا أنه كَلِمُ: دليل على فصاحته وبلاغة كلامه. 6- الصور الجمالية: واحَرَّ قلباه: شبَّه الشوق في قلبه لسيف الدولة بالشيء الحار. فيمن قلبه شبم: شبَّه عدم شوق سيف الدولة له بشئ بارد. مالي أكتِّم حبًا قد برى جسدي: شبَّه حبَّه لسيف الدولة بمادة مذيبة أذابت جسمه فأصبح نحيلاً. فيك الخِصام وأنت الخصم والحكم: شبَّه ما بينه وبين سيف الدولة بما يجري في قاعة المحكمة، ولكن الدعوى في تلك المحكمة خاصة بسيف الدولة الذي هو أيضًا الخصم والقاضي في هذه القضية، ولذلك فإن الإنصاف فيها مستبعد. أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم: شبَّه نفسه بإنسان قد ورم جسمه فظنه البعض سمينًا، وكذلك هو في ظاهرِهِ أمام الناس معافى، ولكنه في الحقيقة يعاني من فتور العلاقة بيننه وبين سيف الدولة الحمداني. وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظُّلم: شبَّه الشاعر سيف الدولة بالأعمى الذي لا يفرق بين النوروالظلمة، فهو لا يميز بين أحوال الشاعر في حال معاناته وبينها في حالة اطمئنانه، فلا فائدة من بصره. أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي: شبَّه قوة شعره وفصاحته بأشعة من نوع خاص تستطيع أن تنفذ إلى عين الأعمى فيرى ويبصر ما كتبه من شعر. وأسمعت كلماتي من به صمم: شبَّه شعره بصوت قوي يستطيع أن ينفذ إلى آذان الصُّم فيسمعون هذا الصوت. إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنَّنَّ أن الليث يبتسم: شبَّه حاله التي تبدو طبيعية سعيدة في حين أنه يعاني ويكابد، بحال أسد يُبرز أنيابه فيبدو أنه يضحك ويبتسم، فالمظهر في كلا الحالين لايدل على المخبر والحقيقة. ومهجةٍ مهجتي من هَمِّ صاحبها أدركتُها بجوادٍ ظهره حَرَمُ: شبَّه مهجته من شدة معاناتها وهَمِّ صاحبها بناقةٍ قد غادرت المكان بسرعة فائقة فلم يستطع إدراكها إلا بجواد كريم سريع. رجلاه في الركض رجلٌ واليدان يد: شبَّه رِجْلَي الجواد برجل واحدة لأنهما متلاصقتان، وهذا لا يكون إلا في ذروة سرعة الجواد، وكذلك شبَّه يديه بيدٍ واحدة لنفس السبب. حتى ضربتُ وموج الموت يلتطم: شبَّه الموت في تلك المعركة ببحرٍ ذي موج عظيم. كما شبَّه ارتطام الموج بعضه ببعض بمن يلطم خده حزنًا. فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم: جعل الشاعر من الجمادات كائناتٍ حيَّة تعرف الشاعر حق المعرفة فما بال البشر؟! إنْ كان سرَّكم ما قال حاسدنا فما لجرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ: شبَّه الشاعر رضا سيف الدولة عنه بدواء شافٍ يجعل جراحاته غير مؤلمة حتى وإن كان سبب رضا سيف الدولة سروره بما قال الحاسدون. أنا الثريا وذان الشيب والهرم: شبَّه الشاعر نفسه بالثريا في السماء التي لا يطالها أحدُ شرفًا ومكانة، وهو يردُّ بذلك على من جعل شيبه عيبًا وهرمه نقصاناً، فإن ذلك لا يؤثر على شرفه ومكانته. هذا عتابك إلا أنه مقة قد ضُمِّن الدُّرَّ إلا أنه كَلِمُ: جعل الشاعر معاتبته لسيف الدولة نوعًا من المحبة، ثم شبَّه ما تضمنه هذا العتاب بالدُّر واللآلئ ولكنها ليست لآلئ حقيقية إنما هي الكلام الفصيح الجميل. أي أنه شبَّه الكلام الذي قاله في معاتبة سيف الدولة بالدُّرِّ واللآلئ. ثانيًا: المضمون الفكرة العامة: المتنبي يعاتب سيف الدولة الحمداني ويفخر بنفسه. 2- الفِكَر الجزئية: · حب خفي لسيف الدولة.( البيتان 2،· 1). · عتاب وحكمة.( الأبيات 5،· 4،· 3). · فخر واعتزاز.( الأبيات 6-12). · عتاب وكبرياء.( الأبيات 13-17). 3-الحقائق: · وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظُّلَمُ( الأعمى لا يتنفع بعينيه). · إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنَّنَّ أن الليث يبتسمُ ( المظهر لا يدل على المخبر دائمًا). · اشتهر المتنبي بالشعر والفروسية. 4- الآراء: رأي المتنبي في حُبِّ الأمم لسيف الدولة. رأي المتنبي في معاملة سيف الدولة له، ولغيره من الناس. رأي المتنبي في المكان الذي لا صديق به. رأي الطالب في شعر المتنبي. رأي الناس المعاصرين للمتنبي في المعاني المبتكرة في شعره. رأي الطالب في قول الشاعر: - فيك الخصام وأنت الخصم والحَكَم - أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم - والخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم - ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي أنا الثريا وذانِ الشيب والهرم. 5- المواقف: موقف سيف الدولة من المتنبي. موقف المتنبي من سيف الدولة. موقف الأمم من سيف الدولة. موقف بعض الناس ممن يرونه سميناً. موقف الأعمى من النور والظلمة. موقف كل من الأعمى والأصم من شعر المتنبي.( تجوُّزًا). موقف الناس من شعر المتنبي. موقف المتنبي مما يخوضه الناس حول شعره. موقف بعض الناس إذا رأى نيوب الليث بارزة.( موقف المغفلين). موقف المتنبي من حربه مع أعدائه. موقف المتنبي في عتابه لسيف الدولة. 6- المفاهيم: العدل – الخصم – الحَكَم – الأنوار – الظُّلَم – الليث – الجواد – الحاسد. 7- القيم والاتجاهات: العدل في معاملة الناس. عدم الانخداع بالمظاهر البرَّاقة. الشجاعة والفروسية. الابتعاد عن العيوب والنواقص. معاتبة الأصدقاء إذا زلُّوا بأسلوب رقيق. الفصاحة والبلاغة في مخاطبة الآخرين. ثالثاً: التحليل الأدبي 1- التمهيد: نوع النص: النص من الشعر الغنائي الذي يقوم على التعبير عن الحالات الوجدانية من عواطف وانفعالات جيَّاشة نلمسها واضحةً جليَّة في كل بيت، بل وفي كل كلمة من كلمات القصيدة. أما من حيث الأغراض الشعرية فالنص يتناول غرضين متداخلين هما العتاب والفخر: عتاب لسيف الدولة وفخر من الشاعر بنفسه. صاحب النص: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين من قبيلة جعفة. وُلد في محلة كندة بالكوفة عام 303 هـ ، وكان أبوه يعمل سقَّاءً. نشأ في البادية وخالط فصحاء العرب، ثم نزح به أبوه إلى الحاضرة حيث دكاكين الكُتَّاب والورَّاقين ، فأخذ عنهم وحفظ دفاترهم. اتصل بسيف الدولة الحمداني أمير حلب، وظل معه في حِلِّه وترحاله، في سِلْمه وحربه. بلغ عنده منزلة أوغرت صدور حُسَّاده عليه حتى استطاعوا أن يخففوا من تمسُّك الأمير به، ففارق سيف الدولة، وذهب إلى مصر حيث مدح كافور الإخشيدي أملاً منه أن يولِّيه ولايةً، غير أنه لم يظفر بشئ من ذلك، فرحل من مصر وزار عضد الدولة البويهي في بلاد فارس، وفي أثناء عودته إلى بغداد خرج عليه جماعة على رأسهم فاتك الأسدي فقتلوه. والمتنبي من عباقرة الشعراء العرب الذين قلَّما يجود الدهر بأمثالهم. كان طموحاً عزيز النفس، عالي الهمَّة، قوميَّ النزعة، سما بحكمته وشعره الحربي، وقوة معانيه. العصر والبيئة التي ظهر فيها النص: القصيدة من العصر العباسي، حيث ازدهرت الحضارة فيه ازدهارًا كبيرًا، وتطورت المدنيَّة تطورًا عظيمًا، وشهد هذا العصر أحداثًا عظيمة، وتيارات سياسية شديدة، وكثرت فيه العلوم وازدهرت فيه الآداب وراجت الفلسفة، وامتزج العرب بالأعاجم امتزاجًا كبيرًا. أما بالنسبة للشعر في هذا العصر فقد كان هناك تياران متنازعان: الأول: يدعو إلى التمسك بالقديم بكل ما فيه من سمات وخصائص. الثاني: مجدِّد شديد الطموح للتحرر من القديم. مناسبة النص: بعد أن فترت العلاقة بين الشاعر وسيف الدولة الحمداني بسبب تحريض الوشاة لسيف الدولة الحمداني على المتنبي، وانقضت فترة على هذه الحال، اشتاق الشاعر إلى سيف الدولة وإلى الأيام التي قضاها بصحبته فنظم هذه الأبيات يعاتب فيها سيف الدولة على مقاطعته له، ويفتخر بنفسه، حيث يريد الشاعر كما يبدو أن لا يظن أحد أنه حريص على الحصول على المكاسب والمنافع الشخصية من سيف الدولة. تحليل المضمون تحليلاً أدبيًا: الموضوع وأهميته: تتناول الأبيات عتابًا رقيقًا من الشاعر لسيف الدولة الحمداني الذي جفاه بسبب ما سعى به الوشاة والحاقدون، كما تتناول افتخار الشاعر بنفسه. وهذه الأمور مهمة للشاعر فقط، وتقتصر أهميتها بالنسبة للآخرين على التعرف على أسلوب الشاعر، وكيف استطاع أن يصور تصويرًا بليغًا مشاعره وأحاسيسه، بالإضافة إلى بعض القيم النبيلة التي وردت في القصيدة. الأفكار وترابطها: تبدأ الأبيات بداية مؤثرة تصور حرارة قلب الشاعر ولوعته لما أصاب العلاقة بينه وبين سيف الدولة، وذلك كما يبدو حتى يؤثر في سيف الدولة لعله يعود عن جفوته للشاعر، ثم انتقل إلى الإقناع العقلي بعد الإقناع العاطفي فالشاعر لا يطلب سوى العدل في المعاملة وعدم الاغترار بالمظاهر، فالشاعر يغلي بركانًا بسبب فتور علاقة سيف الدولة به حتى وإن بدا غير مكترث بذلك، لأن المظهر لا يدل دائمًا على الجوهر والمخبر. وعندما يصل الشاعر إلى هذه النقطة يبدا في الفخر بنفسه وشجاعته وشاعريته حتى لا يظن سيف الدولة أنه إنما يطلب مطامح تافهة، ولكن ما يحركه إنما هو مشاعره الصادقة نحو سيف الدولة.ويسهب الشاعر في هذا الفخر، فشعره قد أثر في الأعمى والأصم فما بال البصير والسميع؟ حتى أنه يقول أبياتًا من الشعر وينام نومًا هادئًا ويترك الآخرين يتجادلون في فهم معناها. وهو قد أصبح من الشهرة بمكان حتى أن الجمادات والحيوانات تعرفه حق المعرفة، وهو في المعارك لا يهاب الموت بل ينغمس بين صفوف الأعداء يقتِّل فيهم يمينًا وشمالاً. بعد كل ذلك الفخر يعود الشاعر إلى العتاب الذي بدأ به قصيدته، ولكنه يبدأ باستفهام استنكاري،فهو يستهجن كيف رضي سيف الدولة بفراق الشاعر في حين أن هذا الفراق قد عزَّ عليه كثيرًا وجعله كالعدم، ولكن إن كان يرضيه ما سعى به الواشون فلا بأس لأن رضا سيف الدولة سيبرئ جراحات الشاعر، وإن كانت هذه الجراحات عميقة مؤثرة، فالشاعر كالثريا لم يتعود أن يقاطعه أحد، وهو يرى أن البلاد إن خلت من صديق فهي شر البلاد. وكل ذلك يقصد الشاعر من إيراده أن يؤثر في سيف الدولة ويستميل قلبه حتى يعيد ما انقطع من علاقة حميمة بينهما. وأخيرًا يبين الشاعر أن كل ما قاله في قصيدته إنما هو عتاب بلغة قوية كالجواهر وليس تقريعًا أو ذمًا لسيف الدولة، حتى لا يستغل الواشون ذلك مرة أخرى ويزيدون في السعاية بينهما. ومن كل ذلك نرى أن القصيدة محكمة السبك، وأفكارها في منتهى الترابط والتسلسل، وكل بيت جاء في مكانه المناسب. حتى ولو أنه بالإمكان تقديم أو تأخير بعض الأبيات دون إخلال كبير بالمعنى، ولكنها في وضعها الحالي في أنسب موضع. -عمق المعاني: تتَّسم قصيدة المتنبي هذه بالعمق وعدم السطحية، وهي تشتمل على جوانب عاطفية وفكرية عديدة وعميقة. فقلبه يتحرَّق شوقًا لسيف الدولة، وهو الذي تعرفه الخيل والليل والبيداء والسيف والرمح والقرطاس والقلم، وهو الذي لا يهاب القتال ، فيسير بين الجيشين يضرب في الأعداء لا يهاب الموت الذي هو كالبحر متلاطم الأمواج، وهو الذي كالثريا شرفًا وعزًا، وهو الذي عتابه لسيف الدولة دُرَرٌ وجواهر ... إلى آخر هذه المعاني العميقة التي يصورها الشاعر أجمل تصوير في قالب مؤثر. -سمو المعاني: تدعو القصيدة بطريقة غير مباشرة إلى العديد من المعاني السامية كالمحافظة على ود الأصدقاء حتى وإن جفوا، والعدل في معاملة الجميع، وعدم الاغترار بالمظاهر، والعزة والكرامة، والشجاعة في قتال الأعداء ...إلخ. -شمول المعاني: تتناول القصيدة أساسًا العتاب والفخر، وهما موضوعان ليسا من الموضوعات الشاملة أو العامة التي تهم كل إنسان في كل زمان ومكان، إنما قد تعرض للإنسان في لحظات معينة. أما المعاني السامية التي تحدثنا عنها في الفقرة السابقة فهي أكثر شمولية وعمومية من العتاب والفخر. -جدة المعاني وأصالتها: وردت في القصيدة الكثير من المعاني التي لم يسبق الشاعر فيها أحد، وتعبِّر عن أصالة وجدَّة في شعر المتنبي. ومن هذه المعاني: تصوير سيف الدولة بأن القاضي والخصم والقضية المطروحة للمداولة في المحكمة. تصوير الأعمى وقد امتلك حاسة خاصة استطاع بواسطتها رؤية شعر المتنبي. تصوير الأصم وقد امتلك وسيلةً ما، استطاع بواسطتها سماع شعر المتنبي. تصوير الحصان في عدوه أثناء المعركة بأن أصبحت له رجل واحدة ويد واحدة نظرًا لتلاصق رجليه وتلاصق يديه. تصوير الموت ببحر متلاطم الأمواج لا يفلت منه أحد في أرض المعركة. معرفة الجمادات والحيوانات للشاعر حق المعرفة. تصوير عتاب الشاعر لسيف الدولة بالدُّرر والجواهر. -العاطفة: سيطرت على الشاعر في القصيدة عاطفة فخر واعتزاز بالنفس، بالإضافة إلى عاطفة ألم وحزن على فتور العلاقة بينه وبين سيف الدولة. وقد كانت هاتان العاطفتان صادقتان تعبِّران تعبيرًا حقيقيًا عمَّا يجيش في نفس الشاعر، كما أنهما عاطفتان جاءتا قويتين مؤثرتين تؤثران في كل من يقرأ قصيدة المتنبي، فمقاطعة سيف الدولة للمتنبي سيطرت على الشاعر وأخذت عليه كل كيانه ووجدانه. -الخيال: وردت في القصيدة الكثير من الأخيلة التي ساعدت في إبراز فكرة الشاعر وتصوير عواطفه تصويرًا بليغًا، ومن ذلك : تخُّيل الجمادات والحيوانات قد تحولت أشخاصًا يصادقون الشاعر ويعرفونه حق المعرفة، فالخيل والليل والبيداء تعرفه، وكذلك السيف والرمح والقرطاس والقلم. وتخيل معي كل هذه الأمور وقد تحولت أشخاصًا تصادق الشاعر وتبادله العواطف والأحاسيس. تخيُّل الكلام ( عتاب الشاعر لسيف الدولة) وقد تحوَّل إلى دُرٍّ وجواهر تلمع فتأخذ الأبصار، وهذا أمر يسرُّ النفس، ولا يسئ إليها بشيء. 3- تحليل الشكل تحليلاً أدبيًا: أ- الألفاظ: * جاءت ألفاظ القصيدة قوية متماسكة تؤثر في النفس، وتعبِّر عن عواطف الشاعر وأفكاره أصدق تعبير. ففي البيت الأول الذي يصوِّر الشاعر فيه مدى لوعته على جفوة سيف الدولة له، استخدم كلمة " واحرَّ" الدالة على التفجع، ثم استخدم " قلباه" ولم يستخدم " قلبي" لنفس الغرض. وفي البيت الثاني استخدم كلمة " أُكتِّم" بتشديد التاء ولم يقل: " أكتُم" ليصور حرصه ومبالغته في كتم هذا الأمر الذي لا يقوى على كتمانه وهو حبه لسيف الدولة. ثم نراه في أحد الأبيات يقول: أنا الذي نظر الأعمى " ولم يقل " نظر القارئ" مثلاً ليبين مدى تأثير شعره في المتلقِّين لدرجة أن الأعمى يستطيع رؤيته من لمعانه وبريقه. ومثل ذلك استخدم كلمة " صمم" بعد الفعل " أسمعت". ثم نراه يستخدم كلمة" لا تظنَّنَّ" زيادة في التوكيد على النهي عن الانخداع بالمظاهر. * ألفاظ الشاعر في مجملها سلسة قريبة من الأفهام لا تنافر بين حروفها وإن وردت بعض الألفاظ الغريبة مثل : شبم ، يَصِم ، مِقَة ، القِرطاس . أما باقي الألفاظ فهي في أغلبها فهي قريبة الفهم سهلة سلسة. * وتعبِّر كثير من الألفاظ عن البيئة التي عاشها الشاعر، كما تعبِّر عن أسلوبه في الحياة، وحبه للشجاعة والفروسية، ومن تلك الألفاظ: الليث – جواد – حَرَم – الركض – الخيل – الليل – البيداء – السيف – الرمح – القرطاس – القلم – الثريا – جُرح. * وقد سبق الحديث أن قصيدة الشاعر تناولت غرضين شعريين هما العتاب والفخر، فجاءت ألفاظ القصيدة متناغمة مع هذين الغرضين، وتعبر عنهما تعبيرًا واضحًا. ففي العتاب استخدم الشاعر ألفاظًا مثل: واحرَّ، قلباه، سقم، أعدل، صديق، عتابك. وفي الفخر استخدم الشاعر ألفاظًا بصيغة المتكلم مثل: أدبي – كلماتي – أنام – جفوني – مهجتي – أدركتُها – سرتُ – ضربتُ – تعرفني – شرفي – أنا. ب - التراكيب: تراكيب القصيدة فصيحة بليغة لا يتعثر فيها اللسان ولا الذوق، ولاتقع فيها على تنافر في الألفاظ أو غموض أو مخالفة لأقيسة اللغة . o وقد جاءت كثير من التراكيب معبِّرة تعبيرًا صادقًا عن عواطف الشاعر وانفعالاته مثل: واحرَّ قلباه ،o قلبه شبم ،o مالي أكتِّم ،o فيك الخصام،o وأنت الخصم والحكم،o نظر الأعمى ... إلخ. o وقد أكثر الشاعر من التراكيب التي تفيد الاحتراس والدقة في تحديد المقصود ومن ذلك: - التركيب " عنده" في البيت الأول في قوله " ومن بجسمي وحالي عنده سقم" وذلك ليبين أن جسمه وحاله ليستا في حالة سقم في جميع الأحوال إنما فقط عند سيف الدولة. - التركيب " منك" في قوله" " أعيذها نظراتٍ منك صادقةً"، فهو يريد أن يلفت نظر سيف الدولة دون غيره إلى هذا الأمر وهو عدم الاغترار بالمظاهر. - التركيب " عنده" في قوله: " إذا استوت عنده الأنوار والظلم" فالأنوار والظًّلَم لا تستوي إلاعند الأعمى، أما في الحقيقة فهما غير مستويان. - التركيب" في الركض" في قوله: " رجلاه في الركض رجلٌ" احتراساً من أن يظن أحد أن حصان الشاعر برجلٍ واحدة، إنما يظهر في الركض فقط وذلك لانضمام الرجلين وتلاصقهما، وهذا لا يكون إلا في شدة السرعة. - الأسلوب: يتميز أسلوب الشاعر في هذه القصيدة بما يلي: o بروز شخصية الشاعر في قصيدته،o وشدة إيمانه برأيه،o وقوة اعتداده بنفسه،o ولذلك أكثر الشاعر من استخدام صيغة المتكلم في القصيدة. o رصانة الأسلوب وجودة التركيب في متانةٍ وإحكام. o الإكثار من التشبيهات والاستعارات الأنيقة،o وقد بدا ذلك واضحاً جليًا عند حديثنا عن الصور الجمالية في القصيدة. o انتقاء الألفاظ الفخمة المؤدية للمعنى،o مع سلاسة وفصاحة،o وقد يستخدم الغريب أحيانًا،o كما سبق القول عند الحديث عن ألفاظ القصيدة. o الغوص إلى المعاني السامية والأفكار العالية،o واقتناصها بيسر وسهولة،o وتناولها برفق حتى ينقاد له الأسلوب،o فتأتي معانيه مجلوَّة،o وأساليبه واضحة فصيحة لا تعقيد فيها ولا خفاء. o المبالغة في بعض معانيه مثل قوله: - أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي. - وأسمعت كلماتي من به صمم. - ويسهر الخلق جرَّاها ويختصم. - فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم. o استطاع أسلوب الشاعر أن يصور العاطفة تصويرًا بليغًا مؤثرًا. o يراعي أسلوب الشاعر في مجمله تآلف الكلمات والتراكيب في تكوين الجمل والعبارات. o استخدم المحسنات البديعية مثل: الطباق: ( حَرّ،o شبم) ،o ( أكتَّم،o تدَّعي) ،o ( الأنوار،o الظُّلَم) ،o ( أنام،o يسهر) ،o ( سَرَّكم،o ألم) ،o الجناس: ( الخصام،o الخصم) ،o ( موج،o الموت) ،o ( الخيل،o الليل). ملحق رقم ( 1 ) حياة المتنبي بقلم د . زهير غازي زاهى المتنبي خلاصة الثقافة العربية الإسلامية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة. هذه الفترة كانت فترة نضج حضاري في العصر العباسي ، وهي في الوقت نفسه كانت فترة تصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العالم العربي . فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء، وقادة الجيش ومعظمهم من الأعاجم، ثم ظهور الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام ، ثم تعرض الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية ثم الحركات الدموية في داخل العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة. لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ثم هم وسائل صلة بين الحكام والمجتمع بما تثبته وتشيعه من مميزات هذا الأمير وذلك الحاكم ، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرا معروفا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته. في هذا العالم المضطرب المتناقض الغارق في صراعه الاجتماعي والمذهبي كانت نشأة المتنبي وقد وعي بذكائه ألوان هذا الصراع وقد شارك فيه وهو صغير، وانغرست في نفسه مطامح البيئة فبدأ يأخذ عدته في أخذه بأسباب الثقافة والشغف في القراءة والحفظ. وقد رويت عن أشياء لها دلالاتها في هذه الطاقة المتفتحة التي سيكون لها شأن في مستقبل الأيام والتي ستكون عبقرية الشعر العربي. روي أنه تعلم في كتاب كان يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة وإعرابا. وروي أنه اتصل في صغره بأبي الفضل بالكوفة، وكان من المتفلسفة، فهوسه وأضله. وروي أنه كان سريع الحفظ، وأنه حفظ كتابا نحو ثلاثين ورقة من نظرته الأولى إليه، وغير ذلك مما يروى عن حياة العظماء من مبالغات . . . ولم يستقر في موطنه الأول الكوفة وإنما خرج برحلته إلى الحياة خارج الكوفة وكأنه أراد أن يواجه الحياة بنفسه ليعمق تجربته فيها بل ليشارك في صراعاتها الاجتماعية التي قد تصل إلى أن يصطبغ لونها بما يسيل من الدماء كما اصطبغ شعره وهو صبي . . هذا الصوت الناشئ الذي كان مؤهلا بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أدرك أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه فخرج إلى بغداد يحاول أن يبدأ بصراع الزمن والحياة قبل أن يتصلب عوده، ثم خرج إلى بادية الشام يلقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم ويمدحهم فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. كان في هذه الفترة يبحث عن فردوسه المفقود، ويهيئ لقضية جادة في ذهنه تلح عليه، ولثورة حاول أن يجمع لها الأنصار، وأعلن عنها في شعره تلميحا وتصريحا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في اللاذقية، فلم يستمع له وإنما أجابه مصرا : أبـا عبـد الإلـه معاذ أني خفي عنك في الهيجا مقامي ذكرت جسيـم ما طلبي وأنا تخاطر فيـه بالمهج الجسام أمثلـي تـأخذ النكبات منـه ويجزع من ملاقاة الحمام ؟ ولو برز الزمان إلي شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي إلا أنه لم يستطع أن ينفذ ما طمح إليه. وانتهى به الأمر إلى السجن. سجنه لؤلؤ والي الأخشيديين على حمص بعد أن أحس منه بالخطر على ولايته، وكان ذلك ما بين سنتي 323 هـ ، 324 هـ . البحث عن النموذج : خرج أبو الطيب من السجن منهك القوى . . كان السجن علامة واضحة في حياته، وكان جدارا سميكا اصطدمت به آماله وطموحاته، وأحس كل الإحساس بأنه لم يستطع وحده أن يحقق ما يطمح إليه من تحطيم ما يحيط به من نظم، وما يراه من فساد المجتمع. فأخذ في هذه المرحلة يبحث عن نموذج الفارس القوى الذي يتخذ منه مساعدا على تحقيق طموحاته، وعلى بناء فردوسه. وعاد مرة أخرى يعيش حياة التشرد والقلق، وقد ذكر كل ذلك بشعره. فتنقل من حلب إلى إنطاكية إلى طبرية حيث التقى ببدر بن عما سنة 328 هـ، فنعم عند بدر حقبة، وكان راضيا مستبشرا بما لقيه عنده، إن الراحة بعد التعب، والاستقرار بعد التشرد، إلا أنه أحس بالملل في مقامه، وشعر بأنه لم يلتق بالفارس الذي كان يبحث عنه والذي يشاركه في ملاحمه، وتحقيق آماله. فعادت إليه ضجراته التي كانت تعتاده، وقلقه الذي لم يبتعد عنه، وأنف حياة الهدوء إذ وجد فيها ما يستذل كبرياءه. فهذا الأمير يحاول أن يتخذ منه شاعرا متكسبا كسائر الشعراء، وهو لا يريد لنفسه أن يكون شاعر أمير، وإنما يريد أن يكون شاعرا فارسا لا يقل عن الأمير منزلة. فأبو الطيب لم يفقده السجن كل شيء لأنه بعد خروجه من استعاد إرادته وكبرياءه إلا أن السجن كان سببا لتعميق تجربته في الحياة، وتنبيهه إلى أنه ينبغي أن يقف على أرض صلبة لتحقيق ما يريده من طموح. لذا فهو أخذ أفقا جديدا في كفاحه. أخذ يبحث عن نموذج الفارس القوي الذي يشترك معه لتنفيذ ما يرسمه في ذهنه. أما بدر فلم يكن هو ذاك، ثم ما كان يدور بين حاشية بدر من الكيد لأبي الطيب، ومحاولة الإبعاد بينهما مما جعل أبا الطيب يتعرض لمحن من الأمير أو من الحاشية تريد تقييده بإرادة الأمير، كان يرى ذلك استهانة وإذلالا عبر عنه بنفس جريحة ثائرة بعد فراقه لبدر متصلا بصديق له هو أبو الحسن علي ابن أحمد الخراساني في قوله : لا افتخار إلا لمن لا يضام مدرك أو محارب لا ينام وعاد المتنبي بعد فراقه لبدر إلى حياة التشرد والقلق ثانية، وعبر عن ذلك أصدق تعبير في رائيته التي هجا بها ابن كروس الأعور أحد الكائدين له عند بدر. وظل باحثا عن أرضه وفارسه غير مستقر عند أمير ولا في مدينة حتى حط رحاله في إنطاكية حيث أبو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 هـ وعن طريقه اتصل بسيف الدولة سنة 337 هـ وانتقل معه إلى حلب. في مجلس هذا الأمير وجد أفقه وسمع صوته، وأحس أبو الطيب بأنه عثر على نموذج الفروسية الذي كان يبحث عنه، وسيكون مساعده على تحقيق ما كان يطمح إليه. فاندفع الشاعر مع سيف الدولة يشاركه في انتصاراته. ففي هذه الانتصارات أروع بملاحمه الشعرية. استطاع أن يرسم هذه الحقبة من الزمن وما كان يدور فيها من حرب أو سلم. فيها تاريخ واجتماع وفن. فانشغل انشغالا عن كل ما يدور حوله من حسد وكيد، ولم ينظر إلا إلى صديقه وشريكه سيف الدولة. فلا حجاب ولا واسطة بينهما، وكان سيف الدولة يشعر بهذا الاندفاع المخلص من الشاعر ويحتمل منه ما لا يحتمل من غيره من الشعراء. وكان هذا كبيرا على حاشية الأمير . وكان أبو الطيب يزداد اندفاعا وكبرياء واحتقارا لكل ما لا يوافق هذا الاندفاع وهذه الكبرياء . . في حضرة سيف الدولة استطاع أن يلتقط أنفاسه، وظن أنه وصل إلى شاطئه الأخضر، وعاش مكرما مميزا عن غيره من الشعراء. وهو لا يرى إلى أنه نال بعض حقه، ومن حوله يظن أنه حصل على أكثر من حقه. وظل يحس بالظمأ إلى الحياة إلى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه أن يتصور حدوده إلى أنه مطمئن إلى إمارة عربية يعيش في ظلها وإلى أمير عربي يشاركه طموحه وإحساسه. وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم، وقد ألف هذا الطموح وهذا الكبرياء منذ أن طلب منه أن يلقي شعره قاعدا وكان الشعراء يلقون أشعارهم واقفين بين يدي الأمير، واحتمل أيضا هذا التمجيد لنفسه ووضعها أحيانا بصف الممدوح إن لم يرفعها عليه . . . ولربما احتمل على مضض تصرفاته العفوية إذ لم يكن يحس مداراة مجالس الملوك والأمراء، فكانت طبيعته على سجيتها في كثير من الأحيان. وهذا ملكان يغري حساده به فيستغلونه ليوغروا صدر سيف الدولة عليه حتى أصابوا بعض النجاح، وأحس الشاعر بأن صديقه بدأ يتغير عليه، وكانت الهمسات تنقل إليه عن سيف الدولة بأنه غير راض، وعنه إلى سيف الدولة بأشياء لا ترضي الأمير وبدأت المسافة تتسع بين الشاعر وصديقه الأمير. ولربما كان هذاالاتساع مصطنعا إلا أنه اتخذ صورة في ذهن كل منهما، وأحس أبو الطيب بأن السقف الذي أظله أخذ يتصدع، اعتاده قلقه واعتادته ضجراته وظهرت منه مواقف حادة مع حاشية الأمير، وأخذت الشكوى تصل إلى سيف الدولة منه حتى بدأ يشعر بأن فردوسه الذي لاح له بريقه عند سيف الدولة لم يحقق السعادة التي نشدها. وكان موقفه مع ابن خالوية بحضور سيف الدولة واعتداء ابن خالوية عليه ولم يثأر له الأمير أصابته خيبة الأمل، وأحس بجرح لكرامته لم يستطع أن يحتمل فعزم على مغادرته ولم يستطع أن يجرح كبرياءه بتراجعه، وإنما أراد أن يمضي بعزمه. فكانت مواقف العتاب والعتاب الصريح، ووصل العتاب إلى الفراق. وكان آخر ما أنشده إياه ميميته في سنة 345 هـ ومنها: لا تطلبن كريمــا بعد رؤيته إن الكرام بأسخــاهم يدا ختموا ولا تبــال بشعر بعد شاعره قد أفسد القول حتى أحمد الصمم البحث عن الأمل : فارق أبو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وإنما كره الجو الذي ملأه حساده ومنافسوه من حاشية سيف الدولة. فأوغروا قلب الأمير، فجعل الشاعر يحس بأن هوة بينه وبين صديقة يملؤها الحسد والكيد، وجعله يشعر بأنه لو أقام هنا فلربما تعرض للموت أو تعرضت كبرياؤه للضيم. فغادر حلبا، وهو يكن لأميرها الحب، لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب، ولم يقف منه موقف الساخط المعادي، ولذا بقيت الصلة بينهما بالرسائل التي تبادلاها حين عاد أبو الطيب إلى الكوفة من كافور حتى كادت الصلة تعود بينهما، فارق أبو الطيب حلبا إلى مصر . . وفي قلبه غضب كثير، وكأني به أطال التفكير في محاولة الرجوع إلى حلب وكأني به يضع خطة لفراقها ثم الرجوع إليها ولكن لا يرجع إليها شاعرا فقط إنما يزورها ويزور أميرها عاملا حاكما لولاية يضاهي بها سيف الدولة، ويعقد مجلسا يقابل سيف الدولة . . من هنا كانت فكرة الولاية أملا في رأسه ظل يقوي وأظنه هو أقوى الدوافع . . دفع به للتوجه إلى مصر حيث كافور الذي يمتد بعض نفوذه إلى ولايات بلاد الشام . . وفي مصر واجه بيئة جديدة، ومجتمعا آخر، وظروفا اضطرته إلى أن يتنازل في أول الأمر عما لم يتنازل عنه، وهو عند سيف الدولة . . ثم هو عند ملك لا يحبه، ولم يجد فيه البديل الأفضل من سيف الدولة إلا أنه قصده آملا، ووطن نفسه على مدحه راضيا لما كان يربطه في مدحه من أمل الولاية، وظل صابرا محتملا كل ذلك. وأخذ يخطط إلى أمله الذي دفعه للمجيء إلى هنا، ويهدأ كلما لاح بريق السعادة في الحصول على أمله، وهو حين يراوده نقيض لما يراه من دهاء هذا الممدوح الجديد ومكره تنعصر نفسه، ويحس بالحسرة على فراقه صديقه القديم. وفي هذه البيئة الجديدة أخذ الشعور بالغربة يقوى في نفسه بل أخذ يشعر بغربتين غربته عن الأهل والأحبة وعما كان يساوره من الحنين إلى الأمير العربي سيف الدولة، ويزداد ألمه حين يرى نفسه بين يدي أسود غير عربي إلا أنه حين يتذكر جرح كبريائه يعقد لسانه ويسكت . . وغربته الروحية عمن حوله والتي كان يحس بها في داخله إحساسا يشعره بالتمزق في كثير من الأحيان . . وظل على هذا الحال لا تسكته الجائزة، ولا يرضيه العطاء، وظل يدأب لتحقيق ما في ذهنه ويتصور أنه لو حصل عليها لحقق طموحه في مجلس كمجلس سيف الدولة تجتمع فيه الشعراء لمدحه فيستمع لمديحه وإكباره على لسان الشعراء بدلا من أن يؤكد كبرياءه هو على لسانه، ولربما كان يريد إطفاء غروره بهذا إلا أن سلوكه غير المداري وعفويته التي رأيناها بابا سهلا لدخول الحساد والكائدين بينه وبين الحاكم الممدوح، ثم حدته وسرعة غضبه وعدم السيطرة على لسانه. كان كل ذلك يوقعه في مواقف تؤول عليه بصور مختلفة وفق تصورات حساده ومنافسيه . . وأكاد أعتقد أنه كان مستعدا للتنازل عن كل جوائزه وهباته لمن كان يتصور أنه كان يريد أن يتربع على عرش الشعر من أجل جائزة كافور وعطائه، ثم يصوره بصورة تشوه إحساسه وتزور مشاعره . . وذلك هو الذي يغيظه ويغضبه ويدفعه إلى التهور أحيانا وإلى المواقف الحادة . . كل ذلك يأخذ طابعا في ذهن الحاكم مغايرا لما في ذهن الشاعر . . هكذا بدأت المسافة تتسع بينه وبين كافور . . وكلما اتسعت المسافة كثر في مجالها الحاسدون والواشون، وكلما أحس الشاعر، ولو وهما، بأزورار كافور عنه تيقظت لديه آفاق جديدة لغربته، وثارت نفسه وأحس بالمرارة إحساسا حادا . . لقد كان هو يحس بالحق، وبأنه لم يطلب فوق حقه، ولم يتصرف بما هو خطأ لأنه لم يصدر منه تجاوز على حق أحد إلا أنه هذا التصور البريء في ذهن الشاعر بعيد عن واقع الصورة التي في ذهن حاشية كافور، وما يصل إلى كافور من أقوال عن الشاعر وعادة المتملقين من الوجهاء يتوصلون إلى الحاكم بواسطة حاشيته وإغراء بعض أفرادها بأن يكونوا جسورا بينهم وبين سيدهم . . هذه الجسور قد تقطع عند الحاجة بين الحاكم وبين خصومهم . . . أما أبو الطيب فلم يكن يحسن هذا اللون من التظاهر ولم يكن يفكر بهذا اللون من التصور، وإنما كان صريحا بكل شيء في رضاه وسخطه صريحا بما يرغب دون احتيال ولا محاورة، فما دام يشعر بالحق طالب به دون تأجيل. هذه الصراحة كثيرا ما أوقعته في مواقف حرجة، عند سيف الدولة، وهنا أيضا عند كافور، لذا صارت للمتنبي صورة الغول في نفس كافور، وبأنه المخيف الذي سينزو على ملكه إذا أعطاه ما يمكنه من ذلك، وهكذا ظل الشاعر يرغب، ويلح في رغبته، وظل كافور يداوره ويحاوره، وهو لون من الصراع الدرامي بين حاكم يحسن الاحتيال والمداورة وشاعر صريح لا يحسن من ذلك شيئا حتى وصل الشاعر إلى حالة لم يستطع بعدها أن يبقى صامتا، وشعر كافور برغبته في مغادرته فظن أن تشديد الرقابة عليه وإغلاق الحدود دونه سيخيفه ويمنعه من عزمه، ويخضعه كما يفعل مع غيره من الشعراء بالترهيب حينا والذهب حينا آخر . . إلا أن أبا الطيب لم يعقه ذلك كله عن تنفيذ ما عزم عليه بعد أن أحس باليأس من كافور، ولذعه الندم على ما فعل بنفسه في قصده إياه . . وعاودته ضجراته التي أحس بها وهو عند أكثر أصدقائه إخلاصا وحبا وظل يخطط إلى الهرب، ويصر على تحدي كافور ولو بركوب المخاطر حتى وجد فرصته في عيد الأضحى، وخرج من مصر، وهجا كافورا بأهاجيه المرة الساخرة . الاضطراب واليأس : إن تحدي أبي الطيب لسلطة كافور في هروبه وركوبه كل المخاطر، ثم هذه الطاقة المتفجرة من السخط والغضب في هجائه، كل ذلك يدل على مبلغ اليأس والندم في نفسه، ويبدو لي أنه كان حائرا حين فارق سيف الدولة، وحاول أن يمنع نفسه من التوجه إلى كافور إلا أنه رجح أمر توجهه إلى مصر بعد إطالة فكر . . . ويبدو أنه كان قد فكر بهذه النتيجة اليائسة من ملك مصر لذا نراه وكأنه أراد أن يتقدم من نفسه على ارتكابه خطيئة التوجه إليه واحتمالها مدحه، والتقيد بأوامره حينا. فهو حاول بأي وجه أن يشعر بالانتصار على هذه السلطة، نجده تحداه في هروبه، ثم نقرأ هذا الفخر بالشجاعة والفروسية في اقتحام المخاطر في طريقه إلى الكوفة في مقصورته : ضربت بها التيه ضرب القمار إمــا لهـذا وإمــا لـذا إذا فزعت قدمتـها الجيــاد وبيض السيوف وسمر القنا فلمـا انحنـا ركزنـا الرماح فـوق مكــارمننا والعمل وبتنــا نقبـــل أسيافنــا ونمسحها من دماء العــدى لتـــعلم مصر ومن بالعراق ومن بالعواصم أني الفتــى عاد إلى الكوفة وهو أشد الحاجة إلى الاستقرار إلا أنه لم يستطع الإقامة فيها طويلا، فذهب إلى بغداد حيث مجلس المهلبي الذي يجتمع فيه جماعة من الشعراء والأدباء، وكان المهلبي يطمع بمدح أبي الطيب فلم يحصل إلا على زيارة الشاعر لمجلسه. أزور أبو الطيب من جو الخلاعة والمجون الذي يحيط بالمهلبي ويظهر لي أنه كان منذ نزوله الكوفة كان يفكر في صديقه الحمداني وبأسباب الصلة به. فالشاعر لم يرد أن يتورط بمدح المهلبي والبويهيين في بغداد لكي يحافظ على العلاقة بينه وبين سيف الدولة لما كان بين سلطة بغداد وحلب من عداء. ثم إن أبا الطيب في هذه المرحلة التي ينال فيها من الشهرة والمجد لم يجد ما يحققه من مدحه للمهلبي، بل كان يراه أقل منه شأنا وأدبا . . وظل صامتا حتى عن رد الشعراء الذين حرضهم المهلبي عليه فهجوه أقذع الهجاء، فلم يجبهم، وكذلك حرض الحاتمي عليه فكانت تلك المناظرة الحاقدة التي سجلها الحاتمي في رسالته الموضحة. فكان أبو الطيب وقورا حينا وحادا أحيانا، ويغضي عن كل ذلك أوانا، وكان مكتفيا في لقاء محبي شعره وطالبي أدبه في دار صديقه علي بن حمزة البصري الذي كان قد نزل فيها. عاد إلى الكوفة بعد أن أقام في بغداد سبعة أشهر، ويظهر أنه أراد أن يبتعد عن هذا الجو الصاخب فيها ليستقر في مكان يفكر فيه بعقد أسباب الصلة بأمير حلب. وفعلا وصلت إليه هداياه وأرسل إليه شعرا ولم يطق الإقامة في الكوفة لما كان فيها من الحوادث الدموية بسبب هجوم القرامطة عليها، واشترك المتنبي في الدفاع عنها. وعاودته الرغبة إلى الرحيل إذ كان يجد فيه متنفسا عن قلقه ولما جاءته رغبة ابن العميد من أرجان في زيارته رحل إليه ومنه إلى عضد الدولة في شيراز. وكأن رحلته هذه كانت لقتل الفراغ الذي أحس به بعد طول معاناة ولامتصاص التمزق الذي كان يعانيه، وربما كان في نفسه غرض آخر هو تقوية صلته بعضد الدولة وذوي الجاه كابن العميد ليقوى مركزه في بغداد بل ليكون أقوى من صاحب الوزارة فيها الذي حرض من لديه من الشعراء على هجائه. وكان عضد الدولة يقيم بشيراز ويتطلع لخلافة أبيه للحكم في بغداد، وبحاجة لشاعر كبير يقدمه للناس ويعرفهم بخصاله. وفي طريق عودته إلى بغداد كان مقتله قريبا من دير العاقول 354 هـ وكان مع المتنبي جماعة من أصحابه وابنه محسد وغلامه مفلح اللذان قتلا معه على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي وجماعته. ملحق رقم ( 2 ) النص الكامل للقصيدة 1 وَاحَــرَّ قَلبــاهُ مِمَّــن قَلْبُـهُ شَـبِمُ ومَــن بِجِسـمي وَحـالي عِنْـدَهُ سَـقَمُ 2 مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّـاً قـد بَـرَى جَسَدي وتَــدَّعِي حُـبَّ سَـيفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ 3 إِنْ كــانَ يَجمَعُنــا حُــبٌّ لِغُرَّتِــهِ فَلَيــتَ أَنَّــا بِقَــدْرِ الحُـبِّ نَقتَسِـمُ 4 قــد زُرتُـه وسُـيُوفُ الهِنـدِ مُغمَـدةٌ وقــد نَظَــرتُ إليـهِ والسُـيُوفُ دَمُ 5 وَكــانَ أَحسَــنَ خَــلقِ اللـه كُـلِّهِمِ وكـانَ أَحْسَـنَ مـا فـي الأَحسَنِ الشِيَمُ 6 فَــوتُ العَــدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتَـهُ ظَفَـرٌ فــي طَيِّـهِ أَسَـفٌ فـي طَيِّـهِ نِعَـمُ 7 قـد نـابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعَتْ لَــكَ المَهابــةُ مـا لا تَصْنـعُ البُهَـمُ 8 أَلــزَمْتَ نَفْسَــكَ شَـيْئاً لَيسَ يَلْزَمُهـا أَنْ لا يُـــوارِيَهُم أرضٌ ولا عَلَـــمُ 9 أَكلمــا رُمـتَ جَيشـاً فـانثَنَى هَرَبـاً تَصَــرَّفَتْ بِــكَ فـي آثـارِهِ الهِمَـمُ 10 علَيــكَ هَــزمُهُمُ فـي كُـلِّ مُعْـتَرَكٍ ومــا عَلَيـكَ بِهِـمْ عـارٌ إِذا انهَزَمـوا 11 أَمـا تَـرَى ظَفَـراً حُـلواً سِـوَى ظَفَرٍ تَصـافَحَت ْفيـهِ بيـضُ الهِنْـدِ والِلمَـمُ 12 يــا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ فـي مُعـامَلَتي فيـكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَـصْمُ والحَكَمُ 13 أُعِيذُهــا نَظَــراتٍ مِنْــكَ صادِقَـةً أَنْ تَحْسَـبَ الشَـحمَ فيمَـن شَـحْمُهُ وَرَمُ 14 ومــا انتِفـاعُ أَخـي الدُنيـا بِنـاظرِهِ إِذا اســتَوَتْ عِنـدَهُ الأَنـوارُ والظُلَـمُ 15 سَــيَعْلَمُ الجَـمْعُ مِمَّـن ضَـمَّ مَجْلِسُـنا بِــأنَّني خَـيْرُ مَـن تَسْـعَى بِـهِ قـدَمُ 16 أَنـا الَّـذي نَظَـرَ الأَعمَـى إلـى أَدَبي وأَســمَعَتْ كَلِمـاتي مَـن بِـهِ صَمَـمُ 17 أَنـامُ مِـلءَ جُـفُوفي عـن شَـوارِدِها ويَسْــهَرُ الخَــلْقُ جَرَّاهـا ويَخـتَصِمُ 18 وَجَــاهِلٍ مَـدَّهُ فـي جَهلِـهِ ضَحِـكِي حَــتَّى أَتَتْــهُ يَــدٌ فَرَّاســةٌ وفَـمُ 19 إِذا رَأيــتَ نُيُــوبَ اللّيــثِ بـارِزَةً فَــلا تَظُنَّــنَ أَنَّ اللَيــثَ يَبْتَسِــمُ 20 ومُهجـةٍ مُهجـتي مِـن هَـمِّ صاحِبِهـا أَدرَكْتُهــا بِجَــوادٍ ظَهْــرُهُ حَــرَمُ 21 رِجـلاهُ فـي الـرَكضِ رِجْلٌ واليَدانِ يَدٌ وفِعْلُــهُ مــا تُريــدُ الكَـفُّ والقَـدَمُ 22 ومُـرهَفٍ سِـرتُ بَيـنَ الجَحْـفَلَينِ بِـهِ حـتَّى ضَـرَبْتُ ومَـوجُ المَـوتِ يَلْتَطِمُ 23 الخَــيْلُ واللّيــلُ والبَيـداءُ تَعـرِفُني والسَـيفُ والـرُمْحُ والقِرطـاسُ والقَلَـمُ 24 صَحِـبتُ فـي الفَلَـواتِ الوَحشَ مُنْفَرِداً حــتَّى تَعَجَّـبَ منَّـي القُـورُ والأَكَـمُ 25 يــا مَــن يَعِـزُّ عَلَينـا أن نُفـارِقَهم وَجداننــا كُـلَّ شَـيءٍ بَعـدَكُمْ عَـدَمُ 26 مــا كــانَ أَخلَقَنــا مِنكُـم بِتَكرِمـة لَــو أَن أَمــرَكُمُ مِــن أَمرِنـا أَمَـمُ 27 إِن كــانَ سَــرَّكُمُ مـا قـالَ حاسِـدُنا فَمــا لِجُــرْحٍ إِذا أَرضــاكُمُ أَلَــمُ 28 وبَينَنــا لَــو رَعَيْتُــمْ ذاكَ مَعرِفـةٌ إِنَّ المَعـارِفَ فـي أَهـلِ النُهَـى ذِمَـمُ 29 كَــم تَطلُبُــونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِـزُكم ويَكــرَهُ اللــه مـا تـأْتُونَ والكَـرَمُ 30 مـا أَبعَـدَ العَيْـبَ والنُقصانَ من شَرَفي أَنــا الثُرَيَّــا وَذانِ الشَـيبُ والهَـرَمُ 31 لَيـتَ الغَمـامَ الـذي عِنـدِي صَواعِقُـهُ يُــزِيلُهُنَّ إلــى مَــن عِنـدَه الـدِيَمُ 32 أَرَى النَــوَى يَقْتَضِينـي كُـلَّ مَرْحَلـةٍ لا تَســتَقِلُّ بِهــا الوَخَّــادةُ الرُسُـمُ 33 لَئِــن تَـرَكْنَ ضُمَـيراً عـن مَيامِنِنـا لَيَحْـــدُثَنَّ لِمَــنْ ودَّعْتُهُــمْ نَــدَمُ 34 إذا تَرَحَّــلْتَ عـن قَـومٍ وقـد قَـدَروا أَن لا تُفـــارِقَهم فــالراحِلُونَ هُــمُ 35 شَــرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَـديقَ بـهِ وشَـرُّ مـا يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِمُ 36 وشَــرُّ مـا قَنَصَتْـهُ راحَـتي قَنَـصٌ شُــهْبُ الـبُزاةِ سَـواءٌ فيـهِ والرَخَـمُ 37 بــأَيَّ لَفْــظٍ تَقُـولُ الشِـعْرَ زِعْنِفـةٌ تجُــوزْ عِنـدَكَ لا عُـرْبٌ وِلا عَجَـمُ 38 هـــذا عِتـــابكَ إِلاَّ أَنَّــهُ مِقَــةٌ قــد ضُمِّــنَ الــدُرَّ إِلاَّ أَنَّـهُ كَـلِمُ الملحق رقم ( 3 ) عزف على وتر النص الشعري - دراسة في تحليل النصوص الأدبية الشعرية - أ.د.عمر محمد الطالب دراسة- من منشورات اتحاد الكتّأب العرب دمشق 2000 - الفصل الخامس : قصيدة واحرّ قلباه تحليل بنيوي سيميائي البحر تتحدد الهوية العروضية للقصيدة في بحر البسيط ووزنه هو: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن // مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن. إن هذا الانتماء العروضي محدداً في البسيط يفرض علينا التوقف عند بعض الإشكاليات النظرية والأحكام النقدية المرتبطة به. نسبة شيوعه في الشعر العربي: يحتل البسيط المرتبة الثانية بعد الطويل، ويشاركه في هذه المرتبة الكامل، وذلك بناءاً على عملية إحصائية قام بها الدكتور إبراهيم أنيس لتحديد نسبة مختلف الأوزان الشعرية في عصور مختلفة، فتوصل إلى أن: "البحر الطويل قد نظم منه ما يقرب من ثلث الشعر العربي، وأنه الوزن الذي كان القدماء يؤثرونه على غيره ويتخذونه ميزاناً لأشعارهم، ولا سيما في الأغراض الجدية الجليلة الشأن […]. ثم نرى كلاً من الكامل والبسيط يحتل المرتبة الثانية في نسبة الشيوع، وربما جاء بعدهما كل من الوافر والخفيف، وتلك هي البحور الخمسة التي ظلت في كل العصور موفورة الحظ يطرقها كل الشعراء، ويكثرون النظم منها، وتألفها آذان الناس في بيئة اللغة العربية. وسيحتفظ البسيط بنفس المرتبة تقريباً في الشعر العربي الحديث من خلال أعلامه الذين يصنفون في المدرسة الكلاسيكية كالبارودي وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي . ب- نسبة شيوع البسيط في شعر المتنبي: يحتل البسيط المرتبة الثالثة في ديوان المتنبي بعد الطويل والكامل، وهذه نسب البحور في شعره "الطويل 28 بالمئة، الكامل 19 بالمئة، البسيط 16 بالمئة، الوافر 14 بالمئة، الخفيف 9 بالمائة، المنسرح 7 بالمائة، المتقارب 16 بالمائة، الرجز 2 بالمائة، السريع 1 بالمائة. انطلاقاً من نسبة شيوع البسيط في الشعر العربي وفي شعر المتنبي، نستنتج ما يلي: أولاً : إن نسبة شيوع البسيط في الشعر العربي ذات دلالة مهمة، فهذا يعني أنه كشكل إيقاعي استطاع احتواء تجارب شعرية مختلفة، على امتداد عصور متباعدة: (العصر الجاهلي، العصر العباسي، العصر الحديث). ثانياً : هناك تطابق بين نسبة شيوع البسيط في الشعر العربي وبين نسبة شيوعه في شعر المتنبي، وهذا يؤكد أن شعره لا يخرق قاعدة شيوع أوزان معينة في الشعر العربي، بل يؤكدها (الطويل- الكامل- البسيط) شأنه في ذلك شأن معظم الشعراء الذين عاشوا في نفس عصره فقد "ظل شعراؤه يحتفظون بنسب القدماء في أوزان الشعر وبحوره، ولكن عنايتهم بالمجزوءات قد زاد زيادة ملحوظة. إن الملاحظة التي سيتم التركيز عليها هي أن انتماء القصيدة إلى بحر كثير الشيوع في الشعر العربي، وفي شعر المتنبي، ستترتب عليه مجموعة من الأحكام النقدية المعيارية، ومن بينها علاقة البحر بالغرض الشعري. علاقة البحر بالغرض الشعري: إن العلاقة بين البحر كشكل إيقاعي، والغرض الشعري كعنصر دلالي، تفرض نفسها عند التعامل مع أي نص شعري قديم، نظراً لعدة عوامل من أهمها بعض الأحكام النقدية الجاهزة والشائعة حول العلاقة بين الوزن والغرض الشعريين. ولابد في البداية من التوقف عند بعض المعطيات، النظرية التي أفرزها النقاش حول إشكالية موسيقى الشعر ومعناه في النقد العربي القديم والحديث، قبل الانتقال إلى تحليل النص على مستوى الإيقاع. يمكن القول باختصار إن العلاقة بين موسيقى الشعر ومعناه إشكالية لم تحظ باهتمام النقاد والعروضيين العرب، بخلاف قضايا نقدية أخرى معروفة (القدم والحداثة، اللفظ والمعنى، الطبع والصنعة، الإعجاز الخ…) فالعروضيون كانوا "علماء لغة همهم البحث في الأشكال اللغوية، في المعاني التي تؤديها أو علاقتها بتلك المعاني . وظلت مساهمتهم غائبة بصفة عامة، لا تلامس إشكالية موسيقى الشعر ومعناه، بل تنغلق في لغته. إذا انتقلنا إلى النقاد القدماء نصادف مساهمتين متفاوتتي الأهمية النظرية: الأولى لأبي هلال العسكري، والثانية لحازم القرطاجني. يقول أبو هلال العسكري: "وإذا أردت أن تعمل شعراً فأحضر المعاني التي تريد ينظمها فكرك وأخطرها على قلبك، واطلب لها وزناً يتأتى فيه إيرادها وقافية يحتملها.. فمن المعاني ما تتمكن من نظمه في قافية ولا تتمكن منه في أخرى.. أو تكون في هذه أقرب طريقاً وأيسر كلفة منه في تلك.. ولأن تعلو الكلام فتأخذه من فوق فيجيء سلساً سهلاً ذا طلاوة ورونق خير من أن يعلوك فيجيء، قفراً فجاً ومنتجعاً جلفاً... يربط أبو هلال العسكري في الفقرة السابقة بين أوزان شعرية معينة ومعانٍ معينة، إلا أنه لم يطرح إشكالية موسيقى الشعر ومعناه بكيفية دقيقة ومفصلة، ومن هنا تبقى مساهمته محدودة الأهمية. إن حازم القرطاجني هو الناقد العربي الوحيد الذي أثار إشكالية موسيقى الشعر ومعناه بعمق بالنسبة للقدماء، فقد ربط بشكل واضح بين أوزان معينة، وأغراض ومعان معينة: "ولما كانت أغراض الشعر ستة وكان منها ما يقصد به الجد والرصانة وما يقصد به الهزل والرشاقة، [ومنها ما يقصد به الهزل والرشاقة]، ومنها ما يقصد به البهاء والتفخيم وما يقصد به الصغار والتحقير، وجب أن تحاك تلك المقاصد بما يناسبها من الأوزان ويخيلها للنفوس فإذا قصد الشاعر الفخر حاكى غرضه بالأوزان الفخمة الباهية الرصينة، وإذا قصد في موضع قصداً هزلياً واستخفافياً وقصد تحقير شيء أو العبث به حاكى ذلك بما يناسبه من الأوزان الطائشة القليلة البهاء، وكذلك في كل مقصد، وكانت شعراء اليونانيين تلتزم لكل غرض وزناً يليق به ولا تتعداه فيه إلى غيره . إذا كان حازم في الفقرة السابقة يربط بين أغراض شعرية وأوزان شعرية بكيفية عامة، فإنه في الفقرة التي سنشير إليها، يخصص معاني معينة لأوزان معينة: "فالعروض الطويل تجد فيه أبداً بهاءاً وقوة، وتجد للبسيط بساطة وطلاوة، وتجد للكامل جزالة وحسن إطراد، وللخفيف جزالة ورشاقة، وللمتقارب بساطة وسهولة، وللمديد رقة وليناً مع رشاقة، وللرمل ليناً وسهولة . ولما في المديد والرمل من اللين كان أليق بالرثاء وما جرى مجراه بغير ذلك من أغراض الشعر، وقد أشرنا إلى حال ما بقي من الأوزان. يربط حازم القرطاجني بين موسيقى الشعر (البحر) ومعناه (الغرض)، فيطلق مجموعة من الأوصاف المتعددة على بحور مختلفة. وفي العصر الحديث اهتم النقاد العرب بإشكالية موسيقى الشعر ومعناه، فظهرت عدة دراسات تتمحور حولها. وسنركز على دراسة واحدة للدكتور عبد الله الطيب متمثلة في كتابه "المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها، نظراً لعدة اعتبارات منهجية من أهمها: أولاً : أنه خصص حيزاً مهماً لمناقشة الإشكالية. ثانياً : أنه أصدر أحكاماً نقدية معيارية حول علاقة البحور الشعرية بمعاني وأغراض معينة، ومن بينها البسيط الذي تنتمي إليه القصيدة عروضياً. يعلن عبد الله الطيب في بداية إشارته لإشكالية موسيقى الشعر ومعناه، أن الفرضية التي يسعى لتوضيحها تتحدد في التناسب بين أوزان الشعر ومعانيه: "ومرادي أن أحاول بقدر المستطاع تبيين أنواع الشعر التي تناسب البحور المختلفة. وقد يقول قائل ما معنى قولك هذا؟ أتعني أن أغراض الشعر المختلفة تتطلب بحوراً بأعينها، وتنفر عن بحور بأعينها؟ هذا عين الباطل! ألسنا نجد مراثي في الطويل، وأُخر في البسيط وأخر في المنسرح، وهلم جرا. ألا يدل هذا على أن أي بحر من البحور يصلح أن يُنظم فيه لأي غرض من الأغراض الشعرية؟ وجوابي عن هذا السؤال: بلى، كما يبدو ويظهر، ولكن كلا وألف كلا، لو تأمل الناقد ودقق وتعمق. فاختلاف أوزان البحور نفسه، معناه أن أغراضاً مختلفة دعتْ إلى ذلك، وإلا فقد كان أغنى بحر واحد، ووزن واحد. لقد حاول عبد الله الطيب البرهنة على صحة فرضيته السابقة، فاستقرأ نماذج شعرية عربية تشمل كل البحور تقريباً، ومن مختلف العصور التاريخية ومن بينها العصر الحديث، إلا أنه ارتكب أخطاء عديدة، تنبه إليها بعض النقاد ومن بينهم محمد شكري عياد الذي انتقد ربط عبد الله الطيب بين أوزانٍ معينة ومعانٍ معينة، لأنه "لا يستند في تمييزه بين الخصائص المعنوية للأوزان العربية إلى أي أساس موضوعي. ولا شك أنه تتبع في هذا الكتاب نماذج كثيرة من الشعر العربي قديمه وحديثه، ، ولكنه لم يحاول أن يخضع هذه النماذج لأي نوع من التحليل، بل اكتفى بإثبات انطباعه الخاص عن كل وزن، وتأييد هذا الانطباع ببعض الشواهد . إن هذا الانتماء وجيه وموضوعي، لأن عبد الله الطيب ينطلق من أحكام جاهزة حول مختلف البحور الشعرية، وبعد ذلك يلجأ إلى المتن الشعري، لاختيار نماذج شعرية منتقاة لتأكيد شرعية وصحة تصوره النظري المسبق، وكان عليه أن يفعل العكس، أي أن ينطلق من الممارسة الشعرية لصياغة تصوره النظري ولإصدار أحكام نقدية. - يقع عبد الله الطيب في تناقض منهجي- دون أن يعي ذلك- فهو يقر أحياناً بصلاحية البحر الواحد لمعانٍ وأغراضٍ مختلفة ، ألا يعني ذلك ضمنياً أن البحر شكل إيقاعي يكتسب أهميته انطلاقاً من قدرة الشاعر الخاصة على توظيفه للتعبير عن تجربته الشعرية والشعورية، وهذه هي الأطروحة التي يدافع عنها البحث ويتبناها. - إن أحكام عبد الله الطيب حول التناسب بين أوزان الشعر ومعانيه لا تنطلق من استقراء شامل وكلي للشعر العربي، بل تستند إلى استقراء ناقص وجزئي يشمل قصائد منتقاة تبعاً لحس ذوقي معين. لا يكتفي في محمد شكري عياد بالانتقاد العام الموجه إلى التصور النظري لعبد الله الطيب، بل ينتقد بعض أحكامه المرتبطة ببحور معينة، كنعته المنسرح بالتخنث والتكسر: "فإننا لا نملك أن نصور المنسرح بصورة الراقص المتكسر أو المغني المخنث وهذا التصوير والتقريب لا يناقض ما قدمناه من أن هذه الأبحر جميعاً تصلح للغناء، ومع التكسر والرقص والتثني نجد في المنسرح لوناً جنسياً يشبه لون المتقارب المجزوء.. ويرى عياد أن عبد الله الطيب ينفرد في نعته المنسرح بالتخنث والتكسر والطابع الجنسي، رغم إقرار بعض النقاد أنه يتصف باضطراب موسيقي . "ذلك أننا لا نجد أحداً وصفه بالتكسر والتخنث غير صاحب "المرشد" والشواهد التي جاء بها في ذلك غير مقنعة، لأن معظمها في الرثاء . ويورد عياد دليلاً من الشعر العربي يثبت خطأ رأي عبد الله الطيب في المنسرح، فالمتنبي نظم فيه سبعة في المائة من شعره رغم خلو شعره من صفتي التخنث والتكسر: "على أن المتنبي. وما أبعده عن محل هذه الصفات- قد نظم في هذا البحر سبعة في المائة من شعره. مقدراً بعدد الأبيات حسب إحصاء الدكتور إبراهيم أنيس، وهي نسبة عالية جداً بالقياس إلى غيره من الشعراء، وإلى ما نظم هو نفسه في الأوزان الشديدة الشيوع فهو ربع ما نظمه في الطويل ونصف ما نظمه في الكامل. لا داعي للاستمرار في مناقشة الأخطاء التي ارتكبها عبد الله الطيب في كتابه عند إثارته لإشكالية موسيقى الشعر ومعناه، ونكتفي بالتأكيد على الملاحظات الأساسية التالية: أولاً : إن البحر شكل إيقاعي محايد، قابل لاحتواء تجارب شعرية وشعورية مختلفة، ولأنه كذلك فهو لا يملك امتيازاً مسبقاً، فالشاعر هو الذي يمنحه إياه، انطلاقاً من قيمة إبداعه الشعري، وقدرته على توظيف البحر توظيفاً موفقاً وإيجابياً للتعبير عن أحاسيسه وأفكاره. تأسيساً على الفكرة السابقة يجب تجاوز النظرة التقليدية التي تربط بين أوزان معينة ومعان معينة، مع الإبقاء على أحد عناصرها المتمثل في التأكيد على الأهمية الكمية للبحر والتي تلائم أغراضاً معينة، فالبحور الطويلة مثلاً تصلح للمدح والفخر في حين تناسب القصيرة والمجزوءة الغناء والغزل. ثانياً : إن المقولة المتمثلة في احتكار أوزان معينة لأغلب الشعر العربي (الطويل- البسيط- الكامل- الوافر…) واقع شعري لا مناص من قبولـه. لكننا لا ينبغي أن ننطلق منه لإصدار أحكام معينة، فيصبح موجهاً لتصورنا النظري حول إشكالية موسيقى الشعر ومعناه، والمثير للانتباه هو أن أهمية البحر أو الوزن الشعري ينسجم مع نسبة شيوعه في الشعر العربي، لذلك فإن البحر الطويل الذي نظم فيه ثلث الشعر العربي تقريباً يحظى بأهمية خاصة، وخصوصاً من طرف النقاد الذين يتبنون الربط بين الأوزان والمعاني، وكلما قلت نسبة شيوع البحر كلما قلت أهميته. والأطروحة التي يقترحها البحث هي كالتالي: يجب أن نتحرر من كل الأحكام المعيارية والمستهلكة حول المفاضلة بين البحور تبعاً لنسبة شيوعها، وتبعاً للتناسب بينها وبين معانٍ وأغراضٍ معينة، وعوض الاهتمام بالبحر يجب الاهتمام بالنص الشعري المفرد والتساؤل عن مدى نجاح الشاعر أو فشله في إخضاع البحر كشكل إيقاعي لتجربته الشعرية والشعورية، فليست كل القصائد التي نظمت في البحور الطويلة متميزة، وليست كل القصائد التي نظمت في البحور القصيرة محدودة القيمة.. إذا كان عبد الله الطيب يتبنى الربط بين موسيقى الشعر ومعناه، فإن الدكتور إبراهيم أنيس يؤكد أن: "استقراء القصائد القديمة وموضوعاتها لا يكاد يشعرنا بمثل هذا التغير، أو الربط بين موضوع الشعر ووزنه: فهم كانوا يمدحون ويفاخرون أو يتغزلون في كل بحور الشعر التي شاعت عندهم. ويكفي أن نذكر المعلقات التي قيلت كلها في موضوع واحد تقريباً، ونذكر أنها نظمت من الطويل والبسيط والخفيف والوافر والكامل، لنعرف أن القدماء لم يتخيروا وزناً خاصاً لموضوع خاص، بل حتى ما أسماه صاحب المفضليات بالمراثي جاءت من الكامل والطويل والبسيط والسريع والخفيف. وبدل الربط بين أوزان الشعر ومعانيه، يتبنى إبراهيم أنيس الربط بين البحور والانفعالات النفسية، مؤكداً أن هذه الأخيرة هي التي تتحكم في طول أو قصر البحور: "وفي الحق أن النظم حين يتم في ساعة الانفعال النفساني يميل عادة إلى تحيِّر البحور القصيرة، وإلى التقليل من الأبيات. ويوضح هذه الفكرة بواسطة أمثلة متعددة، فيرى أن: "المدح ليس من الموضوعات التي تنفعل لها النفوس، وتضطرب لها القلوب، وأجدر به أن يكون في قصائد طويلة وبحور كثيرة المقاطع، كالطويل والبسيط والكامل، ومثل هذا يمكن أن يقال في الوصف بوجه عام. ويقول عن الغزل: "أما الغزل الثائر العنيف الذي قد يشتمل على وله ولوعة، فأحرى به أن ينظم في بحور قصيرة أو متوسطة وألا تطول قصائده، ومثل هذا مثل كل شعر ينظم في مجالس العبث واللهو ووصف معاقرة الخمر مما كان يُتغنّى به أيام العباسيين، وما كان يسمى بشعر المجون. إن الفكرة الأساسية التي يسعى د. إبراهيم أنيس إلى تأكيدها تتحدد في الربط بين الانفعالات النفسية وطبيعة البحر الكمية على المستوى العروضي (القصر- الطول). إن الانتقاد الذي يمكن أن يوجه إلى هذه الرؤية، هو أننا لا نتوفر على معطيات تاريخية وتوثيقية دقيقة حول طقوس نظم الشعر العربي القديم وحتى الحديث، فنحن نجهل زمن النظم بمختلف مراحله المعقدة، ولا نستطيع الجزم بأنه تزامن وتلا انفعالات نفسية معينة لشعراء مختلفين، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور الفرضية التالية: إن الكثير من القصائد الطويلة والتي تعكس انفعالاً سلبياً نظمت متزامنة مع هذا الأخير، ولم ينتظر مبدعوها زواله ليتسنى لهم النظم في بحور طويلة، لا لشيء سوى لأن الشعر-حسب رأي إبراهيم أنيس- "إذا قيل وقت المصيبة والهلع تأثر بالانفعال النفسي، وتطلب بحراً قصيراً يتلاءم وسرعة التنفس وازدياد النبضات القلبية. ومع ذلك، فإن رؤية إبراهيم أنيس تتضمن جانباً يؤكده استقراء الشعر العربي، وهو أن أغراضاً شعرية معينة نظمت في بحور معينة تبعاً لطولها أو قصرها. علاقة الشاعر بالممدوح: إن العلاقة بين الإنسان/ الشاعر، والإنسان/ الممدوح، تنقسم إلى علاقة إيجابية، وأخرى سلبية: الأولى : تعكسها علاقة الحب الصادق من طرف الشاعر بالإضافة إلى المدح. الثانية : تعكسها بنية العتاب الذي يصل أحياناً إلى درجة التعريض والتعنيف نظراً لتفريط الممدوح في علاقته الإيجابية بالشاعر. إن القراءة المتأنية للقصيدة تؤكد أن الصورة السلبية لسيف الدولة طغت على صورته الإيجابية، خصوصاً إذا أدخلنا في عين الاعتبار عاملاً مهماً وهو أن المدح في القصيدة ذو قيمة دلالية وفنية باهتة بالمقارنة مع بنيتي الفخر والعتاب، ولو كان المتنبي مخيراً لألغاه، ولكن الطقوس الرسمية والسلطوية تفرض عليه التطرق إلى المدح. وهكذا تصبح بنية المدح باردة الانفعال، محدودة الصدق لأن الشاعر يعيد معاني متكررة، لاجدة فيها سواء على المستوى الشكلي أو المضموني. ومما يؤكد هذه الفكرة أن القصيدة تبتدئ بالعتاب وتنتهي به ولا تبتدئ بالمدح أو النسيب. علاقة المتنبي بباقي الأشخاص: علاقة المتنبي بباقي الأشخاص، التي تشكل عالم الإنسان المطلق، علاقة يمكن تصنيفها إلى قسمين: -علاقة سلبية : تتحدد في أنه يتخذ موقفاً من بعض الأشخاص نظراً لنوعية سلوكهم السلبي نحوه، الشيء الذي يدفع الشاعر للانتقاص منهم وذمهم. -علاقة محايدة : إن بعض الوحدات المعجمية التي تحيل على الإنسان المطلق، تحتمها ضرورة فنية صرفة تتمثل في توصيل معنى محايد، أي أن علاقة الشاعر ببعض مستويات الإنسان تصبح ملغية لأنه يوظفها لإيصال معنى محدد. (الإنسان- صديق- الناس- أخو الدنيا…). قبل تحليل العلاقة السلبية بين الشاعر وبعض الأشخاص الذين يشكلون عالم الإنسان المحدد، نقوم في البداية بالعملية التصنيفية التالية: العلاقة الدلالة البيت مستوى الإنسان سلبية النفاق تدعي حب سيف الدولة الأمم الأمم سلبية دونية المخاطبين -سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا بأنني خير من تسعى به قدم الجمع- المجلس سلبية تفوقه على الشعراء أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر القوم جراها ويختصم الخلق سلبية صفة الحسد إن كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح إذا أرضاكم ألم حاسدنا: سلبية الرحيل/ النبوة إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا أن لا تفارقهم فالراحلون هم قوم سلبية بأي لغط تقول الشعر زعنفة تجوز عندك لا عرب ولا عجم الزعنفة -إن العلاقة بين المتنبي وباقي مستويات الإنسان علاقة سلبية، والملاحظة الأساسية أن سبب توترها يرجع إلى عنصر الشاعرية، فالمتنبي كشاعر بعد التحاقه ببلاط سيف الدولة خطف الأضواء وأصبح الشاعر الرسمي له، ومن هنا بدأ التآمر بين خصومه للتأثير على علاقته بالممدوح، ويشكل عنصر الشاعرية إوالية مركزية لتأدية دلالتين مختلفتين: تأكيد تفوق الشاعر، والحط من قيمة باقي الشعراء. ولعل أوضح علاقة سلبية بين المتنبي وخصومه يعكسها البيت التالي: تجوز عندك لا عرب ولا عجم بأي لفظ تقول الشعر زعنفة فالشاعر ينعت خصومه الشعراء بأحط وأخس الصفات، ولا شك أن بعضهم يحضر مجلس سيف الدولة وينصت للقصيدة. (أبو فراس الحمداني مثلاً). -إن الاستنتاج الذي نصل إليه يتمثل في سلبية العلاقة القائمة بين الشاعر وبين غيره من الشعراء الذين تشير إليهم القصيدة بألفاظ مختلفة (زعنفة- القوم.. ..). وتكمن خلف الصراع الخفي للحصول على مكانة معينة عند الممدوح، عوامل اقتصادية واجتماعية في ظل بنية مجتمعية لا تضمن للأديب مدخولاً قاراً، وبذلك يجد نفسه مضطراً للجري وراء مجد أدبي ومادي تضمنه السلطة مقابل المديح. الإنسان / الممدوح: يحضر سيف الدولة في القصيدة من خلال صورتين متناقضتين تتنازعان مختلف الدلالات التي ترتبط به. صورة إيجابية: تتمثل في بنية المدح بشكل واضح من خلال وحدات دلالية ذرية توظف كلها لرسم صورة إيجابية للممدوح المنتصر. صورة سلبية: تتمثل في بنية العتاب، حيث يبدو الممدوح مفرطاً في العلاقة التي تربطه بالشاعر، منصرفاً عنه إلى الحساد والوشاة. تتشكل الصورة الإيجابية من العناصر الدلالية التالية: -الحسن المطلق في حالتي الحرب والسلم: وقد نظرت إليه والسيوف دم قد زرته وسيوف الهند مغمدة وكان أحسن مافي الأحسن الشيم. فكان أحسن خلق الله كلهم -قوته الحربية جعلت العدو يتفادى مواجهته، تجسد هذا المعنى الأبيات (7-8-9-10-11) إن التركيز على البطولة العسكرية للممدوح أصبحت دلالة مستهلكة بأشكال مختلفة في قصائد المديح، ولذلك فإن المعاني التي توظف لرسمها غالباً ما تكون مجترة ومكررة، تركز على الشجاعة باعتبارها إحدى الخصال الأساسية في المديح: إلى جانب العقل والعدل والعفة ، والمتنبي يركز في قصيدته أحد أقسام الشجاعة هو "النكاية في العدو والمهابة. إن صورة الممدوح في القصيدة في شكلها الإيجابي تدفعنا إلى إبداء الملاحظتين التاليتين: 1) الصورة الإيجابية للممدوح متمثلة في الشجاعة والنكاية في العدو تجمعها طقوس رسمية تتحكم فيها السلطة السياسية، وأحكام معيارية سنها النقد العربي، وما على الشاعر إلا الاستسلام لهذين القيدين، خصوصاً أن القصيدة ستنشد أمام الممدوح، ومن المستحيل أن يخلو مدحه من صفات إيجابية، وإلا فما الداعي لإلقاء القصيدة أصلاً. 2) مختلف عناصر الصورة الإيجابية في بنية المدح مستهلك، خال من الانفعال الصادق، بخلاف بنيتي الذات (للفخر) والعتاب، وذلك يعكس توتر العلاقة بين الشاعر والممدوح. الصورة السلبية: إن أهم عنصر في الصورة السلبية للممدوح يتحدد في نوعية علاقته بالشاعر، ذلك أنه فرط فيها-حسب منطق القصيدة- وأخذ بكلام الحساد والوشاة. ويمكن تقسيم هذه الصورة السلبية للممدوح إلى ثلاثة أبعاد دلالية تشكل استراتيجية العتاب: العنصر الدلالي الأبيات العتاب -عدم التكافؤ في العلاقة 1-2-3-12-26 (تقصير الممدوح وحب الشاعر) الوشاة -العمل بكلام الوشاة 27-29-36 النصيحة -البديل في رأي الشاعر(إعادة إنصافه) 12-3-28 من خلال الخطاطة السابقة يتضح أن الصورة السلبية للممدوح تخضع لاستراتيجية معينة، إذا أعدنا ترتيب مكوناتها الدلالية، نحصل على ثلاث محطات دلالية كبرى: -الأولى: عدم التكافؤ في العلاقة بين الشاعر والممدوح، فالشاعر يحبه حباً صادقاً، لكنه يقابل بالتقصير من طرف سيف الدولة. -الثانية: إنصاته لكلام الوشاة والعمل به. -الثالثة: السبيل في رأي الشاعر هو إعادة النظر في العلاقة بإنصافه، وقد عبر عن ذلك بأبيات تتضمن نصائح غير مباشرة وأخرى مباشرة. إن حضور العناصر الدلالية السابقة لم يخضع لترتيب معين يحكمه المنطق والترتيب، بل جاء متفرقاً، وهكذا نجد الحديث عن العنصر الواحد يتكرر عدة مرات، وهذه خاصية تميز الشعر الذي يخرق منطق الأشياء والأفكار. عالم الطبيعة: يمكن تصنيف مكوناته حسب الشكل التالي: الحيوان الطير الأرض -الليث-الجواد-الخيل الرخم- شهب البزاة البيداء- الفلوات-أرض- القور والأكم-البلاد. - الوفادة –الرسم - الناقة انطلاقاً من الجدول السابق نستنتج كل مكونات الطبيعة لندرس شكل ودلالة حضورها في القصيدة، ولنطرح كيفية تعامل الشاعر مع الطبيعة كأحد مصادر الإبداع الشعري في مختلف الثقافات والعصور. الحيوان: يحضر الحيوان في القصيدة من خلال (الأسد- الفرس- الناقة) ولكن بألفاظ أخرى تحيل في النهاية على نفس الأسماء السابقة. الخيل: ترد الوحدات المعجمية التي تحيل على الفرس مرتين: أدركتها بجواد ظهره حرم ومهجة مهجتي من هم صاحبها والسيف والرمح والقرطاس والقلم الخيل والليل والبيداء تعرفني إن الخيل ترد مقترنة بالحرب، وإذا كانت هذه الدلالة واضحة في البيت الأول، فإنها في البيت الثاني لا تدرك إلا من خلال الدلالة الإيحائية لكلمة "الخيل"، أو من خلال المعنى الذي يتبادر إلى ذهن المتلقي، وهذا ما تركز عليه شروح الديوان، فقد جاء في شرح العكبري "... والخيل تعرفني لتقدمي في فروسيتها، وعليه فالخيل توظف لتأكيد ذات الشاعر على مستوى الفروسية. -إذا كانت لفظة "الخيل" عارية من أية صفة في البيت السابق، فإن لفظة "جواد" تقترن بصفة تتمثل في "ظهره حرم"، كما أن "جواد" تتضمن على المستوى المعجمي صفة أو نعتاً، لأن الجواد هو الفرس الكريم، وهناك صفات أخرى تقترن بسرعة الفرس محدودة في المناقلة واليقال: وفعله ما تريد الكف والقدم. رجلاه في الركض رجل واليدان يد إن الفرس في القصيدة يوظف دائماً لتأكيد ذات الشاعر على مستوى الفروسية، رغم إضفاء صفات إيجابية عليه، إنه في النهاية مجرد وسيط مرن وإيجابي لتحقيق بطولة فردية. ولابد من الإشارة إلى المكانة التي يحتلها لفظ الخيل في معجم المتنبي، وفي سيفيات المتنبي: "يتكرر ثماني وخمسين مرة، وإلى جانب لفظ الخيل تتكرر مجموعة كبيرة من الألفاظ تدل على الخيل أو صفاتها أو أجزائها أو حركاتها.. ولكن معظم هذه الألفاظ لا يرد إلا مرات معدودات باستثناء لفظ الجياد الذي يتكرر عشرين مرة"([xxvi]). الناقة: يرد لفظ الناقة مرة واحدة في البيت التالي: لا تستقل بها الوفادة الرسم. أرى النوى يقتضيني كل مرحلة فالناقة توصف بسرعة السير من خلال الوحدتين المعجمتين "الوفادة" و"الرسم"، فالوفد والرسم ضربان من السير السريع. -الناقة تقترن بالرحيل على مستوى الدلالة، إذ اعتبرنا النوى مرادفة للبعد([xxvii])، وبذلك يصبح حضورها سلبياً رغم أنها –كالخيل- تعتبر واسطة لرحلة مجهولة لم تتحقق زمن النظم والإنشاد، وسيكون بطلها فيما بعد هو الشاعر عند فراقه لسيف الدولة. الأسد (الليث): تحيل القصيدة على الليث في البيتين التاليين: حتى أتته يد فراسة وفم وجاهل حده في جهله ضحكي فلا تظنن أن الليث يبتسم إذا رأيت نيوب الليث بارزة في البيتين تتداخل الصفات التي ترتبط بالأسد بتلك التي ترتبط بالشاعر، حتى تصبح شيئاً واحداً، فالشاعر يستعير لنفسه خصائص ترتبط بالأسد ويوهم القارئ بأن الليث في القصيدة هو الشاعر وليس الأسد.. -يقترن الليث بصفات سلبية لأنه حيوان مفترس، هذه هي صورته الحقيقية في ذهن المتلقي، والشاعر يستعير منه مقومات الإفتراس (يد فراسة وفم- نيوب الليث) لكي يرسم لنفسه صورة في صراعه ضد خصومه. الطبيعة: الأرض: يستعمل الشاعر مجموعة من الألفاظ التي تحيل على الأرض مثل: الأرض- البيداء- القور والأكم- البلاد.. ..، وكلها تتضمن دلالة سلبية انطلاقاً من معناها المعجمي، إلا أن الشاعر يستغل هذه السلبية بذكاء لتأكيد ذاته، فالبيداء تعرفه: والسيف والرمح والقرطاس والقلم. الخيل والليل والبيداء تعرفني وهو يصحب للوحش منفرداً في الفلوات: حتى تعجب مني القور والأكم. صحبت في الفلوات الوحش منفرداً فاستراتيجية الشاعر واضحة، توظيف مكونات طبيعية موغلة في السلبية، ولأنها كذلك، يوظفها لرسم صورة إيجابية عن ذاته. و"البلاد" ترد مقترنة بمعنى سلبي: شر البلاد مكان لا صديق به// وشر ما يكسب الإنسان ما يَصمُ . المطر: يرد من خلال "الغمام" و"الديم" يزيلهن إلى من عنده الديم ليت الغمام الذي عندي صواعقه "الغمام" و"الديم" وحدتان معجميتان تتضمنان معنىً إيجابياً على المستوى المعجمي الصرف، إلا أن الشاعر يوظفهما للتعبير عن معنى سلبي، فينسب إلى الغمام الصواعق، للدلالة على الأذى، الذي يلحقه من طرف الممدوح. -عالم الأشياء: يحيل عالم الأشياء على وحدتين دلاليتين هما الحرب والكتابة: يشكل الرمح والسيف العنصرين الأساسيين في عالم الأشياء المرتبط بالحرب: يتكرر لفظ السيف في الأبيات التالية التي تنتمي إلى بنية المدح: وقد نظرت إليه والسيوف دم قد زرته وسيوف الهند مغمدة تصافحت فيه بيض الهند واللمم أما ترى ظفراً حلواً سوى ظفر كما يتكرر لفظ السيف في بنية الذات: حتى ضربت وموج الموت يلتطم ومرهف سرت بين الجحفلين به والسيف والرمح والقرطاس والقلم الخيل والليل والبيداء تعرفني ويرد الرمح في عجز البيت السابق تالياً للسيف: "والسيف والرمح والقرطاس والقلم". -إن الملاحظة الأولى تتحدد في أن نسبة تكرار السيف في بنية المدح أكثر من نسبة تكراره في بنية الذات، مع فارق بسيط يكاد يجعل النسبتين متساويتين. والمتنبي "يستعمل لفظ السيف في المدح وفي حديث الحرب بنسبة متقاربة بينما يستعمله مرات معدودات في حديثة عن نفسه"([xxviii])، ولا تهمنا الدلالة المعجمية لتواتره في شعر المتنبي أو في القصيدة، بقدر ما يهمنا أنه يقترن بالممدوح ليمنحه قيمة إيجابية على المستوى الحربي، نظراً لصفاته الذاتية ولاقترانه دائماً بلحظة النصر والظفر. ويستعمل الشاعر السيف كوسيلة لتأكيد ذاته في بنية للفخر على المستوى الحربي، لكن في إطار محدود وفردي، ويمكن التمييز بين مستويين في توظيفه للسيف: المستوى الأول: يمنح السيف صفات معينة "مرهف" و"الضرب"، والصفة الثانية تستفاد من سياق البيت، أما الأولى فواضحة وتتحدد في الدلالة على أنه حاد وقاطع، المستوى الثاني: ترد لفظتا "السيف" و"الرمح" بدون صفة تحددهما، كباقي الوحدات المعجمية التي تشكل بنية البيت، فالسيف والرمح يوظفان للشهادة على بطولة المتنبي على مستوى الفروسية (الحرب)، ولايتوافران على أي امتياز ذاتي خاص بهما. -يمكن القول بصفة عامة إن صورة السيف في القصيدة من خلال بنيتي الذات والمدح إيجابية، ولعلها أكثر وضوحاً في بنية المدح لأن الحرب فعلية وذات قيمة موضوعية. يضاف إلى ذلك الأوصاف التي أضفاها الشاعر على السيف "سيوف الهند"، "السيوف دم"، "كبيض الهند". -الكتابة: الأشياء التي تنتمي إلى عالم الكتابة محدودة، تجتمع في بيت واحد: والسيف والرمح والقرطاس والقلم الخيل والليل والبيداء تعرفني مكونات عالم الكتابة عارية من الصفات، إنها توظف لتشهد على تفوق الشاعر على مستوى الشاعرية كما يشهد السيف والرمح على بطولته الحربية. تتوزع عالم الأشياء عناصر تحيل على الكتابة والحرب، وهذان العالمان يتوزعان بين الشاعر والممدوح. فالممدوح هو الذي يمتلك سلطة سياسية فعلية تؤهله لخوض الحرب الحقيقية، والانتشاء بـ"ظفرها الحلو"، وكل إنجازاتها الإيجابية. أما الشاعر فيمتلك سلطة أدبية أهلته لتحقيق شهرة أصبحت مصدر حسد الحساد وكيد الكائدين، إلا أن المتنبي مسكون بهاجس تملك السلطتين معاً، وهذه هي المعادلة الصعبة والمأساوية في حياته وشعره، استطاع أن يعكسها ويعانيها بصدق وبجرأة نفسية. ورغم وعيه باستحالة تملك السلطة السياسية التي تحقق له بطولة حربية، فإنه يصر على تملك بطولة فردية في الحرب. والواقع يؤكد ذلك لأنه كان يشارك إلى جانب سيف الدولة في الغزوات-، وتبقى بطولته العسكرية محدودة بالقياس إلى طموحه السياسي، وعدم تملكه للسلطة السياسية. إن عالم الأشياء عندما يحيلنا على عنصري الكتابة والحرب، يضعنا أمام الإشكالية الكبرى في القصيدة، محددة في ثنائيات لا حصر لها، تحكم العلاقة المعقدة بين الشاعر والممدوح: السلطة/ الكتابة، الشعر/ السياسة، الكلمة/ السيف، الشاعر/الممدوح، وهذه الثنائيات هي التي تمنح النص توتراً يندر تحققه في الشعر العربي القديم. -يعاني الشاعر والممدوح من خصاء متبادل لكنه مختلف، فالأول يعاني من خصاء سياسي لأنه لا يمتلك السلطة السياسية، بل الأدبية، ويسكنه هاجس الجمع بينهما، أما الثاني فيعاني من خصاء أدبي، لأنه لا يمتلك السلطة الأدبية، التي تخلد مجده بمختلف أشكاله، لذلك يصبح الشاعر ضرورياً لتحقيق هذا الهدف، كما يصبح الممدوح ضرورياً لتحقيق مجد مادي ومعنوي للشاعر. إنها اللعبة المضمرة بين الطرفين، كلما اختلت عوامل توازنها تعرضت العلاقة بينهما لتهديد نهايتها. الإنسان السلطة الفعلية السلطة الغائبة نوعية الخصاء الشاعر أدبية سياسية سياسي الممدوح سياسية أدبية أدبي انطلاقاً من تحليلنا السابق لعالم الأشياء، نصل إلى الاستنتاجات التالية: - عالم الأشياء محدود جداً، لا يشمل سوى عناصر قليلة تنتمي إلى الكتابة والحرب، ويمكن أن نفسر ذلك بأن التركيز في القصيدة يتوجه إلى عالم الإنسان. - يتميز بالإيجابية التي تقترن بمكوناته المرتبطة بالممدوح والشاعر، مع حضورها بكيفية أكثر أهمية في بنية المدح. - عالم الأشياء لا يتميز بصفات إيجابية خاصة به، إنه يوظف دائماً لخدمة معاني تنتمي إلى الممدوح أو للشاعر، ويبقى الإنسان هو المتحكم في الأشياء. التناص: Intertextualité -من الصعب التطرق إلى كل الإشكالات النظرية والمنهجية التي يطرحها مفهوم التناص، نظراً لكثرة الدراسات التي أنجزت حوله، وصعوبة استيعاب اتجاهاتها وخلفياتها، ومع ذلك يمكن أن نشير إلى بعض المعطيات النظرية، والملاحظات المتواضعة، التي تشكل تمهيداً لتحليل ظاهرة التناص في قصيدة المتنبي: - من الناحية التاريخية والاصطلاحية، ارتبط مفهوم التناص في تشكله النظري الأول بميخائيل باختين، ويستعمل لفظ أو مصطلح الحوارية لينعت العلاقات القائمة بين الملفوظات، كما يؤكد أن التناص في النص الشعري خافت ومحدود بالمقارنة مع التناص في جنس أدبي آخر محدد في الرواية. وقد اهتم باحثون آخرون بظاهرة التناص من أهمهم: جوليا وريفاتير ، كريستيفيا وجيرار جينيت، الخ… - تركز جل تعاريف التناص على أنه تفاعل بين عدة نصوص، فريفاتير يرى أن "التناص هو إدراك المتلقي للعلاقات بين عمل أدبي وأعمال أدبية أخرى سبقته أو تلته، ويعرفه جيرار جينيت: Gerad Gentte بأنه: "علاقة حضور مشترك بين نصين أو نصوص كثيرة. ولا داعي لاستعراض تعاريف أخرى، لأن هذه العملية لا تهمنا بالدرجة الأولى بقدر ما يهمنا تحليل التناص في القصيدة. وسنكتفي بالإشارة إلى الملاحظات التالية: - هناك تعاريف متعددة للتناص، وليس هناك تعريف نهائي ومطلق. - كل التعاريف تلح على علاقة التفاعل بين نص معين ونصوص أخرى تربطه بها علاقة التناص. - أغلب الدراسات التي أنجزت حول التناص ذات طابع نظري صرف، ولم تستطع تحديد آليات معينة ودقيقة لضبط ظاهرة التناص في الخطاب الشعري. - تحديد التناص وضبطه عملية تتحكم فيها عوامل متعددة من أهمها ثقافة المتلقي وحدوسه وكثرة إطلاعه، وقد أحس بهذه الصعوبة عبد العزيز الجرجاني، ففي سياق حديثه عن السرقة قال: "وهذا باب لا ينهض به إلا الناقد البصير والعالم المبرّز وليس كل من تعرض له أدركه، ولا كل من أدركه استوفاه، واستكمله. - لقد عرف النقد العربي القديم ظاهرة مماثلة للتناص هي السرقة، وقد شكلت موضوعاً للسجال وللمناقشة، إلا أنها أفرزت عدة تصورات سلبية حول التفاعل بين مختلف النصوص التي تنتمي إلى الثقافة العربية، كما وظفت لأهداف غير علمية وغير موضوعية للحط من قدر بعض الشعراء (المتنبي كنموذج) - وإذا عدنا إلى مستوى التحليل، فإن أهم صعوبة تطرح هي آليات التناص، وقد قمت بصياغة آليات متعددة ارتأيت أنها تتحكم في علاقة التناص التي تربط أبياتاً من القصيدة بنماذج شعرية سابقة أو معاصرة لها، وهي آليات محدودة الأهمية النظرية ولكنها مع ذلك مكنتني إلى حد ما من الكشف عن نوعية العلاقة القائمة بين قصيدة المتنبي ونماذج شعرية معينة. النموذج الأول فلا تظنن أن الليث مبتسم إذا رأيت نيوب الليث بارزة يؤكد الشيخ يوسف البديعي أن هذا البيت مأخوذ من ديك الجن([xxxvi]) رة ليث في لبدتي رئبال وإذا شئت أن ترى الموت في صو أبيض صارم وأسمر عالي فألقه غير أنما لبدتاه فيرى ضاحكاً لعبس الصيال تلق ليثاً قد قلصت شفتا في حين يرى العكبري أن معنى البيت مأخوذ من قول الشاعر: أبدى نواجذه لغير تبسم لما رآني قد نزلت أريده ويورد العكبري والشيخ يوسف البديعي بيتاً لأبي تمام: فخيل من شدة التعبيس مبتسما قد قلّصت شفتاه من حفيظته فيرى الأول أنه مأخوذ من البيت الذي سبقت الإشارة إليه قبله مباشرة، في حين يرى الثاني أنه مأخوذ من ديك الجن. انطلاقاً مما سبق نسجل الملاحظتين التاليتين: أولاً: اختلاف العكبري ويوسف البديعي في تحديد موطن السرقة الأصلي، وهذه مسألة طبيعية لأن تحديد السرقة يرتبط بثقافة المتلقي وحدوسه وخلفياته المضمرة. ثانياً: الشارح يحدد موطن السرقة في المعنى، في حين أن صاحب "الصبح المنبي" لا يحدد مجالها. يدخل الشيخ يوسف البديعي البيت في الضرب الخامس عشر من السرقة وهو: "أن يأخذ المعنى ويسيراً من اللفظ، وذلك من أقبح السرقات وأظهرها شناعة على السارق. إلا أنه رغم ذلك يمتدح سرقة المتنبي عندما يعلق عليها قائلاً: "لكنه أبرزه في صورة حسنة فصار أولى به. -يلاحظ من خلال كلام يوسف البديعي تركيزه على سلبية السرقة المرتبطة بالمعنى، وهذا الحكم مخالف للتصور الحالي والذي يرى أن الشعر صياغة شكلية. إن المقارنة بين بيت المتنبي وأبيات ديك الجن تؤكد وجود تجانس واختلاف بينهما، سنحاول تحديده. فعلى المستوى المعجمي الصرف: تتكرر مجموعة من الوحدات المعجمية بنفس الحروف والأصوات في النموذجين معاً: بيت المتنبي أبيات ديك الجن نيوب الليث- الليث ليث- ليثاً رأيت فيرى كما تربط علاقة الترادف بين بعض الكلمات الواردة في النموذجين: بيت المتنبي أبيات ديك الجن يبتسم يرى ضاحكاً نيوب الليث بارزة قلصت شفتاه وهناك تشابه على مستوى البنية التركيبية، فالمتنبي يستعمل "إذا رأيت" وهذا التركيب مشابه لـ"وإذا شئت أن ترى" الذي يستعمله ديك الجن. كما أن النموذجين يتجانسان على مستوى الدلالة. انطلاقاً من العملية الوصفية السابقة، يمكن تحديد الآليات التي تتحكم في علاقة التناص بين المتنبي وديك الجن: - آلية المماثلة : وتتحدد في تشابه النموذجين على عدة مستويات: المعجم، التركيب، الدلالة، وهذا يؤدي إلى حوار بين الشاعرين يطبعه احترام النموذج الأول وتكريسه. - آلية التكثيف : إن الفرق الجوهري بين النموذجين يتمثل في خاصية التكثيف التي تميز بيت المتنبي، على المستوى الدلالي، بواسطة الاختزال وتجنب الحشو والتمطيط والتفصيل. ولا شك أن البحر كشكل عروضي قد ساعد المتنبي على تحقيق عنصر التكثيف. - آلية التأليف : هناك عنصر آخر منح بيت المتنبي جمالية آسرة، يتحدد في طريقة التأليف بين الوحدات المعجمية وطبيعة العلاقات التركيبية التي تجمع بينها. ويمكن القول بتحفظ مرن، أن بيت المتنبي أقرب إلى بيت أبي تمام على مستوى التأليف: أبدى نواجذه لغير تبسم لما رآني قد نزلت أريده النموذج الثاني: والسيف والرمح والقرطاس والقلم([xl]) الخيل والليل والبيداء تعرفني أخذه: رابع العيس والدجى والبيد اطلبا ثالثاً سواي فإني وقد أخذه أبو الفضل الهمذاني بقوله: وأنني تدعواني الفضل والنعم إن شئت تعرف في الآداب منزلتي والسيف والنرد والشطرنج والقلم فالطرف والقوس والأوهاق تشهد لي تربط بين نموذج المتنبي ونموذج أبي الفضل الهمذاني علاقة تناص، على عدة مستويات، يمكن اختزالها في الخطاطة الموالية: بيت المتنبي بيت أبي الفضل الهمذاني - الإيقاع البسيط- القافية: ميمية مطلقة البسيط- القافية ميمية مطلقة - التركيب نفس البنية التركيبية نفس البنية التركيبية. (مماثلة مطلقة) (مماثلة مطلقة) - المعجم السيف- القلم السيف- القلم - الحقول الدلالية (الغول- السيف- الرمح) (الطرف والقوس والأوهاق والسيف) الحرب الحرب انطلاقاً من الجدول السابق يمكن تحديد الآليات التي تتحكم في علاقة التناص بين بيت أبي الطيب المتنبي، وبيت أبي الفضل الهمذاني، على الشكل التالي: - آلية المماثلة : تشمل آلية المماثلة كل مكونات الخطاب الشعري في البيتين: فهي تظهر على مستوى الإيقاع (نفس البحر والقافية)، وعلى مستوى التركيب (بنية تركيبية ونحوية متجانسة)، وعلى مستوى المعجم (تطابق بين بعض الكلمات، كما تشمل جزءاً هاماً من الدلالة (العناصر الدلالية التي تحيل على الحرب). - آلية التأليف : نفس الآلية التي تتحكم في البنية التركيبية والنحوية لبيت الهمذاني: تتحكم في مثيلتها بالنسبة لبيت المتنبي، ويمكن التدليل على ذلك من خلال المقارنة بين البيتين: والسيف والرمح والقرطاس والقلم فالخيل والليل والبيداء تعرفني // بيت المتنبي والسيف والنرد والشطرنج والقلم فالطرف والقوس والأوهاق تشهد لي بيت أبي الفضل الهمذاني آلية الاختلاف : يمكن حصر آلية الاختلاف التي تتحكم في الفرق بين البيتين في مستويين: -الدلالة: إذا كان البيتان يحيلان على حقلين دلاليين محدودين في الحرب والكتابة، فإنهما يختلفان في الإحالة على حقول دلالية أخرى، ويتمثل ذلك في: 1-أن المتنبي: يختلف عن الهمذاني، فالأول يحيل على عالم المغامرة والرحيل (الليل- البيداء)، في حين أن الثاني يحيل على عالم المتعة واللهو (النرد- الشطرنج). وقد أعطى التأكيد على عالم المغامرة والرحيل شحنة دلالية متميزة لبيت المتنبي، تضافرت مع باقي العناصر الأخرى التي توظف لتأكيد الذات لرسم بطولة فردية للشاعر. -الصوت: يتميز بيت المتنبي بشكل واضح وأساسي عن بيت أبي الفضل الهمذاني على المستوى الصوتي الصرف، إذ تتحقق للأول موسيقية آسرة تغيب في الثاني، ويرجع ذلك إلى توفق المتنبي في اختيار وحدات معجمية ذات أصوات متقاربة المخارج وسهلة النطق، في حين أن أبا الفضل الهمذاني استعمل كلمات أفقدت بيته جماليته المحتملة (الأوهاق- النرد- الشطرنج). وفي الأخير لابد من الإشارة إلى علاقة التناص بين بيت المتنبي وبيت البحتري، على عدة مستويات: المعجم: البين – البيداء الترادف النسبي: الليل - الدجى. الدلالة: مماثلة جزئية (الإحالة على المغامرة والرحيل.). وهذا هو العنصر الدلالي الذي أخذه المتنبي من البحتري، واحله محل عالم المتعة الذي استغنى عنه، والذي يحضر في نموذج أبي الفضل الهمذاني، وهكذا نرى بوضوح مدى استفادة المتنبي من البحتري وأبي الفضل الهمذاني في تشكيل بيته الشعري. النموذج الثالث: فمالجرح إذا أرضاكم ألم. إن كان سركم ما قال حاسدنا قال الواحدي هذا من قول منصور الفقيه: ت أن لقلبك فيه سرورا سررت بهجرك لما علمـ ولا كنت يوماً عليه صبورا ولولا سرورك ما سرني إذا كان يرضيك سهلاً يسيرا لأني أرى كل ما ساءني تتحدد علاقة التناص بين النموذجين الشعريين السابقين في المستويات التالية: المعجم: تتطابق بعض الكلمات في النموذجين تطابقاً تاماً لأنها تتكرر بنفس الأصوات والحروف: نموذج المتنبي إذا أرضاكم سركم نموذج منصور الفقيه إذا كان يرضيك سررت- سروراً- سرورك ما سرني المعجم: التركيب: هناك تشابه بين النموذجين على مستوى البنية التركيبية، رغم أن القراءة الأولى والمتسرعة لبيت المتنبي توهمنا بعكس ذلك، ولا يمكن للتشابه التركيبي أن يتضح إلا بإعادة تفكيك بيت منصور الفقيه: إذا كان يرضيك سهلاً يسيرا لأني أرى كل ما ساءني وإعادة كتابته من جديد على الشكل التالي: فإنني أرى ذاك سهلاً يسيراً إذا كان يرضيك ما ساءني ولابد من الإشارة إلى ملاحظة أساسية تتحدد في محافظتنا الكلية على نفس البنية الإيقاعية للبيت، بعد إعادة ترتيب عناصره التركيبية من جديد. وهكذا يبدو التجانس التركيبي واضحاً بين النموذجين خصوصاً بين صدريهما: فإنني أرى ذاك سهلاً يسيرا إذا كان يرضيك ما ساءني فما لجرح إذا أرضاكم ألم إن كان سركم ما قال حاسدن الدلالة: يحيل النموذجان على نفس الدلالة، والفرق بينهما أن المنصور يخاطب المرأة، أما المتنبي فيخاطب الممدوح، أي أن غرضي النموذجين مختلفان: الغزل والمدح. من خلال المناقشة السابقة، نستخلص أهم الآليات التي تتحكم في علاقة التناص بين النموذجين: آلية المماثلة : وهي جزئية ومحدودة على المستويات التالية: المعجم، التركيب، وتبدو أكثر وضوحاً في الدلالة. آلية التكثيف : أهم خاصية تميز بيت المتنبي عن أبيات منصور الفقيه هي خاصية التكثيف، فقد اختزل الأول دلالة الأبيات الثلاثة، وهناك إمكانية ثانية هي أن المتنبي لم يختزل كل أبيات منصور الفقيه، بل اقتصر على إعادة صياغة البيت الأخير فقط، وما يعضد هذه الفرضية المماثلة الدلالية بينه وبين بيت المتنبي. آلية الاختلاف : وتظهر على مستوى التركيب، حيث أعاد المتنبي كتابة بيت منصور الفقيه بتقديم عناصر تركيبية وتأخير أخرى، وذلك بنقل: "إذا كان يرضيك" التي تقع في بداية عجز نموذج منصور الفقيه إلى أول عجز نموذجه: "إن كان سركم ما قال حاسدنا…. وعلى مستوى المعجم: أدخل تغييراً على الكلمات، وذلك باستعمال أخرى بدلها، إما بواسطة الترادف: "إن كان سركم" بدل "إذا كان يرضيك". أو بواسطة تحديد المعنى وتخصيصه: "حاسدنا" بدل "كل ما ساءني" أو عن طريق التقابل المعنوي: "فما لجرح إذا أرضاكم ألم" عوض: "إذا كان يرضيك سهلاً يسيراً". آلية التحويل : وتتحدد في أن المتنبي أخرج المعنى من غرض أصلي (الغزل) إلى غرض آخر (المدح)، إلا أننا لن نبالغ في أهمية ذلك، لأن مخاطبة الممدوح مخاطبة المحبوب، من خصائص شعر المتنبي، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في البحث. يتضح مما سبق- رغم محدودية أهمية ما قمنا به- مختلف المراحل التي يخضع لها النموذج الأصلي حتى يتم احتواؤه من طرف النموذج الفرعي، وعلى كل، فالأكيد أن آليات التناص جد معقدة وغامضة. النموذج الرابع: يزيلهن إلى من عنده الديم. ليت الغمام الذي عندي صواعقه وهو مأخوذ من قول حبيب: كما قصرت عنا لهاه ونائله فلو شاء هذا الدهر أقصر شره ومثله لابن الرومي: وعند ذوي الكفر الحيا والثرى الجعد أعندي تنقض الصواعق منكما وللبحتري خلف إيماض برقه وجموده سيله يقصد العدى تجاهي وأخذه السري الموصلي فقال: حظي، وحظ سواي من أنوائه. وأنا الفداء لمن مخيلةُ برقه -إن القراءة الأولية للأبيات السابقة تؤكد وجود عناصر مشتركة بينها: المعجم: تتكرر الوحدات المعجمية التي تحيل على عالم الطبيعة: - ابن الرومي: الصواعق- الثرى الجعد. - البحتري: سيله- إيماض برقه. - السري الموصلي: مخيلة برقه - المتنبي: الغمام- صواعقه- الديم. -التركيب : نلاحظ في كل الأبيات توزع الضمائر بين المتكلم المفرد والغائب المفرد، بين شطري البيت بشكل متساوٍ تقريباً، وغالباً ما يحيل ضمير المتكلم المفرد على الشاعر. -الدلالة : هناك تشابه على المستوى الدلالي بين كل الأبيات السابقة، رغم اختلاف الشعراء في طريقة التعبير عن المعنى المقصود. انطلاقاً مما سبق نستنتج كالعادة الآليات التي تتحكم في علاقة التناص، بين نموذج المتنبي وباقي النماذج الشعرية السابقة أو المعاصرة له. -آلية المماثلة : تتحكم في بيت المتنبي على عدة مستويات، المعجم (تشاكل الطبيعة)، التركيب (توزع الضمائر بين المتكلم المفرد والغائب المفرد)، الدلالة (الإحالة على نفس المعنى الذي تحيل عليه الأبيات السابقة). -آلية التأليف : وتظهر واضحة على مستوى المعجم، فقد وظف المتنبي وحدات معجمية تحيل على عالم الطبيعة (الغمام- الديم- صواعقه)، وكلها تحضر في النماذج الأخرى، إلا أن المتنبي استطاع أن ينتقي كلمات شاعرية في حد ذاتها (الغمام، الديم)، وهنا تحضرني الدراسة التي أنجزها ريفاتير: Michael Riffaterre عن "شاعرية الكلمة عند فيكتور “Lp poetisutian du not chy Victor Hugo”. ونحن في حاجة إلى مثل هذه الدراسات في الأدب العربي، لأنها تمكننا من الخصائص الأسلوبية والشعرية للشعراء. وإذا توفق المتنبي في انتقاء وحدات معجمية شاعرية، فإنه لم يتوفق في الصياغة الشكلية خصوصاً في عجز البيت "يزيلهن إلى ما عنده الديم"، وهكذا يبدو تفوق نموذجين اثنين في رأيي- على نموذج المتنبي في هذا السياق وهما بيت أبي تمام: كما قصرت عنا لهاه ونائله فلو شاء هذا الدهر أقصر شره وبيت السري الموصلي: حظي وحظ سواي من أنوائه. وأنا الفداء لمن مخيلة برقه وينطبق عليه فعلاً تعليق العكبري: "وألفاظ السري وسبكه أحسن من الجماعة. ـ يصدر حازم القرطاجني مجموعة من الأحكام حول البسيط في مواضع مختلفة من كتابه فيصفه بالبساطة والطلاوة "وتجد للبسيط بساطة وطلاوة، ويمنحه إلى جانب الطويل متانة متميزة بالمقارنة مع باقي البحور لقدرتهما على احتواء تجارب شعرية ومعاني مختلفة: "ومن تتبع كلام الشعراء في جميع الأعاريض وجد الكلام الواقع فيها تختلف أنماطه بحسب اختلاف مجاريها من الأوزان ووجد الافتتان في بعضها أعم من بعض، فأعلاها درجة في ذلك الطويل والبسيط. ويلتقي الدكتور عبد الله الطيب مع حازم القرطاجني في تفضيله الطويل والبسيط على سائر البحور: "الطويل والبسيط أطول بحور الشعر العربي، وأعظمها أبهة وجلالاً، وإليهما يعمد أصحاب الرصانة وفيهما يفتضح أهل الركاكة والهجنةوهما من الأوزان العربية بمنزلة السداسي عند الإغريق والمرسل التام عند الإنجليز، ويصفه بالجلالة والروعة: "البسيط كما قدمنا أخو الطويل في الجلالةوالروعة والملاحظة المثيرة هي أن عبد الله الطيب لا يتحدث عن البسيط حديثاً مستقلاً، فهو دائماً يقارنه بالطويل ليبقى أسير التصور النقدي الشائع الذي يفضل الطويل على كافة البحور: "والطويل أفضلهما وأجلهما وهو أرحب صدراً من البسيط، وأطلق عناناً، وألطف نغماً […..]، ومما يدلل على سعة الطويل، أنه تقبل من الشعر ضروباً عدة كاد ينفرد بها عن البسيط، مثال ذلك أن الشعراء الغزليين على عهد بني أمية أكثروا من النظم فيه على أنهم أقلوا جداً من البسيط. يعتبر عبد الله الطيب أن أصل البسيط الرجزي ينقص من جماله وموسيقيته: "وأصل البسيط رجزي، ولا يكاد وزن رجزي يخلو من الجلبة مهما صفا.. ويؤكد نفس الفكرة في موضع آخر "ويقصد بالبسيط أن فيه بقية من استفعالات الرجز ذات دندنة تمنع نغمه أن يكون خالص الاختفاء وراء كلام الشاعر، وكامل النزول منه بمنزلة الجو الموسيقي الذي يتكون من الشعر كالإطار من الصورة". ينتقل عبد الله الطيب إلى إنارة علاقة البسيط بانفعالات معينة، فيرى أنه: "لا يكاد يخلو من أحد النقيضين: العنف أو اللين. بعد إصدار هذا الحكم يقدم نماذج شعرية مختلفة لتأكيد شرعيته وصحته، ومن ضمنها قصائد للمتنبي، الذي يرى أن "أعنف ما قاله في البسيط ، ويعتبر قصيدة "واحر قلباه" من أروع وأعنف ما نظمه "هذا وللمتنبي من الشعر العنيف في بحر البسيط، روائع عدة، فأحيل القارئ على ديوانه وليقرأ هجاءه لكافور وعتابه لسيف الدولة في قوله "واحر قلباه ممن قلبه شبم........ إن هذه الأحكام المرتبطة بالبسيط ليست صحيحة بشكل مطلق، فالموسيقى البحر ليست عنصرا ًثابتاً بل متغيراً تبعاً لقدرة، الشاعر الخاصة على التحكم في الإيقاع وتشكيله وتنويعه، فالقصيدة الواحدة رغم انتمائها إلى بحر واحد فإنها لا تعكس تجانساً موسيقياً واحداً، كما أن البسيط لا يقترن دائماً بصفتي اللين والعنف، فهو كشكل إيقاعي قابل لاحتواء صفات وأحاسيس ومعاني متناقضة، إلا أن عبد الله الطيب ينطلق في أحكامه من نماذج شعرية قديمة تمارس تأثيراً على حسه الذوقي والانطباعي.. نكتفي إذن بهذه المعطيات النظرية التي تتمحور حول إشكالية موسيقى الشعر ومعناه، وتمس بكيفية مباشرة: علاقة الوزن الشعري بالغرض أو المعنى الذي يحيل عليه. ولابد من الإشارة إلى ملاحظة منهجية أساسية هي أن إثارة العلاقة بين أوزان الشعر ومعانيه لم تبعدنا عن القصيدة وعن هويتها العروضية و علاقة هذه الأخيرة بالغرض أو المعنى. بل إنني أعتبر هذه الخطوة أساسية لأنها تضعنا مباشرة أمام أحكام ومواقف نقدية معيارية ينبغي أن نحدد موقفنا منها عند تحليل أي نص شعري قديم، ومن سوء حظ النقد العربي ـ إن صح هذا التعبير ـ أن إثارة إشكالية موسيقى الشعر ومعناه تميزت بخاصتين سلبيتين: الأولى:أهميتها التنظيرية محدودة لم تفرز مساهمات عميقة تساعد المحلل على توظيفها في النصوص. الثانية: أفرزت أحكاماً نقدية معيارية أغلبها خاطئة، تستند إلى الذوق والانطباع، ومع ذلك ما زالت تجد صداها في الكثير من الدراسات المهتمة بالشعر. وإذا انتقلنا إلى النقد الغربي فإننا نلاحظ عمقاً واهتماماً كبيراً بالإشكالية، أفرز دراسات جادة ومهمة. تنتمي القصيدة على المستوى العروضي إلى بحر البسيط، الذي يحتل المرتبة الثانية في الشعر العربي بعد الطويل، من حيث نسبة الشيوع، والثالثة في شعر المتنبي بعد الطويل والكامل، وانطلاقاً من المناقشة السابقة لإشكالية موسيقا الشعر ومعناه، والانتقادات الموجهة للذين يتبنون الربط التقليدي بين الأوزان والمعاني، فإننا لن نتساءل عن ملائمة البحر للغرض الشعري، رغم سهولة تأكيد ذلك. يمكن التأكيد على أن البحر البسيط باعتباره بحراً طويلاً، أتاح للشاعر إمكانية إيجابية لإيصال معاني معينة، ومنحه نفساً تركيبياً ودلالياً لكي يشحن تفاعيله بتجربة شعرية وشعورية معقدة، تتوزعها أغراض مختلفة: المدح، الفخر، العتاب وأحاسيس متناقضة: الحب، العتاب، الغضب……….. ويعتبر هذا في حد ذاته نسفاً للتصور التقليدي الذي يحصر بحوراً معينة في أغراض ومعانٍ وأحاسيس معينة، فقصيدة المتنبي تشهد تحولات أساسية وجوهرية على مستوى الدلالة رغم ثبات الشكل الإيقاعي الذي يتحكم في صياغتها وهو البحر. الدرس الثامن عشر باب المدينة أولاً: الشكل المفردات: تطرق – الخودة – الدرع – يقبع – البندر – العِزْبة – الكَفْر – النَّجع – الغاديات – الرائحات – تؤويها – المكروب – هفَّ – الطنين – المنشوش – أسعفيني – البِكر. التراكيب: قادمة من – يبدأ من – ينتهي في – تطلب من – الإذن لِـ – الإذن بِـ – سأل عن – يأخذ من – قدِمت من – الذهاب إلى – تشرب من – تستند إلى – عَجِبَ لِـ – هَفَّ لِـ – معلَّقة في – تنصُّ على – تقوم بِـ – لا مفرَّ من – الداخلين إلى – نام على – داست على – فشل في – يقبض على – مستغرقاً في- تنبَّه على – تتسلل إلى – نبتت في – تجلس على – تروى بِـ - مثقلاً بِـ – تفكر في – أتى إلى - تبحث عن – تأخذ إلى – تذهب بِـ – يحلم بِـ – المختصُّ بِـ – خاف على – خاف من – صحا من – البحث عن. ضبط بنية الكلمات: تطرُق ( بضم الراء) – الخُوَذ ( بفتح الواو) – يَسُدُّ ( بفتح السين) – قُضبان ( بضم القاف) – العِزَب ( بكسر العين وفتح الزاي) – الإصبع ( بهمزة مكسورة) – حِضن( بكسر الحاء) – يُحِبُّ ( بضم الياء وكسر الحاء) – سيُدخِلُها ( بضم الياء وكسر الخاء وضم اللام) – يحلُم (بضم اللام) – مَعَ ( بفتح العين وليس تسكينها) – يربِط ( بكسر الباء) – وِقْفَتِه ( بكسر الواو) – حُلمه ( بضم الحاء) – المِلح ( بكسر الميم). الأساليب اللغوية: النفي: o لم تكن تعرف أن المدينة لها سور. o لم يكن باب المدينة مثل باب البيت الذي أخذوه منها. o ليس بابًا خشبيًا. o لا يحب في وقفته هذه أن يتذكر حكاية الهجرة. o وهو نفسه لا يعرف كيف يحمل كل هذه الجبال. o لابد أن تقوم به امرأة.. o لا بد من تفتيش كل إنسان يدخل المدينة. o لا بد من التفتيش. o لا مفرَّ من التفتيش. o حتى لا تنتظر مدة قد تطول. o لم يزرعها أحد. o لم يكن هناك مفر من الرحيل. o اكتشف أنه لن يستطيع تفتيش دماغ الطفل،o ولا دماغ أمه. o حتى يكون موقفه سليمًا ولا يقدم للمحاكمة. o على يديها الطفل الذي لم يعد قادرًا على النوم ولا على الحلم. القصر: o لا ينتهي إلا في السماء. الأمر: o اسعفيني يا دموع العين. الاستدراك: o ولكنه قطعة من الحديد. o ولكنَّ ما أفزع الأم جفاف دموع العين. o ولكنَّ العينين لم تسعفاها. 5- دلالات الألفاظ والعبارات: o وأن باب المدينة يبدأ من الأرض ولا ينتهي إلا في السماء: دليل على ارتفاع هذا الباب ارتفاعًا كبيرًا. o لم يكن باب المدينة مثل باب البيت الذي أخذوه منها: دليل على أنها طُردت من بيتها ولم يَعُدْ لها بيت. o السجون التي ملأت المدن والبنادر والقرى...إلخ: دليل على الظلم الذي يعاني منه أفراد الشعب. o إنها لا تحمل حتى الورقة التي توضع فيها الصورة.....إلخ: أتى الكاتب بأوصاف بطاقة الهوية دون أن يذكرها بالاسم ليدلل على أن الفلاحة لم تكن تعرف هذا الإسم (بطاقة الهوية)،o وهذا يدل على جهلها المطبق. o القرية التي تنام في حضن السماء: دليل على سموِّها وسمو أهلها. أي أنها تمدح قريتها. o المدينة التي لم تجد سوى الجبل كي تنام في حضنه: دليل على القسوة،o أي أن العسكري بكلامه هذا يذم المدينة. o الهموم مثل موج البحر البعيد: دليل على كثرتها. o قالت:لقمة العيش،o والدار التي تؤويها والقلب الحنون الذي تشرب من نبعه والجدار الذي تستند إليه: دليل على فقرها (تبحث عن لقمة العيش)،o وأنها ليس لها بيت ( تبحث عن الدار التي تؤويها)،o ولا تجد العطف والحنان ( تبحث عن القلب الحنون الذي تشرب من نبعه)،o ولا تجد من تعتمد عليه وقت الشدائد ( الجدارالذي تستند إليه). o قوانين حكام المدينة: دليل على أن هذه القوانين ليست شرعية،o فهي ليست مستمدة من الشرع والدين،o وحتى لم يشارك الشعب في وضعها،o إنما وضعها الحكام لتحقيق مصالحهم،o وهذا يدل على أنها قوانين جائرة. o في عصرنا خُلِق الإنسان كي يفتشه الآخرون: دليل على الظلم والمعاملة القاسية في كل مكان من الحكام للمحكومين دون استثناء،o وربما قصد الكاتب قوانين العالم الجديد. o قالت في نفسها: لم يكن هناك مفر من الرحيل: دليل على أن رحيلها لم يكن بسبب كرهها لقريتها،o إنما كان السبب معاناتها في القرية،o وأنها اضطرت اضطرارًا لهذا الرحيل. o قال ( الطفل): الدفء والأمان والأيام القادمة: دليل على أن الطفل وأمه( وباقي أهل القرية) يفتقرون إلى هذه الأشياء وهي: المكان المريح الدافئ،o والأمن والأمان،o والاطمئنان على المستقبل. o واكتشف أنه لن يستطيع تفتيش دماغ الطفل ولا دماغ أمه: دليل على أن هناك حجرًا على الأفكار وعلى مجرد التفكير في المستقبل،o وهذا دليل على منتهى الظلم المستشري. o إن المرأة القروية تفكر في ري الزهرة البيضاء بلبن صدرها الأبيض: دليل على حبها الشديد لهذه الزهرة لأنها تعبِّر عن الأمل في المستقبل. 6- الصور الجمالية: - هناك في البعيد في حضن السماء تنام قريتها: شبَّه السماء بالأم الحنون، وشبَّه القرية بطفلة لهذه الأم تنام وتجد الأمن والأمان في حضنها. - حضرت إلى المدينة التي لم تجد سوى الجبل كي تنام في حضنه: شبَّه الجبل برجلٍ قوي، وشبَّه المدينة بطفل صغير ينام في حضن ذلك الرجل، فلا يجد الأمن والأمان. - الهَمّ النائم فوق حبة القلب: شبَّه القلب ( أو حبة القلب) بالسرير أو الفِراش وشبَّه الهم بشخص نائم على هذا السرير، فإذا استيقظ هذا النائم فلن يعود للنوم، وكذلك الهم إذا تذكَّره الإنسان فلن ينساه بعد ذلك. - الهموم مثل موج البحر البعيد: شبَّه الهموم بموج البحر في الكثرة. - القلب الحنون الذي تشرب من نبعه: شبَّه الكاتب من يعطف على تلك الفلاحة بالقلب الحنون، ثم شبَّه ذلك القلب الحنون بنبع الماء الصافي، فمن يشرب منه يرتوي حنانًا،أي أن من يعطف عليه ذلك الإنسان فقد وفَّر له الحنان والمعاملة الحسنة. - جبال الهموم فوق الصدر معلقة في رموش العين: شبَّه الهموم بالجبال لكثرتها، ثم شبه رموش العين بشئ ربطت فيه تلك الهموم. - كانت النباتات الشيطانية التي لم يزرعها أحد تملأ المكان: شبَّه النباتات التي توجد في ذلك المكان بنباتات تخيل أن الشياطين زرعتها وذلك لأن هذه النباتات لم يزرعها أحد، وتوجد في مكان قذر جدًا، وهو ما يُعَدُّ مكانًا مفضلاً للشياطين. - باب المدينة يسدُّ عين الشمس: شبه الكاتب الشمس بإنسان له عين، وشبَّه باب المدينة بشيء يسدّ عين هذا الإنسان. - خاف العسكري على نفسه من بحار عينيها المجهولة الشواطئ: شبَّه الكاتب عيني الفلاحة بالبحار الواسعة التي لا نعرف شواطئها في الناحية الأخرى. وشبَّه ما يمكن أن يفهمه العسكري من النظر إلى عينيها بمحاولة الوصول إلى الشواطئ المجهولة في تلك البحار، فهذا أمر صعب ومخيف في نفس الوقت. - هبَّت رياح الأحزان: شبَّه الأحزان بالرياح، وشبَّه ورود الأحزان إلى القلب بهبوب تلك الرياح التي يخشى الإنسان أن تخرِّب وتدمِّر. ثانيًا: المضمون 1- الفكرة العامة: مشكلة النزوح والهجرة القسرية من الريف إلى المدينة نتيجة للظلم والاضطهاد. 2- الفِكَر الجزئية: فلاحة قادمة من القرية البعيدة تطرق باب المدينة. وصف لباب المدينة التي قدمت إليها الفلاحة. الفلاحة تطلب من الحارس الإذن بالدخول. سبب قدوم الفلاحة من القرية إلى المدينة. تأثر الحارس ( العسكري) بقول الفلاحة. التفتيش الذاتي شرط لدخول المدينة. الاتفاق على أن يقوم العسكري بتفتيشها ذاتيًا. استعداد الفلاحة للتفتيش هي وطفلها الرضيع. انتظار العسكري واستيقاظ الطفل. تراجُع العسكري عن الاتفاق بينه وبين الفلاحة. حُزن الفلاحة بسبب هذا التراجع. 3- الحقائق: من ضروريات الحياة: المأكل والمسكن والأمن. هناك مرافق كثيرة في المدينة لا تتوفر في القرية. تحدث أحيانًا هجرات قسرية من القرى إلى المدن. 4- الآراء: رأي الطالب في كلٍّ من: الهجرة من القرية إلى المدينة. وجود سور وباب عظيم للمدينة. منع دخول أحد إلى المدينة إلا بعد تفتيشه تفتيشًا ذاتيًا. قبول الفلاحة أن يفتشها العسكري تفتيشًا ذاتيًا. عدم حضور المرأة التي تفتش النساء منذ عام وعدم معرفة موعد قدومها. قول الطفل وهو نائم: الدفء والآمال والأيام القادمة. تفكير الفلاحة أن تروي الزهرة البيضاء بلبن صدرها الأبيض. وجود قوانين للمدينة وقوانين لحكام المدينة. قول الكاتب:" في عصرنا خُلِق الإنسان كي يفتشه الآخرون". 5- الأحداث: قدوم الفلاحة وطفلها من القرية إلى المدينة / الفلاحة تفاجأ بأن للمدينة أسوارًا وأبوابًا / الفلاحة تتذكر زوجها القابع خلف قضبان السجون/ الفلاحة تطلب الإذن لها بالدخول من الحارس / الحارس يسألها عن أوراقها / الفلاحة تفيد بأنها لا تحمل أية أوراق / الحارس يسألها عن المكان الذي قدمت منه / حوار بين الحارس والفلاحة عن سبب قدومها للمدينة / الحارس يتأثر بقول الفلاحة / الحارس يوافق على دخولها المدينة بشرط أن يتم تفتيشها بواسطة امرأة مختصة / عدم وجود المرأة المختصة / الفلاحة توافق على أن يفيتشها الحارس نفسه / الفلاحة تستعد للتفتيش / الحارس ينتظر / الطفل ينام ويحلم بالدفء والآمال والأيام القادمة/ العسكري يتنبه على صوت الطفل / العسكري يكتشف أنه لن يستطيع أن يفتش دماغ الطفل ولا دماغ أمه / الفلاحة ترى زهرة بيضاء تحتاج إلى ماء / الفلاحة تقرر أن تروي الزهرة بلبن صدرها / العسكري يكتشف ذلك فيقرر عدم السماح للفلاحة وابنها بالدخول إلا بعد أن تفتشها امرأة/ الفلاحة تحزن حزناً شديدًا ولكنها لا تستطيع البكاء / خوف الفلاحة من جفاف لبن صدرها كما جفت دموع عينيها / الفلاحة تقرر عدم التفكير في ذلك والانتظار عند باب المدينة. 6- الشخصيات: الفلاحة: o بعد أن وضع زوجها في السجن ولم تجد المأكل والمأوى والحنان تقرر الذهاب للمدينة. o تتمتع بالرأفة والرحمة حتى على النباتات والأزهار. o لا تحب أن يقوم بتفتيشها رجل ولكنها تضطر خوفًا من الانتظار الطويل. o تصدق ما يقال لها عن المدينة دون أن تتأكد من الأمر. الحارس ( العسكري): o جاء أصلاً من القرية مضطرًا ويحنُّ إليها ويعيش في همٍّ دائم. o يخاف خوفاً شديدًا من المسؤولين ومن عدم تطبيق القوانين حرفيًا. o لا يبالي بأن يحطم النباتات والأزهار بقدميه كلما راح وجاء. o يجب أن يلقي المسؤولية على غيره. الطفل: o يحلم بما ترغب أمه في تحقيقه. o أحلامه وتطلعاته لا تتناسب مع سنِّه وهو رضيع. عجوز القرية: o لا يتصف بالحكمة وتقدير الأمور ومعرفة أحوال المدينة معرفة حقيقية. o ينصح غيره ( الفلاحة) بما ليس متأكداً من صحته. حكام المدينة: o وضعوا لأنفسهم قوانين خاصة إضافةً إلى قوانين المدينة. o تخاف منهم رعيتهم خوفاً شديداً. المرأة التي تفتش النساء: o يبدو أن لها مكانة خاصة عند حكام المدينة فلا تلتزم بالعمل. 7- المواقف: موقف الفلاحة من كلٍّ من القرية والمدينة. موقف الحارس من كلٍّ من القرية والمدينة. موقف الفلاحة من وجود أسوار وأبوب وحراس للمدينة. موقف حكام البلد من الشعب. موقف الحارس من المرأة عندما أوضحت سبب قدومها للمدينة. موقف الحارس من قوانين المدينة وقوانين حكامها. موقف العسكري بعد أن أخبر الفلاحة بأن المرأة لم تحضر منذ عام. موقف الفلاحة من تفتيشها بواسطة العسكري. موقف الفلاحة عندما رأت النباتات والأغصان اليابسة. موقف الحارس من كلمات الطفل التي نطقها وهو نائم. موقف الفلاحة من الزهرة البيضاء التي رأتها. موقف العسكري من رغبة الفلاحة في أن تروي الزهرة البيضاء بلبن صدرها. موقف الفلاحة من منع العسكري لها بالدخول إلا بعد تفتيشها بواسطة امرأة وتفتيش دماغها ودماغ طفلها بواسطة ضابط مختص. موقف الفلاحة عندما جفت دموع عينيها. 8- المفاهيم: الفلاحة – القرية – المدينة – البندر – المركز – العزبة – الكَفر – النَّجع – بطاقة الهوية – الهجرة – القوانين. 9- القيم والاتجاهات: البحث عن ضروريات الحياة ومستلزماتها بما لا يهدر كرامة الإنسان. عدم الاغترار بما يقوله الآخرون دون التأكد من صحته. الشفقة والعطف على مخلوقات الله، حتى النباتات. رفض الظلم والثورة عليه. عدم تطبيق القوانين الجائرة. لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وجوب توفير ضروريات الحياة للشعب. أمل الأمة في أطفالها فهم صانعو المستقيل. الدرس التاسع عشر حوت العنبر أولاً: الشكل 1- المفردات: عملاق – حباه – قضى – ضُروب – الخيشوم - يبلغ – نُدوب – البرافين – التوابل – الطُّهاة – الحبّار – البوز – تزفر – الرذاذ – شرسة – الانقراض – سُنَّت – قلَّما. 2- التراكيب: تعيش في – المذاب في – يزيد على – تؤدي إلى – متصلة بِـ – يصل إلى – المحافظة على – يحتفظ بِ – تزوَّد بِ – المستمدَّة من – أُعجِبَ بِ – مملوءًا بِ – استُخدم في – يتغذى على – يصل إلى – تختلف عن – يسقط على – الاصطدام بِـ – توصلوا إلى – تبحث عن – تهاجر إلى – تعود إلى – يزيد عن – يساعد على . 3- ضبط بنية الكلمات: النَّسر ( بفتح النون المشددة) – ثَدْيِيَّات ( الياء الأولى مكسورة بدون تشديد) – الدُّهن ( بضم الدال المشدَّدة) – نُدوب ( بضم النون) – تعزِف ( بكسر الراء) – قُطعان ( بضم القاف وليس كسرها كما هو وارد في الكتاب) – الأجِنَّة ( بكسر الجيم وتشديد النون) – سُنَّت ( بضم السين لأن الفعل مبنيٌّ للمجهول). 4- الأساليب اللغوية: التوكيد: - فقد قضى الخالق هذا التنوع.( تحقيق بقد مع الفعل الماضي). إنها ثدييات. ( توكيد بإنَّ). فقد أضاءت الشموع والزيوت المستمدة منه منازل كثير من الناس. وقد أعجب الناس بهذا الوحش الغريب على مر العصور. وقد استخدم دهن رأس الحوت في تزييت الآلات الدقيقة. وقد عُرِف العنبر منذ مئات السنين. وقد عدَّه الأتراك ذا فائدة عظيمة.. وقد أغرقت حيتان العنبر سفنًا نتيجة الاصطدام بها. وقد درس علماء التاريخ الطبيعي البريطانيون منبت حياة حيتان العنبر. وقد سُنَّت قوانين دولية في السنوات الأخيرة. · النفي: - فهي ليست أسماكًا. لا أحد يعرف على وجه التحديد ذلك. فتحات أنفه لا تؤدي إلى مؤخرة الفم. لم يبلغ أي حيوان يعيش في المحيط من الأهمية للإنسان مبلغ أهمية حوت العنبر. وجسمه ليس ناعمًا. لا يجوز الخلط بين دهن رأس الحوت والعنبر. · التفضيل: - لا بد أن يتنفس الحوت بأسرع ما يمكن. فإنها تكون أدق نسبيًا. فهو أكبر الحيتان المسنَّة. ذكر الحوت أكبر كثيرًا من الأنثى. وتزفر حيتان العنبر مرات أكثر وبانتظام أكثر من السلالات الأخرى. كان يصنع منه أحسن أنواع الشموع. · الاستدراك: - لكنَّ الحوت لا يستطيع أن يفعل ذلك. ولكنَّه لا يستطيع أن يتنفس من خلال الفم. ولكنَّها صغيرة وقليلة الفائدة للحيوان. ولكنْ بعد أن يترك الحبّار ندوبًا ظاهرة في معظم أجزاء الحوت. ولكنها في أثناء الصيف تبحث عن مناطق معتدلة كي تهاجر إليها. · القصر: - لا يُحصَلُ عليه إلا من أمعاء حيتان العنبر المريضة. لا تعود الأم إلى الولادة إلا بعد مرور سنتين على الأقل. 5- الأنماط اللغوية: · على الرغم من ----- فـ -------. "على الرغم من أن الحيتان تعيش في الماء، فهي ليست أسماكًا". · ----- بينما ------. " تتنفس الثدييات الهواء بالرئات، بينما تستنشق الأسماك الأكسجين المذاب في الماء بالخياشيم" · ------- بل -----. " وجسمه ليس ناعماً كما في الحيتان الأخرى، بل له سطح مموَّج". ثانيًا: المضمون الفكرة العامة: التعريف بحوت العنبر، وعالم الحيتان بصورة عامة. 2- الفِكَر الجزئية: · تنوُّع الكائنات الحية. · مقارنة بين الحيتان والأسماك. · طريقة تنفس الحيتان. · كيف يحافظ الحوت على الدفء. · حوت العنبر: - حجم حوت العنبر. وصف حوت العنبر. دهن رأس الحوت. وصف مادة العنبر. فائدة العنبر. صراع حوت العنبر مع الحبَّار. تنفُّس حوت العنبر. أماكن وجوده. الحمل والولادة. قوانين حماية حوت العنبر. 3- الحقائق: · الحوت من الثدييات وليس من الأسماك. · لا يوجد اتصال بين القنوات الأنفية وفم الحوت. · لا يستطيع الحوت أن يتنفس من خلال الفم.. · حوت العنبر من أكبر الحيتان المسنَّة. · يحتوي الجزء العلوي من رأس حوت العنبر مخزناً ضخماً مملوءًا بدهن رأس الحوت. · يؤخذ العنبر من أمعاء حيتان العنبر المريضة فقط. · لحوت العنبر فتحة أنفية واحدة على شكل حرف (s) تقع في نهاية البوز من الجهة اليسرى. · تحمل إناث العنبر الأجنَّة مدة ستة عشر شهرًا. · لا تعود الأم إلى الولادة إلا بعد مرور سنتين على الأقل من الولادة السابقة. 4- الآراء: رأي الطالب في اعتبار أن الأسد عملاق الغابة وسيدها، والنسر عملاق الجو وسيده، والحيتان عمالقة الماء بحاره ومحيطاته، والإنسان عملاق هذا الكون بره وبحره وجوِّه. رأي الطالب في قول الكاتب:" لم يبلغ أي حيوان يعيش في المحيط من الأهمية للإنسان مبلغ أهمية حوت العنبر". رأي الطالب في دراسة حياة حوت العنبر وأهميتها. رأي الطالب في سن قوانين دولية تحمي حيتان العنبر التي يقل طولها عن تسعة أمتار، وفي المقابل ما يصيب بني الإنسان من ظلم واعتداء على حقوقهم وحياتهم. 5- المواقف: موقف الحوت عند تنفسه. موقف الإنسان من حوت العنبر. موقف الإنسان من دهن رأس الحوت. موقف الإنسان من العنبر المستخرج من أمعاء الحوت. موقف علماء التاريخ الطبيعي من حوت العنبر. موقف الصيادين عندما يرون قطعان حوت العنبر. موقف حوت العنبر من هؤلاء الصيادين. موقف حوت العنبر من تعدد الزوجات. موقف القانونيين وجمعيات حماية الحيوان من حوت العنبر. 6- المفاهيم: الحوت – حوت العنبر – الثدييات – الأسماك – ذوات الدم الحار – ذوات الدم البارد – دهن رأس الحوت – العنبر – القوانين الدولية. 7- القيم والاتجاهات: التفكر في مخلوقات الله وتعظيم خالقها. الاهتمام بالعلم والتعليم. الاستفادة مما خلق الله لنا في هذا الكون. حماية الحيوانات من الانقراض. الدرس العشرون ظبية البان أولاً: الشكل المفردات: البان – الخمائل –ريّاك – انثنى – الرِّحال – تَعَلَّلَ – ذو سَلَم – لِيَهْنَكِ – حكت – اللِّحاظ- الريم – نطفة – ثنايا – مفتعل – وَخَدَت – البين – هامت – الرَّكب. التراكيب: مبذولٌ لِـ – هَبَّت من – هَبَّت لِـ – تعلَّل بِـ – وعدٌ لِـ- هامت بِـ – مرَّت بِـ – غُمِسَت في – وَخَدَت في. ضبط بنية الكلمات: لِيَهْنَكِ ( بكسر اللام وفتح الياء وتسكين الهاء وفتح النون وكسر الكاف) – يُرويك ( بضم الياء) – كَذَبَت( بدون تشديد على الذال) – مُلَحٍ ( بضم الميم وفتح اللام ) – وَخَدَت ( بفتح الواو والخاء والدال). الأساليب اللغوية: § النداء: - - يا ظبية البان. يا قرب ما كذَبت عينيَّ عيناكِ ( نداء يقصد به التعجب). يا حبذا نفحةٌ مرَّت بفيكِ لنا. § دعاء: - لِيَهْنَكِ اليوم أن القلب مرعاكِ. § النفي: - - ما وَفَيتِ به. عندي رسائل شوقٍ لستُ أذكرها. لم تَتْبَعْ سواكِ هوىً. § القصر: - وليس يرويك إلا مَدْمعي الباكي. § الشرط: - إذا ما هزَّنَا طربٌ على الرِّحال، تعلَّلْنا بذكراكِ. لولا الرقيبُ لقد بلَّغتُها فاكِ. § التوكيد: - لقد أَبْعَدْتِ مرماكِ. § التعجب: - فما أَمَرَّكِ في قلبي وأحلاكِ. § الاستفهام: مَنْ علَّم البَيْنَ أن القلبَ يهواكِ. الأنماط اللغوية: § لينهك أنَّ -----: " لينهكِ اليومَ أن القلب مرعاكِ" دلالات الألفاظ والعبارات: § الماء عندكِ مبذولٌ لشاربه: دليل على أنها لا تصدّ أي شخص يرغب في وصالها ما عدا الشاعر. § وليس يرويك إلا مدمعي الباكي: دليل على أنها تتعمد أن تصدَّه حتى تذله لدرجة أنه لا يجد إلا البكاء وسيلةً له. § سهم أصاب وراميه بذي سَلَمٍ مَن بالعراق: دليل على بُعد المسافة بينهما فهي بذي سلمٍ في الحجاز وهو في العراق.. § يا قرب ما كذبت عينيَّ عيناكِ: دليل على تكرار عدم وفائها بوعدها لدرجة أنه أصبح عادة لها. § فكان الفضل للحاكي: دليل على أن جمال عينيها فاق جمال عيني الريم أو الغزالة. الصور الجمالية: § يا ظبية البان ترعى في خمائله: شبَّه الشاعر محبوبته بالظبية بين أشجار البان عندما ترعى من هذه الأشجار فيكون منظرها في غاية الجمال. § أنَّ القلب مرعاكِ: شبَّه قلبه بالمرعى الذي ترعى منه الظبية،§ فكما أن الظبية ترعى من أشجار البان فإن محبوبة الشاعر تستقر في قلبه وتتغذى بحبه الفياض. § الماء عندكِ مبذولٌ لشاربه: شبَّه وصالها بالماء،§ فهو مبذول لكل من يطلبه. كما شبه من يريد وصالها بمن يريد أن يرتوي من الماء الذي لديها. § وليس يرويك إلا مدمعي الباكي: شبه دموعه بالماء،§ وجعل محبوبته لا يرويها إلا دموعه. § سهمٌ أصاب وراميه بذي سَلَم مَنْ بالعراق: شبَّه العلاقة بينه وبين محبوبته بسهم صائب،§ ولكنه يستطيع أن يصيب من بالعراق رغم أنه انطلق من الحجاز. § وعدٌ لعينيكِ عندي: شبه عينَي محبوبته بإنسان يَعِدُ ولا يفي بوعده. § حَكَت لِحاظُكِ ما في الريم من مُلَح: شبَّه محبوبته بالريم،§ وشبَّه عيونها بعيون الريم ( أو الغزالة) في الجمال. § فما أمرَّكِ في قلبي وأحلاكِ: طباق بين " أمرَّكِ" و"أحلاكِ". § من عَلَّم البَيْنَ أنَّ القلب يهواكِ: شبَّه البين(وهو الفراق) بإنسان يمكن أن يعلم ويمكننا إعلامه بشئ. ثانيًا: المضمون الفكرة العامة: تصوير لوعة المحب الصادق في حبه والوفيّ لمحبوبته. الفِكَر الجزئية: § قلب الشاعر مرعى ودموعه مشرب لمحبوبته ( البيتان 1 ،§ 2 ). § رائحةٌ طيِّبة وذكريات مبهجة. ( البيتان 3 ،§ 4). § سهمٌ موجِع ووعدٌ كاذب. ( البيتان 5 ،§ 6). § جمال محبوبته نعيم لقلبه وعذاب له. ( البيتان 7 ،§ 8). § رسائل لم تصل وهيام بالمحبوية.( البيتان 9 ،§ 10). § أمنيات لم تتحقق.( البيتان11 ،§ 12). الحقائق: § يتصف الريم بالجمال. § عاش الشاعر في العراق. الآراء: § رأي الطالب في شعر الغزل. § رأي الإسلام في شعر الغزل. § رأي الطالب في قول الشاعر: الماء عندكِ مبذولٌ لشاربه.( وصالها مبذول لكل طالب). سهمٌ أصاب وراميه بذي سَلَم من العراق.( بُعد المسافة). فكان الفضل للحاكي.( المبالغة لدرجة تفضيل المشبَّه على المشبَّه به). من عَلَّم البين أن القلب يهواكِ.( تصوير البين بإنسان). المواقف: § موقف المحبوبة ممَّن يطلب وصالها. § موقف المحبوبة من الشاعر. § موقف الشاعر عندما تهب رياح قادمة من بلاد محبوبته. § موقف المحبوبة من وعودها للشاعر. § موقف الشاعر من الرقيب. المفاهيم: الخميلة – الغور – النعيم – العذاب – الرقيب. ![]() ![]()
|
|
|
#2 | |||||||||
|
عضو برونزي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يسلمو يقمر
دوم التميز والابداع لاعدمنا جديدك بانتظار جديدك ودي غدير |
|||||||||
هنـــــــاك شخــــــــــصٌ ,,,, أفتقده أكثــــــر ممـــــــا هــــو يتـوقـــــع ,,,, محتـــــرقـــــةٌ روحــــــي بــانتظــــــ?ــاره ,, يعلــــــم جيــدًا بأنــــي أحبـــــه مهمــــا يكـن بيننــا من مشاكل ,,,, ويعلــم أننـــي ? أجيـــد فـــــن لبــــس القنـــــاع فـــي المشاعــر ,,,, ... ... هـــــو يعلــــــم أنــــــه لــــــن يحـــــل أحــــــد مكانـــــه فــــى قلبـــــ?ــي ,,,, أبحــــــث دائمـــــــا عـــــن أخبــــــــاره ,,,, هـــــــو الآن بعيــــــدٌ عــــــن عينــــــــاي ,,,, ولكنه لم يكن أبــــــــــــداً بعيداً عن قلبــ?ـي ,,,, ليتـــه يعلـــــم فقـــــط ,,,, أننــــــــي أحبـــــــــ ــــه .
|
|
|
#3 | ||||||||||||
|
عضو برونزي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
تسلميين يالغﻻ عالمجهود
اللي بذلتيه في كتابتك لهذا الموضوع المفيد بس ريلي سوري ينقل للقسم المناسب هذا مو القسم المناسب له |
||||||||||||
سامحوني واعذروني علئ ما بدر مني بغير قصد فان في وقت الغضب الانسان لا يتحكم بنفسه فانا لا اعلم الئ متئ ستستمر حياتي ارجوكم حللوني اختكم:شذى الفتحي سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله ولله اكبر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حلول اسئلة وأنشطة كتاب مادة التربية الاسلامية- للصف التاسع - كاملاً | فداك ياقدس | ..(*).. منتدى الطلاب و الطالبات ..(*).. | 3 | 10-16-2012 04:33 PM |
| كتاب التمارين للصف التاسع | فداك ياقدس | ..(*).. منتدى الطلاب و الطالبات ..(*).. | 0 | 09-13-2011 05:13 PM |
| 23 كتاب باللغة العربية لتعليم صيانة السيارات | نرميناكبور | ..(*).. عــنـــفــوان لـ مـــركــبـــة ..(*).. | 1 | 06-24-2011 01:47 AM |
| كتاب قواعد اللغة الانجليزية للمبتدئين | darc1 | ..(*).. منتــدى الطالب و اللغة الانجليزية..(*).. | 0 | 10-06-2010 10:03 AM |
| كتاب اساسيات اللغة الانجليزية الشرح بالعربية | darc1 | ..(*).. منتــدى الطالب و اللغة الانجليزية..(*).. | 1 | 10-05-2010 10:47 AM |

